ظواهر ترسم ملامح دور الثمانية في كأس العالم!
نيويورك - "د.ب.أ": قبل انطلاق مباريات دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على الإحصائيات الرئيسية للمنتخبات الثمانية المتبقية في المونديال المقام حاليا بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ويدخل المونديال مراحله الأخيرة، فمن بين 48 منتخبا انطلقت بها البطولة، لم يتبق سوى عدد من منتخبات تحلم برفع الكأس الأغلى في العالم على ملعب نيويورك في 19 يوليو الجاري.
وقدم الموقع الإلكتروني الرسمي لفيفا تحليلاً للأرقام والحقائق الرئيسية المتعلقة بالمنتخبات المتبقية في المونديال الحالي.
غياب البرازيل وألمانيا معا للمرة الأولى في تاريخ البطولة يمثل هذا تحولا جذريا في هرم كرة القدم العالمية، فللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، لا تتواجد ألمانيا ولا البرازيل ضمن المنتخبات المتأهلة إلى دور الثمانية.
وشاركت البرازيل وألمانيا معا في دور الثمانية للمونديال خلال 11 من أصل 17 نسخة شهدت إقامة هذا الدور بكأس العالم، الذي لم تقم مباريات له في نسخ البطولة أعوام 1930، 1950، 1974، 1978، و1982.
وغابت ألمانيا عن دور الثمانية في نسخ 1938، 2018، و2022، في حين لم تتواجد البرازيل في نسخ 1934، 1966، و1990، لكن لم يسبق أن غادر الفريقان العملاقان البطولة سويا قبل هذه المرحلة.
أربعة منتخبات تعود للمنافسة
من بين الفرق الثمانية التي وصلت إلى دور الثمانية في قطر 2022، تمكن أربعة منها من بلوغ هذه المرحلة مجددا بعد أربع سنوات، وهي الأرجنتين، إنجلترا، فرنسا، والمغرب.
حينها، كانت إنجلترا الفريق الوحيد الذي فشل في تجاوز دور الثمانية، بعد خسارته أمام المنتخب الفرنسي.
ولا يزال المنتخبان اللذان وصلا نهائي 2022 يتنافسان في البطولة، كل منهما في مسار مختلف من القرعة، ما يعني أن تلك النسخة ربما تشهد مواجهة حاسمة بين المنتخبين الأرجنتيني والفرنسي في نسختين متتاليتين، وذلك للمرة الأولى منذ كأسَي العالم 1986 و1990، حين تنافست الأرجنتين وألمانيا الغربية في نهائيين متتاليين.
أربعة منتخبات تحلم باللقب الأول
بينما سبق لأربعة من المنتخبات الثمانية المتأهلة لدور الثمانية أن توجت بكأس العالم - الأرجنتين (ثلاثة ألقاب)، وفرنسا (لقبان)، وإنجلترا وإسبانيا (لقب واحد لكل منهما) - لا تزال المنتخبات الأربعة الأخرى تسعى جاهدة لتحقيق أول لقب عالمي لها.
ولم يسبق لبلجيكا والمغرب أن تجاوزا الدور قبل النهائي، فيما تعود آخر مرة بلغت فيها سويسرا دور الثمانية إلى النسخة التي استضافتها على ملاعبها عام 1954، بينما لم يسبق للنرويج أن تجاوزت دور الـ16.
لذا، ربما تشهد نسخة عام 2026 تتويج دولة جديدة باللقب للمرة الأولى منذ تتويج إسبانيا عام 2010 في جنوب أفريقيا.
النرويج في أرض مجهولة
من بين الدول الثماني المتنافسة، ستخوض النرويج فقط دور الثمانية بكأس العالم للمرة الأولى.
وبقيادة النجم إيرلينج هالاند، أطاح المنتخب النرويجي بنظيره البرازيلي في دور الـ16 ليواصل مشواره في البطولة.
في المقابل، تعتبر إنجلترا، منافسها القادم، الفريق الأكثر مشاركة في هذه المرحلة من البطولة (10 مرات)، تليها فرنسا (9 مرات)، ثم الأرجنتين (8 مرات)، وإسبانيا (5 مرات)، وبلجيكا وسويسرا (3 مرات)، أما المغرب، فستكون هذه مشاركته الثانية فقط بدور الثمانية.
إنجاز جديد للمغرب
عزز المنتخب المغربي نجاحه في قطر، حيث أصبح أول فريق أفريقي يصل إلى المربع الذهبي في كأس العالم.
وفي المونديال الحالي أصبح منتخب (أسود الأطلس) هذه المرة أول فريق أفريقي يصل إلى دور الثمانية في نسختين متتاليتين.
