النفط يستقر مع انحسار آمال إعادة فتح مضيق هرمز سريعا
"وكالات": لم تشهد أسعار النفط تغيرا يذكر اليوم الاثنين بعد أن تخلت عن بعض المكاسب التي حققتها في وقت سابق، بعدما تضاءل التفاؤل بشأن المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز بسبب إصرار إيران على أن تلبي الولايات المتحدة عدة شروط قبل إعادة فتح الممر المائي، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 80 دولارًا أمريكيًّا و99 سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و21 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي والبالغ 79 دولارًا أمريكيًّا و78 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 83.54 دولار للبرميل بانخفاض سنت واحد. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 15 سنتا أو 0.2 بالمائة إلى 78.03 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بأكثر من سبعة بالمائة الأسبوع الماضي، وسط آمال بأن التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خُمس إمدادات العالم من النفط قبل الحرب. وفي حين قالت إيران الأحد إن الاتفاق وصل إلى "المراحل النهائية"، جددت القول إنه لن يعاد فتح الممر المائي إلا بعد أن تلبي واشنطن شروطا أخرى، منها دفع تعويضات لإيران عن الهجمات واسعة النطاق التي شنتها عليها.
وقالت سوجاندا ساشديفا مؤسسة شركة إس.إس ويلث ستريت للأبحاث ومقرها نيودلهي "لا تزال أسعار النفط الخام عالقة بين عاملين متناقضين، إذ تقيّم الأسواق احتمال حدوث انفراجة بشأن مضيق هرمز في مواجهة شروط إيران لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي". وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إن إيران والولايات المتحدة لا تجريان محادثات، وإن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن تنتهك اتفاقا مؤقتا وقع في يونيو.
وجاء الهجوم بعد يومين من توقيع المملكة اتفاقية دفاعية مع حليفتيها تركيا وباكستان للتعامل مع تفاقم اضطرابات المنطقة نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
من جانب آخر، قالت شركة سيريكا إنرجي البريطانية اليوم إنها لن ترفع عرضها البالغ 145.7 مليون جنيه إسترليني (196.59 مليون دولار) للاستحواذ على شركة فاروس إنرجي العاملة في مجال إنتاج النفط والغاز، وذلك بعد أيام من تقديم شركة ريشيو بتروليوم الإسرائيلية عرض استحواذ أعلى.
وفيما يلي بعض التفاصيل حول حرب العروض على شركة فاروس التي تركز أنشطتها على مصر:
وقالت سيريكا إن البنود المالية لعرضها، الذي قدمته في 26 يوليو، نهائية ولن يتم زيادتها أو تحسينها، ما لم تطرأ ظروف معينة، منها تقديم عرض آخر للاستحواذ على فاروس.
ورفعت شركة ريشيو يوم الجمعة عرضها للاستحواذ على فاروس، وقيّمت أسهمها عند 32.8 بنس للسهم، وهو سعر أعلى قليلا من عرض سيريكا البالغ 32.67 بنس للسهم، مما دفع مجلس إدارة فاروس بالإجماع إلى سحب توصيته للمساهمين بقبول عرض سيريكا لتأييد عرض ريشيو بدلا منه.
وقالت سيريكا اليوم الاثنين "تواصل سيريكا تقييم مجموعة من الفرص بدقة، سواء في بحر الشمال البريطاني أو في مناطق أخرى يمكن للشركة أن تنفذ فيها استراتيجيتها بنجاح".
وتأتي العروض المقدمة لشركة فاروس في ظل زخم من الصفقات بين شركات النفط الساعية إلى تنويع عملياتها، بدعم من ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير.
واقترحت شركة دي.إن.أو التي تركز أنشطتها على كردستان يوم الجمعة شراء منافستها وشريكتها جينيل إنرجي التي تسعى بشكل منفصل للاستحواذ على كابريكورن إنرجي.
في الناحية الأخرى، ذكرت وزارة الطاقة الكازاخستانية أنه تم تغيير مسار بعض صادرات البلاد النفطية خلال يوليو الماضي بعد اضطراب حركة النقل عبر خط أنابيب بحر قزوين. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الوزارة القول إنه تم تغيير طريق بعض شحنات النفط الكازاخستاني من خط أنابيب بحر قزوين إلى طرق تصدير أخرى قائمة. وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى زيادة صادرات نفط كازاخستان عبر خط أنابيب أتيراو-سامارا، كما زادت الصادرات إلى الصين.
وذكرت الوزارة أن كازاخستان تدرس تصدير النفط الخام عبر موانئ أذربيجان المطلة على بحر قزوين ، في ظل اضطراب التصدير عبر خط أنابيب بحر قزوين.
يذكر أن كازاخستان، الغنية بالنفط، خفضت في الشهر الماضي حجم إنتاجها بسبب اضطراب التصدير عبر خط أنابيب بحر قزوين الذي ينقل الخام الكازاخستاني إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود لتصديره إلى الأسواق الأوروبية. وتتعرض الموانئ الروسية على البحر الأسود لهجمات متكررة من جانب القوات الأوكرانية مما أدى إلى اضطراب أنشطتها.
وفي وقت سابق وفيما يتعلق بأسعار الوقود، أعلنت شركة الطيران الاقتصادي ويز إير تسجيل خسارة تشغيلية فصلية بلغت 183.3 مليون يورو، بعدما أثر ارتفاع تكاليف الوقود وانخفاض أسعار التذاكر على خلفية حرب إيران سلبا على أعمالها.
وتأتي نتائج ويز إير لتؤكد الصعوبات التي أشارت إليها منافستها رايان إير التي تراجعت أرباحها بمقدار الثلث الشهر الماضي.
وتظهر النتائج تباينا متزايدا في قطاع الطيران الأوروبي إذ يتضح أن شركات الطيران الوطنية التي تقدم خدمات كاملة أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تداعيات الحرب مقارنة بشركات الطيران منخفضة التكلفة.
