No Image
عمان اليوم

أولوية البيئة والموارد الطبيعية برؤية "عُمان 2040": جهود متواصلة لتعزيز مكانة سلطنة عُمان عالميا

20 يوليو 2026
20 يوليو 2026

العُمانية/ تسعى أولوية البيئة والموارد الطبيعية في رؤية "عُمان 2040" إلى إيجاد نظم إيكولوجية فعالة ومتزنة ومرنة لحماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية دعمًا للاقتصاد الوطني.

وتهدف الأولوية إلى تحقيق التوازن بين المتطلبات البيئية والاقتصادية والاجتماعية والعمل وفق مبادئ التنمية المستدامة، إلى جانب توفير أوساط بيئية عالية وخالية من التلوث، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي القائم على الموارد المتجددة والتقنيات المتطورة، والاستغلال الأمثل للموقع الاستراتيجي والتنوع الأحيائي لسلطنة عُمان.

Image

وتكمن أهمية هذه الأولوية في ارتباطها المباشر بمحور الاقتصاد والتنمية من خلال ضمان استدامة الموارد الطبيعية، كما تمثل المحرك الرئيس للاقتصادات الناشئة مثل الاقتصاد الأخضر والدائري، فضلاً عن دورها في دعم أولويات محور الإنسان والمجتمع.

وتستهدف الأولوية 3 مؤشرات رئيسة وهي: مؤشر عُمان للمياه ونسبة استهلاك الطاقة المتجددة من إجمالي استهلاك الطاقة ومؤشر الأداء البيئي.

وقد شهد المؤشر الأخير في أحدث قراءة له تقدمًا بـ 6 مراكز مقارنة بنتائج النسخة السابقة في عام 2024، إذ حلّت سلطنة عُمان في المركز 49 عالميًّا من بين 180 دولة، بعد أن كانت في المركز 55 عالميًّا.

كما أحرزت مراكز متقدمة على المستويين الإقليمي والعربي، بحصولها على المركز الثالث على مستوى دول الشرق الأوسط والمركز الثاني عربيًّا، والمركز الثاني بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي المؤشرات الفرعية للأداء البيئي العالمي، حصدت سلطنة عُمان المركز الأول في الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة، ومؤشر الوقود المنزلي النظيف، ومؤشر اتجاه انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت، ومؤشر موائل الأنواع والصيد بشباك الجر في المياه المفتوحة، وحصدت المركز التاسع في مؤشر حماية البيئة البحرية.

وتسعى سلطنة عُمان في هذا المؤشر إلى أن تكون ضمن أول 40 دولة في هذا المؤشر بحلول عام 2030، وأن تصل إلى قائمة أفضل 20 دولة في عام 2040، بطموح يعكس التزامها بتحسين الوضع البيئي، وحفظ الموارد الطبيعية وحماية الإنسان.

ويأتي هذا التقدم نتيجة جهود وطنية حثيثة بذلت خلال السنوات الماضية من قبل هيئة البيئة والجهات والمؤسسات ذات العلاقة، حيث تم تشكيل لجنة توجيهية وفرق فنية من الجهات المرتبطة بالمؤشر، إلى جانب فريق مختص لتقديم الدعم والتأكد من جودة واكتمال المعلومات والبيانات، وتحديد المبادرات والمشروعات واجبة التنفيذ لضمان استمرار التقدم في المؤشر.

ولم يقتصر العمل على المستوى الوطني، بل امتد إلى بناء شراكات دولية مع الجهات المسؤولة عن المؤشر والمؤسسات العالمية التي تصدر البيانات والمعلومات المعتمدة فيه، وأسهم هذا التواصل في متابعة التحديثات في المنهجيات أولاً بأول، والتحقق من البيانات المنشورة، ومعالجة أي فجوات أو ملاحظات قد تؤثر في تقييم سلطنة عُمان.

ويعد هذا التقدم ثمرة للسياسات الوطنية التي تنفذها سلطنة عُمان في مجالات العمل المناخي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وصون التنوع الأحيائي، وتحسين جودة الهواء، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وتطبيق المبادرات الداعمة للاستدامة البيئية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

Image

ومن أبرز الجهود التي تم تنفيذها لرفع أداء سلطنة عُمان في المؤشر، التوسع في شبكات رصد جودة الهواء، حيث تم إنشاء 70 محطة في مختلف مناطق سلطنة عُمان خلال العام 2025. كما قادت سلطنة عُمان التوجه العالمي للفصل بين ذرات الغبار في جودة الهواء وذرات ثاني أكسيد الكربون الصناعية عند قياس جودة الهواء، بما يميز بين التأثير الطبيعي والتأثير الصناعي، وهو ما انعكس إيجابًا على نتائج المؤشر، لتحقق سلطنة عُمان المركز الأول عالميًّا في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت.

كما طوّرت سلطنة عُمان أنظمة إدارة النفايات والاقتصاد الدائري من خلال التركيز على إدارة الموارد بما يضمن الاستدامة واستحداث قيمة مضافة.

ومن أبرز المبادرات، إطلاق المرحلة الثانية من مرفق معالجة النفايات الصناعية، وتحديد مصادر ثاني أكسيد الكربون وقياس كمياتها بالتعاون مع الجهات المعنيّة، بالإضافة إلى مشروع آلات البيع العكسي الذي سهّل عمليات فرز النفايات وأسهم في رفع مستوى الوعي بالممارسات البيئية المستدامة، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع الجهات ذات العلاقة وقادة القطاع الصناعي لإنتاج مواد بلاستيكية معاد تدويرها.

وفي قطاع الاقتصاد الدائري، يجري تنفيذ مشروع تحويل النفايات إلى طاقة من خلال معالجة نحو 3000 طن من النفايات الصلبة البلدية يوميًّا، وتوليد ما بين 75 و100 ميجاواط من الكهرباء، بما يسهم في تقليص الاعتماد على المرادم بشكل كبير بحلول عام 2030، ويعزّز كفاءة استغلال الموارد ويدعم التحول نحو اقتصاد دائري أكثر استدامة، فضلاً عن إسهامه في تعزيز منظومة الطاقة المتجددة وترسيخ التوجهات الوطنية لتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة. وأسهمت هذه السياسة في تحقيق تقدم نوعي في إدارة النفايات، والارتقاء بإعادة التدوير من نحو 11 لأكثر من 100 بتحقيق نسبة 40 بالمائة من النفايات الصلبة.

وفي قطاع الموائل والتنوع الأحيائي، تواصل سلطنة عُمان جهودها في إكثار وإطلاق الأنواع المهددة بالانقراض، حيث تم إخراج عدد منها من القوائم الخضراء والحمراء إلى فئات أقل تهديدًا، إلى جانب تنفيذ مشروع وطني لرصد وإثبات أعداد الأنواع المنتشرة في مختلف الموائل الطبيعية في سلطنة عُمان.

Image

وفي قطاع التخفيف من آثار تغيير المناخ، تواصل سلطنة عُمان مسارها نحو تحقيق الحياد الصفري عام 2050، من خلال العديد من المبادرات الرامية إلى تقليل الانبعاثات بنسبة 33 بالمائة بحلول عام 2050. إلى جانب إطلاق التشريعات البيئية، والتوسع في التحول الرقمي للخدمات البيئية، وهي جهود متكاملة أسهمت في تعزيز الأداء البيئي الوطني.