النرويج ترقص على طبول هالاند
إيست راذرفورد «أ.ف.ب»: قاد إرلينج هالاند احتفالات النرويج الشهيرة المعروفة باسم "تجذيف الفايكنج" بعدما قرع الطبل أمام حشود المشجعين عقب الفوز على البرازيل، فيما يواصل المنتخب الرقص على إيقاع نجمه المتألق بعد بلوغه ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
وفي أول مشاركة للنرويج في كأس العالم منذ عام 1998، نجح المدرب ستوله سولباكن، الذي كان لاعب وسط في ذلك المنتخب، في قيادة بلاده إلى مسيرة غير مسبوقة، مستلهما إلى حد كبير من اللاعب الذي يصفه بأنه "أفضل هداف في العالم".
وُلد هالاند بعد أسابيع قليلة من انتهاء آخر مشاركة للنرويج في بطولة كبرى، وذلك في كأس أوروبا 2000، وهو اليوم يقود بلاده نحو إنجازات غير مسبوقة على أكبر مسرح كروي في العالم.
وفاز مهاجم مانشستر سيتي بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي في ثلاثة من المواسم الأربعة الأخيرة، ورغم أن سجله التهديفي مع المنتخب النرويجي مذهل، فإن الأبرز ربما هو الطريقة التي ألهم بها بلاده لتحقيق إنجازات كانت تبدو بعيدة المنال، وذكرة مرة هالاند: كنت أحلم باللعب في كأس العالم مع النرويج وإيصالها للمشاركة إلى البطولة، لكنني لم أتوقع أبدا أن نهزم البرازيل، إذا أردنا الصراحة.
وشرح: كنت أعتقد أن بعض الأمور مستحيلة، لكن يبدو أنني كنت مخطئا.
بدأ هالاند البطولة بتسجيل ثنائية في الفوز على العراق 4-1، ثم أحرز هدفين آخرين في الانتصار على السنغال 3-2، ليقود النرويج إلى الأدوار الإقصائية.
ويبدو الآن أن قرار سولباكن بإراحة هالاند في الخسارة أمام فرنسا، ضمن تغييرات واسعة على التشكيلة، كان قرارا صائبا، إذ لا تكتفي النرويج بتحقيق التوقعات في هذا المونديال، بل تتجاوزها بكثير.
-
وكما كان متوقعا، كان هالاند صاحب الهدف المتأخر الذي منح النرويج الفوز على ساحل العاج في دور الـ32، قبل أن يكرر الأمر نفسه أمام البرازيل. ويتصدر هالاند قائمة هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف في أربع مباريات، متساويا مع ليونيل ميسي وكيليان مبابي صاحب الأفضل لتمريره كرتين حاسمتين.
أما الأرقام فتبدو استثنائية: 62 هدفا في 54 مباراة دولية، إضافة إلى سلسلة تهديفية شهدت تسجيله في آخر 14 مباراة رسمية متتالية للنرويج، أحرز خلالها 27 هدفا.
وقال سولباكن: "هالاند هو أفضل هداف في العالم"، وأضاف: بدا في حالة بدنية ممتازة، أعتقد أن قلبي الدفاع البرازيليين واجها صعوبة كبيرة في الحد من خطورته، وتابع: إلى أي مدى يمكننا الذهاب؟ لا أعلم، نحن الآن بين أفضل ثمانية منتخبات، وسنرى ما سيحدث.
أما أندرياس شييلديروب، لاعب بنفيكا البرتغالي الذي دخل بديلا بين الشوطين وصنع هدفي هالاند أمام البرازيل، فقد لخّص شعور لاعبي النرويج تجاه نجمهم قائلا: أعجز عن إيجاد الكلمات، جميعنا كذلك، نحن فقط سعداء لأنه نرويجي ويلعب معنا.
وتابع: ما يفعله في كل مباراة من أجل التسجيل أمر مذهل، لا يهم كيف تمرر له الكرة أو ترفعها، فهو سيجد طريقة للتسجيل، نحن محظوظون جداً بوجوده ونقدّره كثيرا.
