رحلة ترفيهية لتعزيز دمج أطفال التوحد وتنمية مهاراتهم
نظمت الجمعية العمانية للتوحد رحلة ترفيهية وتعليمية إلى الأكواريوم في مسقط مول، استهدفت 25 شخصا من ذوي التوحد، بمشاركة عدد من أشقائهم، أتاحت للمشاركين خوض تجربة تجمع بين التعليم والترفية والاستكشاف، وشملت الرحلة جولة تعريفية بالكائنات البحرية والاستفادة من الأنشطة التعليمية التي يقدمها الأكواريوم؛ لإثراء معارف المشاركين وتوفير تجربة تفاعلية ممتعة في أجواء آمنة ومهيأة .
وأوضحت خلود اللواتي منسقة فنية بالجمعية العمانية للتوحد أن الاختيار وقع على الأكواريوم لما يوفره من بيئة هادئة وجاذبة تساعد الأشخاص ذوي التوحد على الاسترخاء، وتنمية الفضول، وتعزيز التفاعل الإيجابي مع البيئة المحيطة، مؤكدة أن الجمعية حرصت على تهيئة الرحلة بما يتناسب مع احتياجات المشاركين، من خلال التنسيق المسبق مع إدارة الأكواريوم، وتقسيم المشاركين إلى مجموعات مناسبة، إلى جانب توفير مختصين ومتطوعين للإشراف على سير البرنامج وضمان سلامة الجميع وراحتهم.
وأضافت اللواتي أن مثل هذه المبادرات تسهم في تنمية مهارات التواصل، وتعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية، وتمنح الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم فرصة لقضاء وقت ممتع معاً وخوض تجارب جديدة في بيئة داعمة، مشيرة إلى أن الدمج المجتمعي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مختلف المؤسسات لإتاحة الفرص لهذه الفئة في للمشاركة في مختلف الأنشطة المجتمعية.
وقالت مريم البلوشي: إن الرحلة كان لها أثرها الإيجابي على الأطفال ، حيث منحتهم فرصة للاستكشاف والاستمتاع في بيئة مناسبة لاحتياجاتهم.
وثمنت البلوشي جهود المؤسسات التي تحرص على تنظيم مثل هذه الفعاليات لإسعاد الأطفال وتعليمهم وتطوير مهاراتهم، فمثل هذه الأنشطة تساعدهم على التأقلم مع المجتمع وتدعم تطورهم .
من جانبها، أوضحت خلود العبري أن الرحلة تميزت بحسن التنظيم والإعداد، مبينة أن مثل هذه الأنشطة تتيح للأطفال فرصة لاستكشاف بيئات جديدة والتعبير عن أنفسهم بحرية وثقة وأمان ، مشيرة ألى أهمية توفير فعاليات ترفيهية مهيأة للأشخاص ذوي التوحد، تراعي الجوانب الحسية، مثل مستويات الإضاءة والأصوات، لضمان وجود بيئة آمنة وداعمة تمكنهم من ممارسة حقهم في اللعب والترفيه كغيرهم، وتخفف في الوقت ذاته من القلق الذي قد يواجهه أولياء الأمور.
ودعت العبري مختلف المؤسسات إلى دعم مثل هذه المبادرات، لما تمثله من دعم حقيقي لإدماج الأشخاص ذوي التوحد في المجتمع، مشيدة بالدور الذي تؤديه الجمعي في تحسين جودة حياة الأطفال، وتقديم الدعم النفسي والإرشادي للأسر، ونشر الوعي المجتمعي، معربة عن أملها في استمرار هذه المبادرات والتوسع فيها مستقبلًا.
