الطاقة الذرية تحذر من الوضع في "زابوريجيا"..وزيلينسكي في صربيا للمرة الأولى منذ بدأ الحرب
عواصم "وكالات ": جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعوته الاممية إلى وضع حد للهجمات على المناطق المدنية في كل من روسيا وأوكرانيا، على وقع تكثيف الطرفان تبادلهما للضربات البعيدة المدى والتي أسفرت عن مقتل العشرات.
وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للصحافيين "تأتي هذه السلسلة الأخيرة من الهجمات في إطار وتيرة مقلقة تصاعدت فيها الضربات التي تستهدف المناطق المأهولة".
وأضاف "الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف فورا."
وخلال الايام الماضية، أسفر قصف روسي مكثف عن مقتل 17 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في كييف والمنطقة المحيطة بها. وعلى الجانب المقابل، قضى عدد من الأشخاص في ضربات أوكرانية على الأراضي الروسية.
وصرح حق "يدين الأمين العام بشدة أحدث الهجمات الواسعة النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي نفذتها القوات المسلحة الروسية على كييف ومدن أوكرانية أخرى"، مؤكدا أن غوتيريش "يدين أيضا الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة التي شنتها أوكرانيا على عدد من المناطق في روسيا الاتحادية".
وأفادت الأمم المتحدة بارتفاع عدد القتلى المدنيين خلال عام 2026 في وقت دخلت الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف سنة مرحلة جديدة من دون أي مؤشرات إلى إمكان التوصل لاتفاق سلام.
- الذرية تحذر من الوضع في زابوريجيا-
وفي سياق آخر، حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الانقطاع المتكرر لإمدادات الطاقة الخارجية في محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.
شهدت المحطة القريبة من خط المواجهة انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ما استدعى استخدام مولدات ديزل احتياطية للحفاظ على وظائف التبريد الحيوية.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن الموقع فقد مصدر الطاقة الخارجي 24 مرة منذ بدء الحرب قبل اكثر من اربع سنوات، وقد وقع نصف هذه الحالات خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وأضافت الوكالة أنه في الآونة الأخيرة، وتحديدا الثلاثاء، حدث انقطاع وجيز للكهرباء لسبب لم يُعرف بعد. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في بيان إن "هذا الاتجاه الذي يتسم بزيادة في عدد حالات انقطاع الطاقة الخارجي... يثير قلقا بالغا ومن الواضح أنه غير مستدام".
وذكرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن موظفي المحطة يواصلون الإبلاغ عن "أنشطة عسكرية، ولا سيما انفجارات، تحدث عدة مرات يوميا، وكثيرا ما تكون في المحيط المباشر للموقع"، مجددة دعوتها إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري".
طالت المعارك مرارا محطات الطاقة النووية الأوكرانية، ومنها محطة زابوريجيا، وهي الأكبر في أوروبا تسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس 2022.
وأُغلقت المفاعلات الستة في محطة زابوريجيا منذ بدء السيطرة الروسية عليها، إلا أن الموقع لا يزال بحاجة إلى الكهرباء لتشغيل أنظمة التبريد والسلامة فيه.
وتتبادل موسكو وكييف بانتظام الاتهامات بالتسبب في خطر وقوع كارثة نووية من خلال شن هجمات على محطة الطاقة.
-زيلينسكي في صربيا غدا -
وفي شأن آخر، يصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت إلى صربيا، في أول زيارة لهذا البلد، الحليف التقليدي لموسكو، منذ بدء الحرب، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني كبير وبلغراد.
وأكد مكتب الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الزيارة اليوم السبت، من جهته، قال مسؤول أوكراني:"علينا أن نبعد الصرب عن معسكر روسيا".
ووصف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته هذه الزيارة بأنها "صفعة" لموسكو.
وأضاف "لن يستطيع أحد بعد اليوم القول إن صربيا محمية تابعة لروسيا وإن زيلينسكي لا يزورها" لهذا السبب.
جال زيلينسكي في أنحاء واسعة من العالم لحشد الدعم دفاعا عن أوكرانيا في مواجهة التقدم الروسي في الاراضي الاوكرانية، لكنه لم يزر صربيا منذ توليه الرئاسة عام 2019.
ولم تفرض بلغراد عقوبات على موسكو على خلفية حربها في أوكرانيا منذ عام 2022، وحافظت على علاقات وثيقة معها في مجال الطاقة.
وأجرى الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في مايو 2025، دعاه خلالها إلى تعزيز التعاون والتبادل التجاري.
كما زار أوكرانيا لحضور قمة إقليمية بعد ذلك ببضعة أسابيع، وكانت زيارته الأولى منذ اندلاع الحرب، لكنه رفض توقيع البيان المشترك الذي دان "حرب العدوان الوحشية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا".
وقال فوتشيتش في وقت سابق إن بينه وبين زيلينسكي "عدة مواضيع مهمة" للمناقشة، ولا سيما "المسار الأوروبي" المشترك لبلغراد وكييف الساعية هي الأخرى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وأضاف في تصريحات للصحافيين "نواجه مشكلات متطابقة أو متشابهة في مسار الانضمام إلى أوروبا"، مشيرا إلى أن البلدين يمكن "أن يساعد كل منهما الآخر".
ولفت إلى أنه يرغب في مناقشة التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة.
وفي معرض حديثه عن عدم فرض عقوبات على روسيا، قال فوتشيتش إن صربيا قد "رسمت سياستها" ولا تنوي الحياد عنها، بغض النظر عما قد يقوله زيلينسكي.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس إن بلاده تحرز تقدما في تطوير نظامها الخاص للدفاع الصاروخي، بينما تواصل بلاده التعرض لهجمات جوية روسية يومية.
وكتب زيلينسكي عبر منصة تليجرام بعد لقاء مع خبراء الدفاع والأمن:"يمكننا أن نؤكد أن مصنعي الأسلحة لدينا حققوا بالفعل المعايير المطلوبة. ونتوقع أن تحقق أوكرانيا النتائج المرجوة في فترة 2026-2027".
وتعتمد كييف على نظام "فريجا" الناشئ باعتباره مجديا بالنسبة للتكلفة وبديلا عن نظام باتريوت الذي صممته الولايات المتحدة ويعمل بكفاءة عالية.
ورغم ذلك، ما زالت البلاد معرضة للأخطار بصورة كبيرة وسط نقص الصواريخ الاعتراضية.
ودعا زيلينسكي حلفاءه مرارا إلى تقديم الدعم لبلاده من مخزوناتهم بينما تطور أوكرانيا نظامها الخاص.
-هجوم أوكراني يشعل حريقا في روسيا -
وعلى الارض، قالت شركة "وايلدبيريز"، أكبر شركة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت في روسيا، اليوم الجمعة، إن هجوما بطائرات مسيرة أوكرانية أشعل حريقا في مركز لوجستي تابع لها في مدينة يكاترينبورج.
وأضافت الشركة أنه تم إجلاء الموظفين من المنشأة في الوقت المناسب.
وقال دينيس باسلر، حاكم منطقة سفيردلوفسك، إن ثلاث طائرات مسيرة سقطت على سطح مركز لوجستي دون أن يذكر اسم الشركة بالتحديد. وأضاف أن فرق الإطفاء تعمل على إخماد الحريق.
ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة غير مؤكدة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، يزعم أنها توثق الهجوم، أعمدة من الدخان تتصاعد فوق أحد المستودعات.
وتشن روسيا حربا شاملة على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات. وصعدت كييف في الأشهر الأخيرة هجماتها المضادة في عمق الأراضي الروسية، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيرة.
وتتعرض مواقع شركة وايلدبيريز في روسيا لهجمات أوكرانية منذ منتصف يوليو. وأصبحت شركة التجزئة العملاقة، التي تعرف باسم "أمازون الروسية"، هدفا لكييف بصورة متزايدة، في إطار سعي أوكرانيا إلى إرباك الاقتصاد الروسي وإشعار المواطنين الروس العاديين أكثر بآثار الحرب.
الى ذلك، أفادت السلطات الاوكرانية اليوم، بأن 8 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في هجمات روسية في منطقتي دنيبروبتروفسك وخاركيف الأوكرانيتين.
وجاء ذلك في بيان نشره على تطبيق "تليجرام"، أولكسندر هانجا، الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك الجنوبية الشرقية، أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 7 آخرين في هجوم على مدينة بافلوهراد الصناعية.
وأسفرت غارة جوية روسية أخرى، استهدفت بلدية فيشنييف، الواقعة على مسافة نحو 70 كيلومترا غرب العاصمة الإقليمية دنيبرو، عن ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى.
ومن ناحية أخرى، وفي هجوم بطائرة مسيرة على محطة القطار في مدينة لوزوفا في منطقة خاركيف الشرقية، قُتل رجلان وأصيب ثمانية آخرون، كما تعرضة سومي الى ضربات صاروخية ادت الى دمار هائل في بعض المراكز التجارية والمباني السكنية، حسبما أفادت السلطات اليوم.
وفي السياق ذاته، تعرض مبنى المحطة وخطوط الكهرباء العلوية وعربات السكك الحديدية لأضرار في الهجوم، بحسب شركة السكك الحديدية الأوكرانية.
وقالت السلطات إن ثمانية أشخاص آخرين أصيبوا في ضربة صاروخية روسية استهدفت مدينة بالاكليا.
