No Image
الرياضية

من الملاعب إلى المنصات الدولية.. خارطة طريق لإنعاش الإسكواش العُماني

29 يوليو 2026
29 يوليو 2026

كتب - فهد الزهيمي

تمتلك رياضة الإسكواش في سلطنة عُمان تاريخًا جيدًا ومحطات مشرّفة على المستويين الخليجي والعربي، من خلال مشاركات خارجية مميزة، واستضافة عدد من البطولات المهمة، من بينها بطولة عُمان المفتوحة، وبطولات الأندية، إلى جانب بطولات التصنيف الدولية التي تُقام على مدار العام بواقع بطولة في كل ربع سنة، الأمر الذي أسهم في المحافظة على النشاط التنافسي للاعبين وتعزيز حضور اللعبة محليًا.

وحول تاريخ هذه الرياضة، قال المهندس طاهر بن تغلب البرواني، العضو السابق في اللجنة العُمانية لألعاب المضرب، إن رياضة الإسكواش العُمانية تقف اليوم أمام مرحلة تتطلب تقييمًا موضوعيًا للواقع الحالي، بعيدًا عن المبالغة أو التقليل من الجهود القائمة، فهناك عمل مقدّر تبذله اللجنة العُمانية لألعاب المضرب، إلى جانب الكوادر الفنية والإدارية العاملة في اللعبة، إلا أن طموحات اللاعبين والجماهير تبقى أكبر، وهذا أمر صحي يعكس الرغبة الحقيقية في التطور والعودة بصورة أقوى.

وأضاف في حديثه لـ«عُمان»: تتمثل أبرز التحديات الحالية في الحاجة إلى زيادة فرص الاحتكاك الخارجي، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتعزيز البرامج الفنية طويلة المدى، إلى جانب نشر اللعبة بصورة أوسع في المدارس والجامعات، والتوسع في إنشاء الملاعب والمراكز التدريبية في مختلف المحافظات، فالإسكواش العُماني يمتلك مقومات جيدة يمكن البناء عليها، متى ما تم توظيفها ضمن مسار تنفيذي واضح ومتكامل، يستهدف صناعة رياضة قادرة على المنافسة والاستدامة. كما أن من التحديات المهمة التي تواجه اللعبة محدودية الزخم الإعلامي مقارنة ببعض الألعاب الأخرى، وهو ما يستدعي تعزيز الحضور الإعلامي والتسويق والترويج الرياضي للإسكواش، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي باللعبة، واستقطاب أعداد أكبر من الناشئين والموهوبين، وخلق بيئة أكثر جاذبية للممارسين والداعمين. ولا يفوتني الإشارة إلى الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضيين الواعدين، وهو دعم محل تقدير، مع التطلع إلى توسيع دائرة المستفيدين منه ليشمل عددًا أكبر من لاعبي الإسكواش، خصوصًا في المراحل السنية المبكرة، باعتبارها المرحلة الأهم في بناء اللاعب وإعداده للمستقبل. وفي السياق ذاته، يأتي الدعم المستهدف من الوزارة لتطوير البنية التدريبية للعبة، من خلال دعم إنشاء مركز تدريبي رياضي للإسكواش في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وهو مركز يقوم بدور مهم في إعداد اللاعبين وتطوير مستوياتهم، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة للتوسع في إنشاء مراكز تدريبية مماثلة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يسهم في زيادة قاعدة الممارسين، واكتشاف المواهب الواعدة، وتعزيز فرص وصول اللعبة إلى شريحة أوسع من المجتمع الرياضي.

