الرياضية

نخبة مراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة يصل مسقط منهيًا معسكره بالإسكندرية

12 أغسطس 2026
12 أغسطس 2026

كتب-خليفة الرواحي

تصوير عمار المسافر

أنهى لاعبو النخبة بمراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة معسكرهم الخارجي بمدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية، الذي أقامه الاتحاد العُماني لكرة السلة بدعم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، خلال الفترة من 3 إلى 11 أغسطس الجاري، ضمن برنامج إعداد متواصل بهدف تطوير قدرات اللاعبين وصقل مهاراتهم من خلال التدريبات والمباريات والاحتكاك بمدارس فنية مختلفة. ووصلت البعثة صباح اليوم إلى مطار مسقط الدولي.

وشكّل المعسكر محطة متقدمة في برنامج الإعداد الذي انطلق عقب انتهاء الامتحانات من خلال المعسكرات الداخلية، حيث انتقل اللاعبون إلى تجربة جديدة أتاحت لهم خوض عدد من المباريات الودية أمام أندية مصرية، إلى جانب التدريبات والبرامج البدنية والفنية.

وعقب وصولهم إلى مطار مسقط الدولي، أكد أبو بكر بن أحمد الجهوري، نائب رئيس الاتحاد العُماني لكرة السلة ورئيس لجنة الإشراف على مراكز إعداد الرياضيين، أهمية المعسكر وما حققه من نجاح فني للاعبين، وقال في حديثه لوسائل الإعلام: أنهى اللاعبون أول معسكر خارجي لهم، والذي أُقيم ضمن رؤية متكاملة لتطوير لاعبي مراكز إعداد الرياضيين، موضحًا أن إقامة معسكر خارجي تمثل توجهًا ضمن خطة إعداد لاعبي المراكز، بهدف منحهم فرصة للتعلم والاحتكاك واكتساب الخبرة.

وأشار إلى أن تجربة الإسكندرية مثّلت محطة مهمة في مسار إعداد اللاعبين، حيث استطاع المعسكر نقلهم من بيئة التدريب المحلية إلى أجواء تنافسية مختلفة، مشيرًا إلى أن نجاح المعسكر يُقاس بما سيتم البناء عليه بعد العودة.

وواصل حديثه قائلًا: الاتحاد حريص على توفير كافة الظروف النفسية الجيدة للاعبين خلال المعسكر، ولتسهيل التواصل مع أولياء الأمور قام الاتحاد بإنشاء مجموعة تواصل تضم مدربي جميع المراكز وأولياء الأمور وأعضاء الوفد، جرى من خلالها مشاركة مقاطع الفيديو والصور والبرامج المختلفة لمراحل المعسكر، وهو ما أسهم في تعزيز التواصل مع أولياء الأمور وإبقائهم على متابعة مستمرة لأبنائهم خلال فترة وجودهم خارج السلطنة. مشيرًا إلى أن مشاركة التدريبات والمباريات وأجواء المعسكر والعديد من تفاصيل الحياة اليومية للاعبين جعلت الأسرة قريبة من التجربة، وأسهمت في تعزيز المتابعة والتواصل، وجعل أولياء الأمور شريكًا حقيقيًا في رحلة تطوير أبنائهم.

وتوجه الجهوري بالشكر إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل لبرنامج مراكز إعداد الرياضيين، وإلى أولياء الأمور على ثقتهم وتعاونهم، مؤكدًا أن ما تحقق في معسكر الإسكندرية جاء نتيجة عمل جماعي شارك فيه الاتحاد والأجهزة الفنية والبدنية والإدارية واللاعبون وأسرهم. مؤكدًا أن الهدف من هذه المنظومة يتمثل في إعداد لاعب يمتلك المهارة والخبرة والانضباط والشخصية، وقادر على مواصلة التطور وتمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في المستقبل.

جوانب فنية

من جانبه، أوضح المدرب إسكندر النابلي، المشرف الفني العام على مراكز إعداد الرياضيين، أن المعسكر كان ناجحًا، وشكّلت المباريات الودية التي أقيمت خلاله جانبًا مهمًا من برنامج المعسكر، لما وفرته من فرصة للوقوف على مستوى اللاعبين في ظروف تنافسية تختلف عن أجواء التدريبات اليومية، موضحًا أن مواجهات الاتحاد السكندري وسبورتنج وسموحة والترام والأولمبي أتاحت للجهاز الفني متابعة اللاعبين في مواقف تتطلب سرعة التفكير واتخاذ القرار والتعامل مع الضغط، وهي جوانب يصعب الوصول إلى تقييم دقيق لها من خلال التدريب فقط، مشيرًا إلى أن تنوع المدارس الفنية وأساليب اللعب أسهم في إثراء تجربة اللاعبين.

وأضاف: المعسكر ساعد الجهاز الفني على تحديد الاحتياجات الفنية لكل لاعب بصورة أكثر وضوحًا، تمهيدًا للعمل عليها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الهدف هو الاستفادة من الملاحظات التي أفرزتها المباريات وتحويلها إلى برامج تدريبية تسهم في رفع المستوى الفني.

وأشار النابلي إلى أن عملية تطوير اللاعبين خلال المعسكر استفادت من توثيق الأداء وتحليله بالفيديو، باعتباره إحدى الأدوات المساندة للجهاز الفني في قراءة تفاصيل المباريات ومراجعة الحالات الفنية، وذلك بفضل توفير الاتحاد العُماني لكرة السلة مصورًا مرافقًا للبعثة.

وأوضح أن تصوير المباريات وفر إمكانية العودة إلى المواقف التي قد يصعب رصدها بصورة كاملة أثناء اللعب، مما ساعد في تحديد نقاط القوة والضعف على المستويين الفردي والجماعي، إلى جانب توضيح الأخطاء للاعب بصورة مباشرة من خلال مشاهدة الحالة أمامه، سواء في التمركز أو التحرك أو اتخاذ القرار.

اختبار جاهزية اللاعبين

وأكد محمد الأمين، مشرف الإعداد البدني، أن المعسكر شكّل اختبارًا عمليًا لجاهزية اللاعبين وقدرتهم على المحافظة على مستوى الأداء خلال المباريات المتقاربة، وقال: برنامج المعسكر وضع اللاعبين أمام متطلبات بدنية مختلفة عن التدريبات المعتادة، موضحًا أن برمجة ثلاث مباريات متتالية، أعقبها يوم للراحة، ثم خوض مباراتين، جاءت بهدف اختبار قدرة اللاعبين على التعامل مع الإجهاد وسرعة الاستشفاء والمحافظة على مستوى الأداء، إلى جانب قياس أثر العمل البدني الذي خضعوا له خلال المعسكرات الداخلية.

المعسكر امتداد لعملية الإعداد

من جانبه، أشار غسان بن محاسن البوسعيدي، المنسق العام لمراكز إعداد الرياضيين، إلى أن المعسكر الخارجي جاء امتدادًا لبرنامج إعداد بدأ منذ انتهاء الامتحانات، مؤكدًا أن استمرارية التدريبات كانت عاملًا مهمًا في الوصول إلى هذه المرحلة. موضحًا أن الجانب الإداري عمل على توفير البيئة المناسبة لتنفيذ البرنامج ومتابعة تفاصيل إقامة اللاعبين وتنقلاتهم، إلى جانب تعزيز الانضباط والالتزام بالبرنامج اليومي.

وأضاف: تجربة السفر والإقامة والعمل ضمن برنامج مكثف أسهمت في تطوير جوانب أخرى لدى اللاعبين، من بينها تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس والالتزام بالمواعيد، وهي جوانب مكملة للتطوير الفني والبدني.