عمان اليوم

"العدل" تختتم أول برنامج لتدريب 21 من طلبة القانون

30 يوليو 2026
30 يوليو 2026
ربط الجانب الأكاديمي بالممارسة المهنية

كتب ـ عبدالعزيز العبري

تصوير: حسين المقبالي

اختتمت وزارة العدل والشؤون القانونية صباح اليوم النسخة الأولى من برنامج تدريب طلبة القانون، الذي نفذته الوزارة بالتعاون مع شركة ديكري، بهدف تأهيل طلبة القانون المقبلين على عامهم الدراسي الأخير، وربط الجانب الأكاديمي بالممارسة المهنية، من خلال برنامج جمع بين المحاضرات التخصصية والزيارات الميدانية والتدريب العملي في مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية.

ورعى ختام البرنامج سعادة الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي، وكيل وزارة العدل والشؤون القانونية، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة وممثلي مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية الشريكة في تنفيذ الجانب العملي من البرنامج.

وقال سعادة الدكتور وكيل وزارة العدل والشؤون القانونية: إن البرنامج يأتي ضمن خطط الوزارة في تدريب طلبة القانون ونشر الوعي القانوني، وإيجاد بيئة تدريبية تساعد الطلبة على الانتقال السلس من مقاعد الدراسة إلى ميدان العمل، مشيرًا إلى أن الجانب النظري يمثل قاعدة أساسية في التكوين القانوني، غير أن الممارسة المهنية تتطلب فهم بيئة العمل وآليات التعامل مع المتعاملين، سواء في مكاتب المحاماة أو في مجال الاستشارات القانونية.

وأضاف سعادته أن الوزارة عملت في هذه النسخة على تطوير نظام تدريب طلبة القانون من خلال إدخال جانب عملي بالتعاون مع مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية، موضحًا أن البرنامج يعكس نموذجًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص في تأهيل الكفاءات القانونية الوطنية، مؤكدًا أن الوزارة ستعمل على تطوير النسخ القادمة من خلال تحليل آراء الطلبة وملاحظات مكاتب المحاماة، بما يسهم في الارتقاء بالبرنامج.

وقدمت الباحثة سارة بنت سليم العامري عرضًا تناولت فيه مراحل تنفيذ البرنامج، الذي انطلق في 12 يوليو 2026م واستمر ثلاثة أسابيع، بمشاركة 21 طالبًا وطالبةً من طلبة القانون المقبلين على عامهم الدراسي الأخير، يمثلون جامعات حكومية وخاصة داخل سلطنة عُمان وخارجها.

وأوضحت أن الأسبوع الأول تضمن سلسلة من المحاضرات التخصصية التي قدمها مختصون من وزارة العدل والشؤون القانونية، تناولت اختصاصات الوزارة في الصياغة التشريعية، وإعداد الفتاوى القانونية، ومراجعة الاتفاقيات الدولية، إلى جانب التعريف بالمسارات المهنية المتاحة أمام خريجي القانون، وآلية التدريب والتأهيل والاختبار وفق قانون المحاماة والاستشارات القانونية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 41/ 2024.

كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية إلى المحكمة العليا وهيئة الخدمات المالية، اطّلع خلالها المشاركون على طبيعة عمل كل جهة واختصاصاتها، بما أسهم في توسيع معارفهم بالجوانب العملية للمنظومة القانونية.

وخُصص الأسبوعان الثاني والثالث للتدريب على رأس العمل، حيث توزع الطلبة على 13 مكتبًا من مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية، للاطلاع على بيئة العمل القانوني وتطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات خلال البرنامج.

من جانبه، أوضح الدكتور رياض البلوشي، من شركة ديكري، أن ما يميز نسخة هذا العام هو انتقال التدريب من مبادرة موسمية إلى برنامج تدريبي متكامل ومتنوع، بُني على شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص. وبيّن أن التقديم للبرنامج كان مفتوحًا أمام جميع الطلبة، إذ تقدم إليه أكثر من 200 طالبٍ وطالبة، قبل اختيار المشاركين في النسخة الأولى، مشيرًا إلى أن البرنامج جمع بين المحاضرات المتخصصة والزيارات الميدانية والتدريب العملي.

Image

آراء الطلبة

وقال شداد بن خلفان الحضرمي، طالب بكلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس: إن البرنامج شكّل فارقًا مهمًا في مسيرته المهنية، كونه أتاح له الانتقال من التأصيل القانوني النظري إلى ميدان الممارسة القانونية، من خلال محاضرات تخصصية قدمها مختصون، وزيارات ميدانية إلى المحكمة العليا وهيئة الخدمات المالية، إلى جانب التدريب العملي في مكاتب المحاماة.

Image

وعبّرت منار بنت بدر الراشدي، طالبة بالكلية الحديثة للتجارة والعلوم، تخصص قانون تجاري، عن تقديرها لوزارة العدل والشؤون القانونية على إتاحة فرصة المشاركة في البرنامج، مشيرةً إلى أن التجربة كانت قيّمة، واكتسبت منها معارف وخبرات سيكون لها أثر في مسيرتها القانونية، كما أعربت عن اعتزازها بكونها إحدى المشاركات في النسخة الأولى من البرنامج.

وفي ختام البرنامج، كرّم راعي المناسبة مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية المشاركة، تقديرًا لدورها في دعم البرنامج والإسهام في تأهيل الكفاءات القانونية الوطنية، كما سلّم شهادات إتمام البرنامج للطلبة والطالبات المشاركين.