المشاركات والحضور الدولي

وحول تواجد المنتخب الوطني في المشاركات الخارجية، قال: مع اعتماد رياضة الإسكواش ضمن البرنامج الأولمبي، أصبحت اللعبة أمام فرصة تاريخية لتعزيز حضورها ضمن مستهدفات الرياضة العُمانية الساعية إلى تحقيق إنجازات رياضية نوعية، وفتح آفاق أوسع أمام اللاعبين العُمانيين للمنافسة على مستويات أعلى. ومن المهم الإشارة في هذا السياق إلى أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تقدم دعمًا للمشاركات الخارجية ذات الأهداف الواضحة، وهو توجه إيجابي يُحسب للوزارة، ويسهم في إتاحة فرص أكبر للاحتكاك الخارجي واكتساب الخبرات الدولية، متى ما تم تقديم البرامج الفنية بصورة مدروسة ومتكاملة. وبلا شك أن المشاركات الخارجية تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير أي لاعب، فهي تمنحه فرصة الاحتكاك بمدارس فنية مختلفة، وتساعده على اكتساب الخبرات التنافسية والذهنية، وقياس مستواه الحقيقي مقارنة باللاعبين في البطولات الإقليمية والدولية. كما أن هذه المشاركات لا تقتصر على النتائج فقط، بل تُعد منصة مهمة لتقييم تطور اللاعب، ومعرفة الجوانب الفنية والبدنية والنفسية التي تحتاج إلى تطوير.

واسترسل البرواني في حديثه بالقول: قد تكون هناك ظروف أو أولويات إدارية وفنية أثرت في حجم المشاركات الخارجية خلال بعض الفترات، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على إعادة الحضور الخارجي بشكل منتظم ومدروس، من خلال إعداد برنامج سنوي واضح للمشاركات والمعسكرات الخارجية، وربطه بأهداف فنية قابلة للقياس، وبمسار إعداد طويل المدى للاعبين، خصوصًا في الفئات السنية واللاعبين الواعدين. كما أن البطولات الإقليمية والدولية والأولمبية المقبلة يجب أن تُستثمر كمنصات عملية لتقييم المستوى الفني للاعبين، وتحديد الفجوات التطويرية، وبناء تصنيف تنافسي أفضل للإسكواش العُماني، فالحضور الخارجي المنتظم لا يصنع لاعبًا أكثر خبرة فقط، بل يعزز أيضًا حضور سلطنة عُمان في خارطة اللعبة، ويفتح المجال لعلاقات فنية وتنظيمية أوسع مع الاتحادات والهيئات الدولية. وفي هذا الإطار، تبرز فرصة مهمة تستحق الدراسة، تتمثل في السعي لاستضافة سلطنة عُمان أحد مقرات الاتحادات الإقليمية أو الدولية المعنية برياضة الإسكواش، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة سلطنة عُمان على خارطة اللعبة، ويسهم في استقطاب البطولات والندوات والدورات التدريبية والتحكيمية بصورة مستمرة، بما ينعكس إيجابًا على تطوير الكوادر الوطنية واللاعبين، ويرفع من القيمة التنظيمية والفنية للإسكواش العُماني.

برامج فنية وتخطيط طويل المدى

وأكد المهندس طاهر بن تغلب البرواني أن الرياضة الحديثة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ المنظم القائم على مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، ولم تعد النتائج الرياضية تُبنى على المشاركات الفردية أو الجهود المتفرقة، بل على منظومة فنية متكاملة تبدأ من اكتشاف المواهب، مرورًا بإعدادها وصقلها، وصولًا إلى المنافسة في المستويات الإقليمية والدولية. ومن هذا المنطلق، فإن رياضة الإسكواش العُمانية بحاجة إلى رؤية فنية معلنة تشمل مختلف الفئات السنية، وتحدد الأهداف المرحلية لكل فئة، وآليات التنفيذ، وبرامج المتابعة والتقييم، فوجود خطة واضحة لا يخدم اللاعبين فقط، بل يمنح الأجهزة الفنية والإدارية وأولياء الأمور تصورًا دقيقًا لمسار التطور المطلوب، ويجعل العمل أكثر تنظيمًا وارتباطًا بأهداف محددة. كما أن إعداد روزنامة سنوية واضحة للبطولات المحلية، والمعسكرات الداخلية والخارجية، وبرامج الإعداد، يمثل عنصرًا محوريًا في بناء اللاعب، فالروزنامة الفنية تساعد على تنظيم الموسم الرياضي، وتمنح اللاعبين والأجهزة الفنية فرصة التخطيط المبكر، وتقييم الأداء في كل مرحلة، بدلًا من التعامل مع المشاركات أو البطولات بصورة منفصلة عن المسار العام للتطوير.

