ارهاب المستوطنين يستفحل في الضفة الغربية دون رادع
تل (الاراضي الفلسطينية)"وكالات": فجّر الجيش الإسرائيلي اليوم منزل فلسطيني قُتله مستوطنون إسرائيليون خلال اشتباك في قرية تِلّ في شمال الضفة الغربية المحتلة في يوليو.
وقال رئيس مجلس قرية تِلّ وليد زيدان أن الجيش الإسرائيلي فجّرالشقة السكنية التي كان يقطنها الشهيد فاروق رمضان مع زوجته وبناته الخمس".
وأوضح زيدان أن نحو 30 آلية إسرائيلية رفقة طواقم هندسية داهمت القرية مساء الإثنين، وأخلى الجيش سكان 30 منزلا تحيط بمنزل عائلة رمضان المكوّن من طابقين، قبل أن تفجّر الطابق العلوي.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت ، مساء أمس الاثنين، القرية وأجبرت سكان بعض المنازل على إخلائها، تمهيدا لهدم منزل الشهيد رمضان".
ولفتت إلى أن "جنود الاحتلال ومستعمرين إرهابيين ارتكبوا في 24 من يوليو الماضي ، مجزرة في تل أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة، وإصابة أربعة آخرين، خلال تصدي أهالي القرية لهجوم مستعمرين".
وانتشرت قوات من الجيش في محيط المنزل، بينما عملت طواقم هندسية بتجهيز وتفجير الطابق العلوي من المنزل حيث كان يقيم رمضان. وتصاعدت أعمدة الدخان من المنزل عقب التفجير.
وتسببت مواجهة بين فلسطينيين من قرية تِلّ ومستوطنين، وقعت أواخر يوليو، بمقتل رمضان وثلاثة من أقاربه هم الشقيقان إبراهيم وجواد حسين رمضان، وعمران أحمد رمضان، وإسرائيليَين اثنين.
واقر الجيش الإسرائيلي باقدامه على هدم المنزل
وأكد أنه سيواصل "اتخاذ إجراءات استباقية وهجومية ".
وأتى نسف المنزل الثلاثاء رغم أن تحقيقا للجيش الإسرائيلي نشرت نتائجه في الخامس من أغسطس، خلُص إلى أن نيرانا صديقة تسببت بمقتل مستوطن. كما خلُص التحقيق إلى أنه "لا يمكن الجزم بسبب الإصابة القاتلة التي تعرض لها النقيب في الاحتياط بناياهو ملت".
وبحسب التحقيق، فإن ملت "ربما قُتل إما بنيران أحد المهاجمين أو بنيران عرضية أثناء محاولة تحييد المهاجمين"، في إشارة إلى الفلسطينيين.
واعتبرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن تنفيذ مثل هذا الهدم لمنزل شخص مشتبه به بتنفيذه هجوما خلال أسبوعين فقط يُعد "وقتا قياسيا غير مسبوق".
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة.
بدوره ، أكد القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد أن "سياسة الاحتلال في تدمير منازل الشهداء والمقاومين في الضفة الغربية، لن تثني شعبنا الفلسطيني عن التسمك بأرضه والتصدي لإرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال الفاشي".
ونقلت "وكالة شهاب للأنباء" عن شديد قوله "إن ما حدث في قرية تل جنوب غرب نابلس من تفجير لمنزل الشهيد البطل فاروق رمضان، يعبر عن سادية الاحتلال المجرم الذي يستخدم كل وسائل الإرهاب والعقاب الجماعي بحق شعبنا الفلسطيني".
ودعا القيادي "أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة، إلى التكاتف وإسناد أهالي الشهداء وأصحاب المنازل المدمرة، ودعمهم بكل السبل المتاحة، واحتضانهم وتعزيز صمودهم، حتى لا تتحقق أهداف الاحتلال من وراء هدم وتدمير المنازل".
وشدد على أن "ما تتعرض له الضفة الغربية من قتل وتهويد ومصادرة للأراضي ومحاولات تهجير لأهلنا من قراهم وبلداتهم، يستدعي من الجميع الوحدة والمواجهة والثبات على أرضهم وممتلكاتهم، والتمسك بحقوقهم والدفاع عنها بكل ما يملك".
وتُعد المستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وحيث يعيش 3 ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حاليا بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم عن 200 ألف.
من جهة أخرى أصيب ستة فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، اليوم، في هجوم للمستوطنين على قرية المغير، شمال شرق رام الله بالضفة الغربية .
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا ) عن نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، قوله إن "عشرات المستعمرين- تحت حماية قوات الاحتلال- هاجموا المواطنين في سهل المغير وأطلقوا تجاههم الغاز المسيل للدموع أثناء قيامهم بحراثة أرضهم، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بالاختناق، بينهم ثلاثة أطفال ومواطنتان، ومواطن آخر".
ووفق الوكالة، "تتعرض قرية المغير والقرى والبلدات المحيطة بها، شمال شرق رام الله، لاعتداءات متواصلة من المستعمرين، إلى جانب اقتحامات الاحتلال المستمرة".
