No Image
الرياضية

تدريبات متقدمة في المرحلة الثالثة من البرنامج المائي للنساء

14 أغسطس 2026
14 أغسطس 2026

انطلقت المرحلة الثالثة من البرنامج المائي للنساء، الذي تنظمه دائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، بحوض السباحة في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بمشاركة نحو 60 امرأة، وذلك مواصلة للنجاح الذي حققه البرنامج خلال المرحلتين الأولى والثانية، وما شهده من إقبال وتفاعل متزايد من المشاركات. ويأتي البرنامج في إطار جهود دائرة الرياضة النسائية الرامية إلى توفير برامج رياضية مستدامة للمرأة، وتشجيعها على ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، إلى جانب إكسابها مهارات السباحة وتعزيز السلامة المائية واللياقة البدنية والصحة العامة، وتوفير بيئة تدريبية آمنة تراعي احتياجات المرأة وتدعم استمرارها في ممارسة الرياضة.

وتقام تدريبات المرحلة الثالثة يومي الأحد والثلاثاء من كل أسبوع، بإشراف طاقم تدريبي من مدربات السباحة العمانيات، حيث شهد البرنامج خلال المراحل السابقة تطورًا تدريجيًا في مستوى المشاركات، الأمر الذي انعكس على طبيعة التدريبات في المرحلة الحالية، التي أصبحت أكثر تقدمًا بما يتناسب مع المهارات التي اكتسبتها المشاركات خلال الفترة الماضية. وتحرص دائرة الرياضة النسائية على أن يكون البرنامج مستمرًا وقابلًا للتطوير، بحيث لا تتوقف استفادة المشاركات عند مرحلة تعليم المهارات الأساسية، وإنما يتم البناء على ما تم اكتسابه في المراحل السابقة، مع إتاحة المجال أمام مشاركات جديدات للالتحاق بمستويات المبتدئات، بما يضمن استمرارية البرنامج وتوسيع قاعدة المستفيدات منه.

تطور المهارات

وفي هذا الجانب، أكدت وضحى الفارسي من وزارة الثقافة والرياضة والشباب أن تجربتها في البرنامج ما زالت في بدايتها، إلا أنها لمست تقدمًا واضحًا في مستوى مهاراتها، خاصة أنها لم تكن تجيد السباحة قبل التحاقها بالبرنامج وكانت تشعر بخوف وتوتر كبيرين من الماء، مشيرة إلى أن هذا الشعور استمر معها حتى الحصة الرابعة قبل أن تبدأ تدريجيًا في كسر حاجز الخوف والتوتر بفضل الدعم والتشجيع الذي تلقته من المدربات.

وقالت إن من أبرز المهارات التي استفادت منها تعلم الطفو والتلاشي التدريجي لشعور الخوف والتوتر من الماء، إلى جانب أهمية الاسترخاء والتنفس أثناء السباحة، موضحة أن تعلم التنفس الصحيح والاسترخاء لا يقتصر أثره على ممارسة السباحة فحسب، وإنما يمثل مهارة يمكن الاستفادة منها في جوانب مختلفة من الحياة.

وأشادت وضحى بالكفاءة التي تتمتع بها المدربات العمانيات، مؤكدة أن أسلوبهن في التدريب والدعم المستمر للمشاركات ساعدها على الاستمرار وعدم الاستسلام عن التعلم. كما أشارت إلى أن الأجواء الإيجابية بين المشاركات أسهمت في نشر روح من التشجيع والتعاون، إلى جانب مساحة من المرح التي جعلت تجربة التعلم أكثر سهولة ومتعة، خصوصًا عند ارتكاب الأخطاء أثناء تطبيق المهارات. واقترحت وضحى تصميم برنامج خاص بالمجموعة الحالية لمواصلة تطوير مهارات السباحة وإتقانها بصورة أكبر، بحيث يتم في كل مرحلة البناء على المهارات المكتسبة سابقًا، بالتزامن مع استمرار البرامج المخصصة للمبتدئات الجدد، بما يضمن وجود مسار تدريبي متدرج ومستدام للمشاركات. وقدمت شكرها لوزارة الثقافة والرياضة والشباب، وللفريق القائم على البرنامج في دائرة الرياضة النسائية، مشيدة بالجهود المبذولة وتسخير الإمكانيات المتاحة لتحقيق استفادة المشاركات ودعم الرياضة النسائية في سلطنة عمان.

تجربة متجددة

وقالت علياء الهنائي من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تسجل مشاركتها للمرة الثالثة في البرنامج المائي للنساء، إن تجربتها مع البرنامج كانت مميزة، مؤكدة أهمية مثل هذه البرامج للمرأة، سواء كانت عاملة أو متفرغة، لما توفره من مساحة لممارسة الرياضة وتفريغ الطاقات والخروج من ضغوطات الحياة اليومية المرتبطة بالعمل والمنزل. وأشارت إلى أن تخصيص وقت للنشاط الرياضي ينعكس بصورة إيجابية على الحالة النفسية للمرأة وتجدد طاقتها، وهو ما يسهم بدوره في تحسين أدائها في مختلف مسؤولياتها اليومية.

وأشادت علياء بمستوى المدربات العمانيات وكفاءتهن في التدريب، مؤكدة أنها استمتعت كثيرًا بطريقة التدريب والتعامل مع المشاركات، الأمر الذي جعلها تحرص على الاستمرار في البرنامج والتسجيل فيه للمرة الثالثة، مشيرة إلى أن الأجواء التدريبية المشجعة أسهمت في جعل ممارسة السباحة تجربة ممتعة ومحفزة على الاستمرار.

وأوضحت أن أكثر ما استفادت منه خلال تعلم السباحة هو التدريب على التنفس الصحيح، مشيرة إلى أنها أدركت من خلال تجربتها أن التنفس يمثل أساسًا مهمًا في السباحة، وأن إتقان هذه المهارة يسهل على المتدربة تعلم بقية المهارات بصورة أفضل.