ميرسك ترفع توقعاتها لثاني مرة في 2026 بعد نتائج الربع الثاني
كوبنهاجن"رويترز" فاقت أرباح ميرسك الدنمركية للشحن اليوم التوقعات بشكل كبير، ورفعت المجموعة تقديراتها للأرباح السنوية لثاني مرة هذا العام، في ظل ارتفاع أسعار الشحن بسبب الصراع في الشرق الأوسط وازدحام الموانئ والطلب القوي.
وقالت ميرسك، التي تعد مؤشرا رئيسيا للتجارة العالمية نظرا لمكانتها كثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، إن سوق الحاويات العالمية لا تزال على مسار تحقيق نمو بنحو أربعة بالمائة هذا العام رغم الاضطرابات الجيوسياسية.
وارتفع سهم الشركة، التي تضم قائمة عملائها شركات وول مارت وتارجت ونايكي، ثمانية بالمائة عند فتح السوق.
وقال حيدر أنجم المحلل لدى بنك يوسكي في مذكرة بحثية "استفادت ميرسك من ارتفاع أسعار الشحن بشكل حاد والاضطرابات التجارية ونمو الصادرات من الصين، وتمكنت في الوقت نفسه من تحميل عملائها تكاليف الوقود المرتفعة".
وبلغ صافي أرباح ميرسك قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للفترة من أبريل إلى يونيو ثلاثة مليارات دولار مقارنة بتوقعات بلغ متوسطها 2.12 مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة لآراء 11 محللا. وبلغت الأرباح 2.30 مليار دولار قبل عام.
تتوقع الشركة حاليا أن تتراوح الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بين 10.5 مليار دولار و12.5 مليار دولار، بارتفاع عن التوقعات السابقة التي تراوحت بين ثمانية و10 مليارات دولار، وأن تتراوح الأرباح التشغيلية الأساسية بين 4.5 مليار دولار و6.5 مليار دولار، بارتفاع عن التوقعات السابقة بين مليارين وأربعة مليارات دولار.
وتجاوز الطلب العالمي على تجارة الحاويات التوقعات في الربع الثاني، وعوض النمو في قطاعات أخرى انكماش الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 40 بالمائة، ولعبت الصادرات الصينية دورا محوريا في ذلك.
وقالت ميرسك "قد يستمر هذا الزخم حتى الربع الثالث من عام 2026 مع استمرار الصين في التصدير بدون مؤشرات على التراجع. ومع ذلك، لا يزال الصراع غير المحسوم في الشرق الأوسط يستدعي الحذر".
ومؤخرا، رفعت شركة هاباج-لويد الألمانية المنافسة توقعاتها للسنة المالية، مشيرة إلى قوة الطلب والتطورات الإيجابية في أسعار الشحن.
أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في وحدة النقل البحري لدى ميرسك بنسبة 19 بالمائة، مع زيادة متوسط أسعار الوقود 44 بالمائة على أساس سنوي، رغم أن الشركة قالت إنها احتوت التأثير من خلال تحسين استهلاك الوقود واتخاذ تدابير تجارية.
وحذر بعض المحللين من أن الانتعاش الأخير في سوق الشحن البحري مجرد انتعاش مؤقت يخفي مخاطر أكبر في المستقبل، وأن عودة الملاحة في البحر الأحمر إلى وضعها الطبيعي قد تضغط بقوة على أسعار الشحن وتدفعها إلى التراجع.
