ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 857 مليون ريال خلال الربع الأول
تستهدف ميزانية العام المالي 2026 زيادة الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 3.734 مليار ريال عماني، وتشير بيانات الأداء المالي للربع الأول من العام الجاري إلى أن حجم الإيرادات غير النفطية كان متوافقا مع المستهدف إذ سجل 857 مليون ريال عماني بزيادة بنسبة 13 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، كما مثلت الإيرادات المحققة فعليا خلال الربع الأول نحو 23 بالمائة من إجمالي الإيرادات غير النفطية المستهدفة خلال العام المالي الجاري.
وترصد مؤشرات الأداء المالي خلال الربع الأول استمرار التقدم نحو تنويع مصادر دخل الدولة وخفض الاعتماد على إيرادات النفط والغاز وفق مستهدفات رؤية عمان 2040، وقد شهدت الإيرادات غير النفطية المحققة فعليا في العام الماضي زيادة عن عام 2024، فقد بلغت الإيرادات المعتمدة في ميزانية العام الماضي 3.573 مليار ريال عماني، وزادت جملة الإيرادات غير النفطية الفعلية بنهاية عام 2025 إلى نحو 3.641 مليار ريال عماني، مرتفعة حوالي 68 مليون ريال عماني مقارنة مع الميزانية المعتمدة، ويتضمن ذلك نحو 3.602 مليار ريال عماني من الإيرادات الجارية ونحو 39 مليون ريال عُماني من الإيرادات والاستردادات الرأسمالية، وخلال الربع الأول من العام الجاري توزعت الإيرادات غير النفطية الفعلية بين 817 مليون ريال عماني من الإيرادات الجارية و40 مليون ريال عماني من الإيرادات والاستردادات الرأسمالية.
وتعد المصادر الأساسية للإيرادات غير النفطية في سلطنة عمان تحويلات أرباح الأسهم من قبل جهاز الاستثمار العماني والتي تقدر سنويا بحوالي 800 مليون ريال عماني، وعائدات الضريبة الجمركية وضريبة الدخل على الشركات والرسوم على الخدمات الحكومية، وتواصل سلطنة عمان عمان خطواتها الاستراتيجية نحو تعزيز استدامة مصادر الدخل كأولوية للاستقرار المالي والتنمية المستدامة، إذ صدر العام الماضي المرسوم السلطاني رقم (56/2025) بإصدار قانون الضريبة على دخل الأفراد، ويتم فرض هذه الضريبة على الشخص الطبيعي الذي يتجاوز دخله الإجمالي 42 ألف ريال عُماني سنويا، والمحقق من أنواع معينة من الدخل وفق ضوابط حددها القانون، وتكون الضريبة واجبة السداد بمعدل 5 بالمائة من الدخل الخاضع للضريبة، وسيدخل القانون حيز التنفيذ اعتبارا من بداية عام 2028، كما أقر مجلس الوزراء خلال العام الجاري إنشاء هيئة الأصول الحكومية لضمان الاستغلال الأمثل للأصول وتعظيم عوائدها، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول والمنافع والعوائد الحكومية من خلال توجيه استخدامها واستثمارها بالشكل الأمثل، وإرساء إطار مؤسسي لحوكمة وإدارة واستغلال كافة الأصول الحكومية في سلطنة عُمان وفق أفضل الممارسات ووضع المعايير والنماذج التشغيلية الموحدة لإدارة الأصول الحكومية بما يعزز كفاءة استخدامها ويحافظ على قيمتها السوقية، ويسهم في تنويع مصادر الدخل.
وقد قطعت سلطنة عمان مراحل متعددة في تنفيذ مشروع سجل الأصول الحكومية "أصول" خلال الفترة الأولى من رؤية عمان ضمن مبادرات وبرامج الخطة المالية متوسطة المدى 2020-2024، وتضمنت مستهدفات المشروع تحديد الأصول الحكومية لمشروعات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإدارة واستثمار الأصول الثابتة للدولة وفق أعلى معايير الشفافية سعيًا نحو تعظيم عوائدها الاستثمارية وتحويلها إلى رافد اقتصادي مستدام يدعم الميزانية العامة للدولة. ويشمل السجل الوطني للأصول الحكومية حصر وتسجيل الأصول لدى جميع الوحدات الحكومية، والأصول المملوكة للدولة، وبلغ إجمالي عدد الأصول المسجلة في سجل (أصول) خلال تطبيق المراحل الثلاث الأولى نحو 467439 أصلًا، شملت الاستثمار العقاري في الأراضي وحقوق الأراضي، والمباني والتشييدات، وأصول النقل، والآلات والمعدات، والأثاث والمعدات المكتبية، وأجهزة وأدوات الاتصالات والتقنية، بالإضافة إلى الأصول غير الملموسة.
