بتحريض توسعي من حكومة الإحتلال بؤرة استيطانية جديدة تحاصر الفلسطينيين في قصرة بالضفة
قصرة (الضفة الغربية)"رويترز":
أقام مستوطنون يهود بؤرة استيطانية جديدة مباشرة أمام منازل فلسطينية في الضفة الغربية وحاصروا الفلسطينيين داخل منازلهم .
وفشل عدد من جنود الإحتلال في إبعاد المستوطنين الإسرائيليين خلال اشتباك اليوم معهم أثناء محاولتها تفريقهم .
ولم يلبث الجنود أن انسحبوا من المنطقة فيما واصل المحتلون اليهود عمليات الإستيلاء على الأراضي ومهاجمة الفلسطينيين.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العديد من الجنود الإسرائيليين الذين زاروا الموقع الاستيطاني في قصرة سمحوا للمستوطنين بمواصلة أعمالهم، بحسب التقارير.
ولم يفعل جنود الإحتلال شيئا لردع المستوطنين في الإشتباك النادر بين المستوطنين والجيش الذي وقع على مشارف قرية قصرة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ،فيما تزداد يوما بعد آخر وبشكل حاد عمليات الاستيلاء على الأراضي من قبل المستوطنين والهجمات على الفلسطينيين.
ومن النادر ان يقوم الجيش بمحاولات لوقف عمليات استيلاء المستوطنين بشكل غير قانوني على الأراضي الذين يلقون تشجيعا من الحكومة اليمينية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي قادت توسعا سريعا للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية.
وفي انتقاد نادر لمثل هذه العمليات، وصف الجيش الإسرائيلي في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الثلاثاء البؤرة الاستيطانية في قصرة بأنها "نشاط غير قانوني ومستهجن وغير مقبول يضر بسكان المنطقة ويعطل حياتهم اليومية". ومع ذلك، لم يفعل شيئا لوقف إعتداءات المستوطنين خلال انتشار القوات في المنطقة صباح اليوم في محاولة لتفريق المستوطنين.
وقال شهود إن الجيش أزال غطاء إحدى خيام البؤرة ثم انسحب من المنطقة، وبعد ذلك حاول المستوطنون كسر بوابة أحد المنازل الفلسطينية.
وقالت عائشة حسن، وهي امرأة فلسطينية تعيش في أحد المنازل الثلاثة المحاصرة، إن المستوطنين أقاموا البؤرة الاستيطانية قبل أربعة أيام، وإن الفلسطينيين محاصرون فعليا هناك منذ ذلك الحين.
وقالت عائشة "حاولوا كسر بوابة (المنزل)، وبدأوا في رشقنا بالحجارة، وسبنا وإهانتنا".
وأضافت "نموت من الخوف، ونشعر برعب شديد".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم إن قوات شرطة الحدود "أخلت الخيمة وتعمل على إجلاء المستوطنين.وأضاف "الواقعة لا تزال مستمرة .
وذكرت تقارير أن المستوطنين أغلقوا الطريق المؤدي إلى المنزل في قرية قصرة بحجارة ضخمة، مما أدى إلى محاصرة الفلسطينيين في الداخل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العديد من الجنود الإسرائيليين زاروا مؤخرا الموقع الاستيطاني في قصرة. غير أنهم سمحوا لهم بمواصلة أعمالهم، بحسب التقارير.
ولا توجد تقارير تذكر عن محاسبة المستوطنين بعد الهجمات.
وتضم الضفة الغربية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن. وتقول منظمة السلام الآن الإسرائيلية التي تراقب الأنشطة الاستيطانية إن هناك نحو 146 مستوطنة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى 390 بؤرة استيطانية أصغر حجما.
