الاقتصادية

50 بالمائة نسبة الإنجاز في مشروع سد وادي الزهيمي بولاية لوى

29 يوليو 2026
29 يوليو 2026

"العُمانية": بلغت نسبة الإنجاز في مشروع سد وادي الزهيمي بولاية لوى الواقعة في محافظة شمال الباطنة حوالي 50 بالمائة، وهو أحد أهم المشروعات الاستراتيجية والحيويّة التي تعول عليها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لدعم منظومة الأمن المائي المستدام في المحافظة وتنمية مواردها الطبيعية.

وقال المهندس ناصر بن علي المرشودي مدير عام المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بشمال الباطنة لوكالة الأنباء العُمانية إن سد وادي الزهيمي يمثل ركيزة أساسية ضمن خطط الوزارة الرامية إلى إيجاد حلول مائية مستدامة في محافظة شمال الباطنة، مشيرًا إلى أن قطار الأعمال الإنشائية والهندسية في الموقع يسير بخطى حثيثة ومنتظمة منذ انطلاقته الفعلية في شهر أبريل من العام الماضي، حيث بلغت نسبة الإنجاز الإجمالية في المشروع حتى نهاية يونيو حوالي 50 بالمائة، وهو ما يعكس التزام الفرق الفنية بالجدول الزمني المحدد بالرغم من التحديات الجغرافية واللوجستية الطبيعية التي يتطلبها تشييد مثل هذه المنشآت المائية الكبرى.

وأضاف المرشودي أن التكلفة الإجمالية لإنشاء هذا السد تبلغ حوالي 10 ملايين ريال عُماني، ما يعكس حجم الاستثمار الحكومي الكبير والدعم اللامحدود لتطوير البنية الأساسية لقطاع الموارد المائية، مؤكدًا أنه من المتوقع والمنتظر وفقًا لخطط التنفيذ الموضوعة أن يتم الانتهاء التام من كافة الأعمال الإنشائية وتدشين المشروع رسميًّا في مطلع فبراير من عام 2027م.

وأوضح المرشودي أن السد صُمم وفقًا لأعلى المعايير والمواصفات القياسية العالمية لضمان كفاءته وتشغيله الآمن على المدى الطويل، حيث يبلغ طول السد الإجمالي 950 مترًا، وبارتفاع يصل إلى 21 مترًا في حين ستبلغ سعته التخزينية القصوى عند الانتهاء الكامل من كافة أعمال المشروع حوالي 6 ملايين متر مكعب من المياه وهي سعة ضخمة ستسمح باحتجاز كميات هائلة من مياه الأمطار والأودية المنحدرة وتمنع هدرها.

وتتجاوز الأهمية الاستراتيجية لسد وادي الزهيمي مجرد كونه منشأة هندسية لتشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وبيئية متعددة، حيث سيعمل السد فور اكتماله على التغذية المباشرة للخزان الجوفي في المنطقة، ما يسهم بشكل فعال في رفع منسوب المياه بالآبار والأفلاج القريبة، الأمر الذي يدعم الأنشطة الزراعية المختلفة ويضمن استدامتها ويوفر للمزارعين المحليين مصدرًا مائيًّا آمنًا لزيادة رقعة أراضيهم وإنتاجهم من المحاصيل، وبجانب هذا الدور التنموي يشكل السد خط دفاع أول لحماية القرى والمناطق السكنية المجاورة والممتلكات العامة والخاصة في ولاية لوى من مخاطر التدفقات المفاجئة للفيضانات أثناء فترات هطول الأمطار الغزيرة، ليقدم المشروع نموذجًا متكاملًا يجمع بين التنمية الاقتصادية والمسؤولية البيئية لضمان مستقبل مائي آمن ومستدام.