وأضاف: في هذا السياق، يبرز دور وزارة الثقافة والرياضة والشباب في دعم وتأهيل الكوادر الفنية المستهدفة، وهو ما يتضح من خلال الدعم المقدم للكادر الفني العامل في مركز إعداد لاعبي الإسكواش الحالي، إلى جانب دعم الكوادر الفنية المرتبطة بمشروع الرياضي الواعد، ويُعد هذا التوجه مهمًا في تعزيز جودة التدريب، ورفع كفاءة العمل الفني، وربط برامج الإعداد بالأسس العلمية الحديثة. وأرى أن أي خطة تطوير ناجحة لرياضة الإسكواش يجب أن تشمل إعداد وتأهيل المدربين والحكام والفنيين الوطنيين، بحيث يكون تطوير الكادر العُماني أحد المرتكزات الأساسية في خطط اللجنة المستقبلية، فالكادر الوطني المؤهل يمثل حجر الأساس في عمليات التطوير والتحسين، ويسهم في ضمان استدامة العمل الفني، وتوسيع قاعدة الاستكشاف، ورعاية المواهب بصورة أكثر منهجية واستمرارية. ولا يخفى على الجميع أن الاستثمار في البرامج الفنية طويلة المدى، وبناء كوادر وطنية قادرة على التدريب والتحكيم والإدارة الفنية، سيمنح الإسكواش العُماني قاعدة أكثر صلابة، ويعزز فرصه في المنافسة، ويحوّل الجهود الحالية إلى منظومة تطوير مستدامة قادرة على صناعة لاعب عُماني منافس في المستقبل.

المراكز التدريبية واكتشاف المواهب

عقّب البرواني على دور المراكز التدريبية بقوله: تعد هذه المراكز من أهم أدوات صناعة المستقبل الرياضي، فهي تمثل البيئة الأولى التي يتم من خلالها اكتشاف المواهب وصقلها، وتحويلها من مجرد ممارسين للعبة إلى لاعبين قادرين على المنافسة والوصول إلى منصات التتويج. ومن المهم التأكيد على أن الهدف لا ينبغي أن يكون مجرد وجود مركز تدريبي، بل أن تكون لهذه المراكز مخرجات واضحة ومؤشرات نجاح قابلة للقياس، من حيث عدد اللاعبين المنتظمين، ونسبة تطورهم الفني، وعدد المواهب التي يتم اكتشافها، ومدى قدرتها على الوصول إلى المنتخبات الوطنية والمشاركة في البطولات الإقليمية والدولية. كما أن توسيع برامج اكتشاف المواهب في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وربطها بالمدارس والجامعات، سيمنح رياضة الإسكواش قاعدة أكبر من اللاعبين، ويعزز فرص الوصول إلى مستويات متقدمة مستقبلًا. فالانتشار الجغرافي للعبة يمثل عاملًا مهمًا في بناء قاعدة مستدامة، وعدم حصر الممارسة في نطاق محدود.

وتابع: من المهم النظر في جانب تشجيع اللجنة على بناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بهدف إنشاء أكاديميات ومراكز تدريب متخصصة في الإسكواش، تسهم في توسيع انتشار اللعبة، ورفع جودة البرامج التدريبية المقدمة للاعبين، وإيجاد بيئة تنافسية أكثر تنوعًا واستدامة. كما إن بناء منظومة متكاملة للمراكز التدريبية واكتشاف المواهب، بالشراكة بين الجهات الرياضية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، يمكن أن يشكل نقطة تحول مهمة في مستقبل الإسكواش العُماني، ويمنح اللعبة قاعدة أكثر اتساعًا وقدرة أكبر على إنتاج لاعبين مؤهلين للمنافسة وبلوغ منصات التتويج.

