الاقتصادية

دراسة تؤكد كفاءة التجفيف الشمسي في حفظ أسماك "القاشع"

07 يوليو 2026
07 يوليو 2026

كشفت دراسة بحثية أجرتها الباحثة عائشة بنت خميس الساعدي من كلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس عن كفاءة تقنيات التجفيف الشمسي الحديثة في حفظ أسماك الأنشوجة، المعروفة محليًا بـ"القاشع"، وتحسين جودتها، بما يسهم في دعم الصناعات الغذائية البحرية وتعزيز الاستفادة من الموارد السمكية في سلطنة عُمان.

وهدفت الدراسة إلى تقييم كفاءة ثلاث تقنيات للتجفيف، هي: التجفيف الشمسي المفتوح، ومجفف النفق الشمسي داخل البيوت الزجاجية، ومجفف الحمل الحراري القسري الشمسي، وذلك من خلال قياس تأثيرها في حركية التجفيف وتغير اللون في أسماك الأنشوجة، التي تُعد من المنتجات البحرية المرتبطة بالموروث الغذائي في المناطق الساحلية العُمانية.

وأُجريت التجارب في محطة التجارب الزراعية باستخدام 20 كيلوجرامًا من أسماك الأنشوجة، حيث جرت مقارنة معدلات التجفيف، ومحتوى الرطوبة، والتغيرات اللونية الناتجة عن كل تقنية.

وأظهرت النتائج تفوق مجفف النفق الشمسي داخل البيوت الزجاجية، إذ أنجز عملية التجفيف خلال ست ساعات فقط، مقارنة بتسع ساعات لكل من التجفيف الشمسي المفتوح ومجفف الحمل الحراري القسري الشمسي، كما حقق أعلى معدل لإزالة الرطوبة وأفضل كفاءة تشغيلية بين الطرق الثلاث.

وبيّنت الدراسة أن استخدام المجففات الشمسية يسهم في تحسين انتقال الحرارة والكتلة أثناء عملية التجفيف، والمحافظة على جودة المنتج، وتقليل الفاقد، إلى جانب توفير بيئة أكثر تحكمًا مقارنة بطرق التجفيف التقليدية.

وأوضحت الباحثة أن نتائج الدراسة تشير إلى جدوى اقتصادية وبيئية واعدة لهذه التقنيات، لا سيما مجفف النفق الشمسي ومجفف الحمل الحراري القسري الشمسي، من خلال خفض تكاليف التشغيل، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، والحد من الانبعاثات الكربونية المصاحبة لعمليات التجفيف.

وأضافت أن هذه النتائج، رغم تنفيذها على نطاق تجريبي، تمثل قاعدة علمية يمكن البناء عليها لتطوير تطبيقات صناعية أوسع في قطاع الصناعات السمكية والغذائية، بما يعزز الاستدامة ويرفع القيمة المضافة للمنتجات البحرية في سلطنة عُمان.

ودعت الدراسة إلى إجراء مزيد من البحوث حول الجدوى الاقتصادية وإمكانات التوسع في استخدام تقنيات التجفيف الشمسي، تمهيدًا لتطبيقها على نطاق تجاري وصناعي، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البحرية المجففة في الأسواق المحلية والعالمية.