زيلينسكي: ترامب يوافق على تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت لأوكرانيا
عواصم"د ب أ": أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة باتريوت، في خطوة قد تساعد كييف على زيادة إنتاجها المحلي من صواريخ الدفاع الجوي التي تقول إنها بحاجة ماسة إليها.
وصرح زيلينسكي في مقابلة مع مقدم شبكة فوكس نيوز شون هانيتي: "عقدنا اليوم اجتماعا جيدا جدا مع الرئيس ترامب. وقد وافق على منحنا التراخيص".
ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) للتعليق.
وتعد منظومات باتريوت الوسيلة الدفاعية الفعالة الوحيدة التي تمتلكها أوكرانيا للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية. وقال زيلينسكي في وقت سابق من هذا العام إن بلاده تعاني نقصا حادا في الصواريخ الاعتراضية، في وقت أدت الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران إلى زيادة الضغط على الإمدادات العالمية منها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال ترامب إن كييف ستحصل على إذن لإنتاج صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي باتريوت" في أوكرانيا.
وقال ترامب بعد لقائه زيلينسكي على هامش قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة: "أعتقد أننا سنبرم هذه الصفقة. سنمنحكم ترخيصا لتصنيع صواريخ باتريوت".
واستمر اجتماع الثلاثاء، الذي عُقد خلف أبواب مغلقة، نحو ساعة، وفقا لوسائل إعلام أمريكية. وقال ترامب على منصته تروث سوشيال إن الاجتماع سار "بشكل جيد جدا"، فيما وصفه زيلينسكي أيضا بأنه "جيد جدا" خلال مقابلة فوكس نيوز.
عقوبات على شركات داعمة لموسكو
من جانب اخر، يعتزم الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أكثر من 1600 شركة بدعوى مساعدتها لروسيا في الحرب ضد أوكرانيا.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن عدد الشركات التي يعتزم الاتحاد معاقبتها هو الأكبر في قرار واحد للعقوبات الأوروبية على روسيا منذ بدء حربها ضد أوكرانيا في أواخر فبراير 2022.
وقالت مصادر مطلعة إن إجمالي الإيرادات السنوية للشركات المستهدفة بالعقوبات يقدر بأكثر من 20 مليار دولار وتضم أكثر من 265 ألف موظف.
وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها إن هذه الحزمة، في حال إقرارها، سترفع إجمالي عدد الكيانات الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا بنسبة 50% تقريبا. ويحتاج إقرار العقوبات الجديدة إلى موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
وتمثل هذه العقوبات المقترحة أحدث محاولة من الاتحاد الأوروبي للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.
ويقول القادة الأوروبيون إن تعزيز أوكرانيا لموقفها الميداني وتراجع الاقتصاد الروسي قد أتاحا فرصة للدفع باتجاه جولة جديدة من محادثات السلام، خاصة مع تخفيض موسكو لتوقعات نمو الاقتصاد الروسي خلال العام الحالي. كما يعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخراطه في الحرب، بتعهده بمساعدة كييف في بناء دفاعات جوية قوية. وسيستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن في وقت لاحق من الغد.
ويواجه الاتحاد الأوروبي صعوبة متزايدة في فرض عقوبات على موسكو، إذ تطلب الدول الأعضاء استثناءات من الالتزام بالعقوبات للحد من الأضرار الاقتصادية.
وقالت المصادر إن الحزمة الأخيرة من العقوبات التي تعدها دائرة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، تستهدف شركات محددة، بدلا من منتجات أو قطاعات صناعية بأكملها. وقد استغرق إعدادها عدة أشهر، حيث يسعى المسؤولون الأوروبيون إلى استهداف أي عناصر غير خاضعة للعقوبات في المجمع الصناعي العسكري الروسي.
ورغم أن هذا المقترح سيرفع بشكل ملحوظ عدد الشركات الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي، من غير المرجح أن يحقق الأثر الاقتصادي للحزم السابقة التي استهدفت قطاع النفط والنظام المصرفي الروسيين.
وذكرت بلومبرج أن العقوبات الجديدة المقترحة تأتي في ظل ظروف صعبة، حيث اضطر الاتحاد الأوروبي مؤخرا إلى تخفيف حدة عدة مقترحات ضمن حزمة العقوبات الحادية والعشرين المفروضة على موسكو. ومن أبرزها، تقليص الحظر المقترح على نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول أجنبية بعد اعتراض اليونان.
كما ضغطت فرنسا وإيطاليا لتخفيف حدة مقترح منع دخول المقاتلين الروس السابقين إلى الاتحاد الأوروبي. ونجحت دول أخرى في إلغاء حظر محتمل على استيراد بعض الأسماك الروسية، مثل سمك القد وسمك البولوك.
تطورات الحرب
وفي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، قصفت طائرات مسيّرة أوكرانية مركز لوجستي ضخم تابع لـ"وايلدبيريز"، أكبر منصة لتجارة التجزئة الإلكترونية في روسيا، ومصفاة نفط في مدينة ريازان الروسية، الواقعة جنوب شرق موسكو. وقال حاكم ريازان، بافيل مالكوف، الأربعاء، إن حطام الطائرات المسيّرة المتساقط تسبب في اندلاع حرائق بمنشآت صناعية، دون تحديد الشركات المعنية. وأضاف أن هناك ستة أشخاص أصيبوا، مشيرا إلى أنه قد تم اعتراض 45 مسيّرة معادية فوق المنطقة.
ونشرت قنوات على تطبيق "تيليجرام" مقاطع فيديو وصورا تظهر ما يبدو حريقا اندلع في مستودع ضخم، وأعمدة كثيفة من الدخان. ويعود المستودع إلى "وايلدبيريز"، إلا أنه تعذر التحقق من صحة المقاطع والصور على الفور.
ومن جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقوع الهجمات، وقال: "تم استهداف مصفاة نفط ومركز لوجستي في ريازان".
وكتب زيلينسكي على منصة "إكس": "يجب أن تشعر روسيا بأن كل يوم من هذه الحرب سيزيد خسائرها. علينا إضعاف المعتدي والاستمرار في الضغط عليه لإنهاء هذه الحرب في أقرب وقت".
من جانبه، أكد بيان لرئاسة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الأوكرانية ضربت مصفاة نفط ريازان في روسيا ليلة الثلاثاء- الأربعاء، مما تسبب في اندلاع حريق في المنشأة.
وضربت أوكرانيا قاعدة للقوارب فائقة السرعة ضمن الأسطول الروسي في البحر الأسود، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء.
كما تعرضت محطة رادارات في منطقة بريانسك لهجوم أيضا.
من جانب اخر،اتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان له صدر الأربعاء، إدارة "تيليجرام" بالفشل في إزالة "العديد من القنوات والمحادثات والحسابات الآلية" التي تستخدمها "أجهزة الاستخبارات الأوكرانية والمنظمات الإرهابية والمتطرفة بفعالية للتخطيط والتنسيق للقيام بأعمال تخريب وإرهاب وجرائم قتل جماعي وجرائم إلكترونية " في روسيا، ما أسفر عن "سقوط العديد من الضحايا".
وكان دوروف أعلن في وقت سابق العام الجاري أن السلطات الروسية فتحت تحقيقا جنائيا ضده، واتهمته باختلاق ذرائع لتقييد الوصول إلى تطبيق تيليجرام، في محاولة لـ"قمع الحق في الخصوصية وحرية التعبير".