المراحل العمرية محور التطوير

وأكد العضو السابق في اللجنة العُمانية لألعاب المضرب أن اللاعب الناشئ يجب أن يبقى هو محور العملية الرياضية وغايتها الأساسية، فكل الخطط والبرامج والمراكز التدريبية لا تكتمل قيمتها إلا عندما تنعكس بصورة مباشرة على تطور اللاعب، وتهيئة بيئة تساعده على النمو الفني والبدني والذهني، وصولًا إلى تمثيل المنتخبات الوطنية والمنافسة في مختلف البطولات. ومن الطبيعي أن يطمح اللاعب، خصوصًا في المراحل السنية، إلى وجود مسار واضح يتيح له التطور التدريجي، ويمنحه تصورًا عن الفرص المتاحة أمامه للوصول إلى مستويات أعلى. كما أن ما يُطرح من آراء مختلفة من اللاعبين وأولياء الأمور يتمحور غالبًا حول الحاجة إلى المزيد من البطولات، وزيادة فرص الاحتكاك، وتعزيز التواصل المستمر، ووضوح آليات الاختيار والتطوير والمشاركة.

ومن المهم في هذا الجانب توفير بيئة رياضية محفزة تحافظ على استمرارية المواهب الشابة، وتشجعها على مواصلة العطاء، من خلال تنظيم المعسكرات بصورة منتظمة، وتوفير برامج تطوير فني متدرجة، وإيجاد حوافز ومكافآت للمجيدين وأصحاب الإنجازات، بما يعزز الدافعية ويرسخ ثقافة التميز والمنافسة. كما يمكن العمل على إطلاق مشروع وطني لمسار لاعبي الإسكواش الناشئين، يحدد مراحل التطور الفني للاعب منذ اكتشافه وحتى وصوله إلى المنتخبات الوطنية، على أن يتضمن هذا المشروع برامج تدريب وتأهيل ومتابعة مستمرة، واختبارات دورية، ومؤشرات أداء واضحة، وفق أسس علمية تضمن التطور المتدرج للاعبين. وبلا شك أن الاهتمام باللاعبين والناشئين لا يعني فقط إعداد جيل جديد من الممارسين، بل يعني بناء قاعدة تنافسية حقيقية لرياضة الإسكواش العُماني، فاللاعب الواعد يحتاج إلى مسار واضح، وبيئة محفزة، وفرص عادلة، وتواصل مستمر، حتى يتحول من موهبة مبكرة إلى لاعب قادر على تمثيل سلطنة عُمان وبلوغ منصات التتويج.

تكامل الخبرات

وأوضح المهندس البرواني أن اللجنة العُمانية لألعاب المضرب تضم عددًا من الألعاب التي حققت نجاحات وإنجازات مميزة خلال السنوات الماضية، وهو ما يؤكد وجود كوادر وطنية قادرة على العمل والإنجاز متى ما توفرت الرؤية الواضحة، والبرامج المنظمة، والبيئة الداعمة للتطوير. وأضاف: من وجهة نظري، فإن الاستفادة من التجارب الناجحة داخل اللجنة نفسها يمكن أن تشكل مدخلًا مهمًا لتطوير رياضة الإسكواش، سواء في جانب التخطيط الفني، أو إعداد المنتخبات، أو برامج اكتشاف المواهب، أو آليات استقطاب الرعاة والداعمين من القطاع الخاص للمساهمة في تطوير اللعبة. والهدف هنا ليس المقارنة بين الألعاب المنضوية تحت إشراف اللجنة، وإنما نقل الخبرات الناجحة والاستفادة منها بما يخدم جميع الألعاب، ويعزز التكامل المؤسسي داخل المنظومة الواحدة، فوجود تجارب ناجحة في بعض الألعاب يمكن أن يكون مصدر قوة لبقية الألعاب، إذا ما تم توظيف هذه الخبرات ضمن إطار عمل واضح ومشترك.

وأشار إلى أن من الجوانب المهمة التي يمكن أن تعزز مسيرة التطوير توسيع نطاق التعاون المؤسسي، من خلال توقيع مذكرات تفاهم وشراكات مع القطاع الخاص، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واللجنة العُمانية للرياضات الجامعية، والاتحاد العُماني للرياضة المدرسية، واللجنة الأولمبية العُمانية، واللجنة البارالمبية العُمانية، إضافة إلى الاتحادات والمنظمات الدولية ذات العلاقة. كما أن بناء مثل هذه الشراكات من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة لتبادل الخبرات، وتنفيذ البرامج المشتركة، واستقطاب الدعم الفني والمالي والتنظيمي، بما يسهم في تطوير الإسكواش وبقية ألعاب المضرب، ويعزز حضورها محليًا وخارجيًا ضمن منظومة رياضية أكثر تكاملًا واستدامة.