6 منتخبات أوروبية
بالإضافة إلى فريق أفريقي واحد، تتكون قائمة دور الثمانية من منتخب واحد من أمريكا الجنوبية وستة منتخبات أوروبية، وهو نفس عدد منتخبات القارة العجوز التي شاركت في ذات الدور بمونديال روسيا 2018، وأكثر بمنتخب واحد من منتخبات قطر 2022.
ولا يزال ستة من أصل 12 متصدرا للمجموعات في المنافسة: سويسرا (المجموعة الثانية)، بلجيكا (المجموعة السابعة)، إسبانيا (المجموعة الثامنة)، فرنسا (المجموعة التاسعة)، الأرجنتين (المجموعة العاشرة)، وإنجلترا (المجموعة الثانية عشرة).
الاستثناءان الوحيدان هما المغرب والنرويج، اللذان احتلا المركز الثاني في المجموعتين الثالثة والتاسعة على التوالي، وبالتالي، لا يوجد أي من أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في هذه المرحلة من البطولة.
وفي الواقع، تواجد فريق واحد فقط من أفضل ثمانية ثوالث بدور الـ16، حيث يتعلق الأمر بمنتخب باراجواي، الذي خسر صفر / 1 أمام فرنسا.
ومن بين الفرق الثمانية المتبقية في البطولة، تعتبر فرنسا الفريق الوحيد الذي فاز على منافسيه في جميع مبارياته الخمس بالبطولة دون اللجوء إلى الوقت الإضافي.
وتقترب الأرجنتين من تحقيق نفس الرقم القياسي، حيث حققت خمسة انتصارات أيضًا، لكن منتخب "راقصو التانجو" احتاج إلى 30 دقيقة إضافية للفوز 3 / 2 على منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32.
وحققت كل من إسبانيا وإنجلترا أربعة انتصارات وتعادلا واحدًا، في حين يعد منتخب النرويج هو الفريق الوحيد المتبقي الذي خسر مباراة واحدة، حيث أن لديه أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كانت أمام فرنسا.
وفيما يتعلق بمنتخبات بلجيكا والمغرب وسويسرا، فلكل منها نفس السجل بثلاثة انتصارات وتعادلين.
إسبانيا.. قوة منيعة
قطعت إسبانيا شوطا مثيرا للإعجاب في طريقها إلى دور الثمانية، لا سيما مع صمودها التام في جميع مبارياتها الخمس، التي لم تستقبل فيها أي أهداف.
وبما أن هذه النسخة هي الأولى في التاريخ التي تشهد دور الـ32، فهذا يجعلها المرة الأولى منذ منتخب إيطاليا عام 1990 التي يصل فيها فريق إلى هذه المرحلة من البطولة دون أن تهتز شباكه.
فيما يتعلق بالأهداف المستقبلة، فقد اهتزت شباك فرنسا (مرتين)، وسويسرا (ثلاث مرات)، والمغرب (أربع مرات)، وإنجلترا والأرجنتين وبلجيكا (خمس مرات)، والنرويج (تسع مرات).
قوة هجومية ضاربة لفرنسا والأرجنتين
رغم اختلاف مساريهما حتى الآن، فإن كلا المنتخبين المتأهلين لنهائي مونديال عام 2022 يدخلان دور الثمانية بسجل هجومي قوي، بقيادة الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي.
وسجلت فرنسا والأرجنتين 14 هدفا لكل منهما في المونديال الحالي، أي أكثر بهدف واحد من بلجيكا (13 هدفا)، يليهما النرويج (12 هدفا)، وإنجلترا (11 هدفا)، والمغرب (10 أهداف)، وأخيرا إسبانيا وسويسرا (تسعة أهداف لكل منهما).
صراع الحذاء الذهبي يشتعل
من المتوقع أن تشعل المنافسة على جائزة هداف المونديال حماس الجماهير في نهاية هذه البطولة، فقبل دور الثمانية، يتنافس ثلاثة من أكبر نجوم الساحرة المستديرة في العالم على القمة.
ويتربع ميسي على الصدارة بثمانية أهداف، بفارق هدف واحد أمام أقرب ملاحقيه مبابي وهالاند.
وبينما لا يزال بإمكان ميسي وهالاند أن يحلما بالفوز بالجائزة التي نالها مبابي في النسخة الماضية فإن الإنجليزي هاري كين، صاحب الستة أهداف والفائز بالجائزة عام 2018، يلاحقهما عن كثب.
وفي الخلف، يأمل كل من الإنجليزي جود بيلينجهام والفرنسي عثمان ديمبيلي، بأربعة أهداف لكل منهما، أو المواهب الصاعدة مثل المغربي إسماعيل صيباري والسويسري يوهان مانزامبي (ثلاثة أهداف لكل منهما) في الاستفادة من المباريات المتبقية لزيادة رصيدهم من الأهداف.
