No Image
الرياضية

الافتقاد إلى الجناحين مشكلة كبيرة لإسبانيا

01 يوليو 2026
01 يوليو 2026

(الولايات المتحدة)«أ.ف.ب»: في ظل إصابة نيكو وليامس وييريمي بينو وعدم ثبات مستوى لامين جمال العائد من الإصابة، يبدو وضع إسبانيا مقلقا في ما يتعلق بمركز الجناحين، ما قد يؤثر على حظوظها في تحقيق انتصارها الأول في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ تتويجها باللقب عام 2010.

وقال المدرب لويس دي لا فوينتي الجمعة في غوادالاخارا المكسيكية بعد الفوز الصعب على الأوروغواي 1-صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات: "إذا اضطررنا للعب من دون جناحين، سنلعب من دون جناحين، وسيتعين علينا تقديم خيارات أخرى على مستوى أسلوب اللعب".

وتعكس كلماته المشكلة الرئيسة التي تواجه "لا روخا" الذي تصدر مجموعته من دون أن يُقنع كثيرا، لكنه ظهر صلبا دفاعيا من دون أن تهتز شباكه.

بعيدا عن المستوى الذي خوّله إحراز كأس أوروبا عام 2024، فإن القلق يتركز على الحالة البدنية لأجنحته، لاسيما الثنائي السريع جمال ونيكو وليامس اللذين نُظر إليهما على أنهما الركيزتان الهجوميتان الرئيسيتان، كما حدث في كأس أوروبا قبل عامين.

لكن بعد المباريات الثلاث الأولى في هذا المونديال، لم نشاهد أي شيء من المستوى الذي خول "لا روخا" إحراز اللقب القاري في ألمانيا.

فالظاهرة جمال يعود تدريجيا من إصابة في الفخذ الأيسر أبعدته عن الملاعب منذ 22 أبريل.

وبعدما شارك قرابة عشرين دقيقة أمام الرأس الأخضر، دفع دي لا فوينتي بلاعب برشلونة لمدة 45 دقيقة ضد السعودية (4-صفر) وكان له تأثير كبير على الأداء ليس لتسجيله هدفا وحسب، بل منح زملاءه حلولا هجومية.

لكن أمام الأوروغواي، بدا المهاجم الذي سيبلغ 19 عاما في 13 الشهر المقبل، أقل حيوية بدنيا.

ورغم بعض اللمحات، لم ينجح خلال 75 دقيقة في صنع الفارق أو خلق الخطورة في الجهة اليمنى، كما كان أقل حدة في المواجهات الفردية واصطدم بدفاع أكثر تنظيما وصلابة مقارنة مع السعودية.

وأعطت هذه المباراة الانطباع بأنه لا يزال بحاجة إلى الوقت لاستعادة كامل لياقته، في وقت تعرض بديله ييريمي بينو للإصابة الجمعة.

وأفاد الاتحاد الإسباني لكرة القدم في بيان بأن: "الفحوص الإشعاعية التي خضع لها ييريمي بينو استبعدت وجود أي كسر"، لكنه يعاني من التواء في مفصل الكتف، من دون تحديد موعد عودته.

وعلى الجهة اليمنى، لا يعيش فيران توريس أفضل فتراته، إذ أهدر فرصة كبيرة أخرى أمام الأوروغواي في نهاية المباراة (87).

لكن مشاكل "لا روخا" لا تقتصر على اليمين، بل تطال أيضا الجهة اليسرى.

ويعاني الجناح الآخر نيكو وليامس مجددا من إصابة عضلية، وهذه المرة في المقرب الأيمن، بحسب بيان صدر السبت الماضي.

وتعرض اللاعب البالغ 23 عاما الذي عانى أيضا هذا الموسم من ألم في العانة (كما حال جمال)، لإصابة في العضلة الخلفية قبل شهر، ما حرمه من إنهاء الموسم مع فريقه أتلتيك بلباو.

بعد مشاركته 3 دقائق في المباراة الأولى لإسبانيا، ثم 30 دقيقة الأحد و14 دقيقة الجمعة "شعر نيكو وليامس بانزعاج"، وفق المدرب الذي فضل عدم المخاطرة به منذ انطلاق البطولة.

وأوضح الاتحاد أن الإصابة "متوسطة الخطورة وستحدد جاهزيته بحسب تطورها"، لكن لن يكون متاحا لمباراة دور الـ32 اليزم في لوس أنجليس ضد النمسا.

وفضلا عن ذلك، يعاني الجناح الأيسر الآخر فيكتور مونيوس المنتقل حديثا إلى ليفربول الإنكليزي، من إصابة عضلية منذ أكثر من أسبوع، وقد عاد للتمارين حاليا بعيدا عن المجموعة.

ولتعويض هذه الغيابات، اختبر دي لا فوينتي عدة حلول لم تقنع حتى الآن.

وكان أليكس بايينا الذي بدأ أساسيا وسجل الهدف الوحيد الجمعة، اللاعب الذي حصل على أكبر عدد من الدقائق في هذا المركز منذ بداية البطولة، لكنه ظهر أقل قيمة هجومية من وليامس.

وقد يأتي الحل من لاعبي الوسط غافي وداني أولمو لتعويض الإصابات، ما قد يعني خوض المباريات من دون جناحين حقيقيين.