دور الوزارة في دعم منظومة التطوير

وأكد طاهر البرواني أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تلعب دورًا محوريًا في دعم ومتابعة البرامج الرياضية في سلطنة عُمان، من خلال ما تقدمه من دعم مؤسسي وفني ومالي لمختلف الألعاب واللجان والاتحادات الرياضية، بما يسهم في تهيئة البيئة المناسبة للتطوير وتحقيق النتائج المرجوة.

واسترسل في القول: إن وجود مؤشرات أداء واضحة، وتقييم دوري للخطط والبرامج الفنية، يمثلان عاملين أساسيين لرفع كفاءة العمل الرياضي، وضمان توجيه الدعم نحو البرامج ذات الأثر الفعلي، فالرياضة الحديثة لم تعد تعتمد على الدعم وحده، بل على قياس الأثر، ومتابعة المخرجات، وربط الخطط بالأهداف والنتائج. كما أن دعم إنشاء المرافق الرياضية المتخصصة، وتوسيع انتشار اللعبة في المؤسسات التعليمية، وتعزيز الشراكة بين الوزارة واللجنة واللاعبين وأولياء الأمور والقطاع الخاص، من شأنه أن يسهم في بناء منظومة أكثر تكاملًا وفاعلية لرياضة الإسكواش، ويمنحها فرصًا أكبر للنمو والانتشار.

ومن المهم كذلك أن يستند تقييم أداء اللجان الرياضية إلى أسس علمية ورياضية وفنية وإدارية ومالية واضحة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، ورفع كفاءة العمل المؤسسي، وتحسين جودة البرامج المقدمة للاعبين والكوادر الفنية والإدارية. وقد أثبتت الوزارة خلال السنوات الماضية نجاحها في دعم وتنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات الرياضية بجودة عالية، وهو ما يشكل قاعدة مهمة للبناء عليها وتعزيز مسيرة التطوير في مختلف الألعاب الرياضية، ومن بينها رياضة الإسكواش، التي تمتلك فرصة حقيقية للنمو متى ما توفرت لها الرؤية الواضحة، والبرامج المستدامة، والشراكات الفاعلة.

رؤية مستقبلية

وختم المهندس طاهر بن تغلب البرواني، العضو السابق في اللجنة العُمانية لألعاب المضرب، حديثه لـ«عُمان» بالقول: إذا أردنا بناء مستقبل أكثر إشراقًا لرياضة الإسكواش العُماني، فإن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية واضحة، وخططًا تنفيذية قابلة للقياس، وتكاملًا حقيقيًا بين جميع الأطراف المعنية باللعبة، من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة العُمانية لألعاب المضرب، والكوادر الفنية والإدارية، واللاعبين، وأولياء الأمور، والقطاع الخاص. كما أن تحقيق الأهداف المنشودة كفيل بإعادة الإسكواش العُماني إلى موقع أكثر تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، خصوصًا أن اللعبة تمتلك تاريخًا جيدًا، ومواهب واعدة، وقاعدة يمكن البناء عليها متى ما توفرت لها البرامج المستدامة، والاحتكاك الخارجي المنتظم، والمراكز التدريبية الفاعلة، والكوادر الوطنية المؤهلة.

ولا يخفى على الجميع أن الإسكواش العُماني يملك من الإمكانات والمواهب ما يؤهله للعودة بقوة، متى ما توفرت الرؤية الواضحة، والعمل المؤسسي المستدام، والشراكات الفاعلة، والبرامج الفنية طويلة المدى. وبلا شك أن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة بناء وتكامل، تُحوِّل الطموحات إلى خطط، والخطط إلى نتائج، والنتائج إلى إنجازات تليق باسم سلطنة عُمان.