زيلينسكي: عقوباتنا بعيدة المدى نجحت في تقليص "عائدات النفط الروسية" لتمويل الحرب
عواصم "وكالات ": قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن موجات جديدة من هجمات الطائرات المسيرة وجهت ضربة أخرى لقدرة روسيا على تمويل حربها ضد أوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي، عبر تطبيق تليجرام، "اليوم، نجحت عقوباتنا بعيدة المدى مجددا في تقليص عائدات النفط الروسية، التي تستخدمها موسكو لتمويل الحرب وقتل الأوكرانيين".
وقال زيلينسكي إن "القوات المسلحة الأوكرانية نفذت ضربات استهدفت مواقع داخل روسيا على مسافة تزيد على 1300 كيلومتر من خط الجبهة".
ونشر زيلينسكي مجموعة من المقاطع المصورة التي تظهر أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من مواقع قال إنها تعرضت للهجوم.
وأشار زيلينسكي إلى أن من بين الأهداف التي تعرضت للقصف مصفاة "باشنفت-نوفويل" في مدينة أوفا بجمهورية باشكورتوستان الروسية، لافتا إلى أن السلطات المحلية كانت قد أعلنت،امس عن اندلاع حريق في المنطقة الصناعية.
كما أشار زيلينسكي إلى نجاح هجوم جديد على مصفاة في منطقة ياروسلافل، الواقعة شمال العاصمة الروسية موسكو.
من جانبه، قال حاكم منطقة ياروسلافل، ميخائيل يفراييف، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت 93 طائرة مسيرة في أكبر هجوم بالطائرات المسيرة يستهدف المصفاة حتى الآن.
وفي الشأن الاوكراني ايضا، قال مسؤول عسكري أوكراني اليوم الخميس، إن نحو 16 ألف متطوع أجنبي من 72 دولة يخدمون في القوات المسلحة الأوكرانية.
ونقلت وكالة أنباء انترفاكس الأوكرانية عن أمينة المظالم العسكرية أولها ريشتيلوفا أن نحو 40 % من المقاتلين الأجانب جاءوا من دول أمريكا اللاتينية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن عدد القوات المسلحة يبلغ نحو 880 ألف جندي.
وفي يونيو، أعلن وزير الدفاع آنذاك ميخايلو فيدوروف عن خطط لزيادة نسبة المجندين الأجانب في وحدات الهجوم والمشاة لتصل إلى 50 %.
وتسعى كييف لجذب المجندين من مختلف أنحاء العالم بعرض راتب شهري متوسط يعادل نحو 6700 دولار.
أنشأت أوكرانيا الفيلق الدولي بعد فترة قصيرة من الحرب الشاملة التي تشنها روسيا ضدها في 2022 لتجنيد المتطوعين الأجانب. كما يخدم المقاتلون الأجانب في الجانب الروسي.
وفي سياق منفصل، أعلنت الشرطة الألمانية اليوم الخميس، توقيف رجل أوكراني للاشتباه في أنه "صوّر مصنعا للأسلحة في ولاية بافاريا تمهيدا لتنفيذ أعمال تخريب".
وقالت شرطة بافاريا في بيان، إن الرجل البالغ من العمر 33 عاما والذي لم تكشف هويته، أُوقف في الثاني من أغسطس في ولاية تورينغن، ويُشتبه في أنه "عمل بصفته +عميلا منخفض المستوى+ لصالح جهاز استخبارات دولة أجنبية".
وأضافت أنه يُعتقد أنه التقط في إطار نشاطه، صورا للشركة في " يونيو من هذا العام، وعرضها على مشغليه".
ووُضع الرجل قيد الحبس الاحتياطي في انتظار محاكمته، ويُجرى التحقيق بإشراف مركز وطني جديد لتنسيق الدفاعات ضد "الهجمات الهجينة"، افتُتح في يونيو.
ويُعد المركز جزءا من رد ألمانيا على ما تقول السلطات إنه "تهديد متزايد يتمثل في أعمال تخريب وتجسس وحملات تضليل، ولا سيما من جانب روسيا".
وكان قد عُثر امس، على طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله، في ما وصفه وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت بأنه "سيناريو هجوم هجين" يمثل "مستوى جديدا من الخطر".
-حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا-
وفي سياق الدعم الغربي الى اوكرانيا ، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند عن حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا اليوم الخميس.
وتحاول المملكة المتحدة تقييد الأفراد والمؤسسات التي تدعم الرئيس الروسي فلاديمبر بوتين في أوكرانيا.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية ( بي ايه ميديا) أن مكتب وزارة الخارجية أوضح أن من بين الـ19 هدفا الذين خضعوا لعقوبات ستة بنوك روسية وست ناقلات انضمت حديثا لأسطول الظل وأربع شركات روسية تستورد التنتالوم والنيوبيوم، وهما معدنان نادران لإنتاج المعدات العسكرية.
ويأتي هذا الاعلان بعدما أجرى ميلباند مباحثات مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، التي وصفها بـ " البناءة للغاية".
وقال ميلباند إنه ناقش مع روبيو كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا.
وقال ميلباند " تظهر العقوبات الجديدة اليوم التزام المملكة المتحدة الراسخ لدعم أوكرانيا والضغط على الذين يدعمون عدوان الكرملين".
وأضاف " معركة أوكرانيا هي معركتنا".
وقال " هؤلاء الذين يهددون أمن وديمقراطية أوكرانيا يمثلون تهديدا للأمن البريطاني الداخلي".
وأضاف" لذلك سنواصل تعزيز الضغط على روسيا لحين التوصل لسلام عادل ودائم".
-ألمانيا تبالغ في هستيريتها المعادية -
من جهة اخرى، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، دميتري ليوبينسكي، اليوم الخميس، أن السلطات الألمانية قد بالغت في عدائها لروسيا ويبدو أنها لم تتعلم أي دروس من التاريخ.
وقال ليوبينسكي، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، "لقد بالغت القيادة السياسية الحالية في برلين جدا في هوسها المعادي لروسيا. ويبدو أن التاريخ لا يعلم الألمان شيئا".
وأضاف ليوبينسكي أن رواية مكتب المدعي العام الألماني بشأن انفجارات نورد ستريم، لا تذكر دور الحكومة الألمانية أو وكالات الاستخبارات الأمريكية والبريطانية أو دول الناتو الأخرى.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في وقت سابق، إن ألمانيا أصبحت الراعي الرئيسي للحرب في أوكرانيا.
وأفادت وزارة الاقتصاد الألمانية في يوليو الماضي بأن كييف أصبحت المتلقي الرئيسي لإمدادات الأسلحة من ألمانيا في النصف الأول من عام 2026.
-مقتل 6 جراء هجمات روسية -
وعلى الارض، قالت سلطات محلية في أوكرانيا عبر تطبيق تيليجرام إن فرق الإنقاذ تعمل اليوم الخميس على إخماد حرائق وإزالة أنقاض في مدينة بالاكليا بشرق البلاد بعدما أسفرت غارات روسية على منازل عن مقتل ثلاثة أشخاص خلال الليل. وقتل أيضا ثلاثة أشخاص ليلا وأصيب 19 على الأقل في هجمات روسية على تجمعات سكنية بمنطقة سومي في شمال أوكرانيا.
وذكرت الشرطة الأوكرانية عبر تيليجرام أن 12 آخرين أصيبوا في مدينة سومي نفسها بعد هجوم بقنابل جوية موجهة. وأفادت الإدارة المحلية في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا عبر تيليجرام بأنه تم استهداف شاحنة صغيرة في هجوم بطائرات مسيرة مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص. وتنفي كل من موسكو وكييف استهداف المدنيين في الحرب التي اندلعت عقب بدا الحرب في اوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات .
