عمان اليوم

المراكز الصيفية .. محطات لصقل المهارات واستثمار معرفي لأوقات الطلبة

25 يونيو 2026
برامج نوعية وإقبال متزايد ..
25 يونيو 2026

بدأت في عدد من ولايات سلطنة عمان فعاليات البرامج الصيفية، التي تعد من أبرز المحطات لصقل مهارات الطلبة وتعزيز مستوياتهم العلمية والمعرفية، تستثمر أوقات الفراغ من خلال برامج نوعية تنمي مدارك الطلبة قدراتهم وسط إقبال متزايد ودعم المجتمعي.

ففي جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالرستاق نُظمت فعاليات برنامج «جاهزية الصيفي لطلبة الدبلوم العام»، بمشاركة 140 طالبًا من طلبة الصف الثاني عشر.

يأتي البرنامج في إطار جهود الكلية لاستثمار الإجازة الصيفية في برامج تعليمية نوعية ذات أثر تعليمي وتنموي، بما يسهم في إعداد الطلبة للمرحلة الجامعية وسوق العمل، وتعزيز مهاراتهم الأساسية في مختلف المجالات الأكاديمية.

ويشتمل البرنامج على 60 ساعة تدريبية، حيث جرى تقسيم الطلبة إلى أربع مجموعات بواقع 35 طالبًا في كل مجموعة، بهدف ضمان جودة التدريب وتعزيز المتابعة الفردية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المحتوى التدريبي.

ويقدّم البرنامج ثلاثة مسارات تعليمية رئيسة؛ يركّز المسار الأول على اللغة الإنجليزية من خلال تنمية مهارات المحادثة والاستماع والقراءة والكتابة عبر أنشطة تفاعلية وتطبيقات عملية، فيما يتناول المسار الثاني مادة الرياضيات من خلال المفاهيم الأساسية وحل المشكلات وتفسير البيانات، ويغطي المسار الثالث تقنية المعلومات عبر تنمية المهارات التقنية الأساسية والتطبيقات العملية والمشروعات التدريبية، إضافة إلى برنامج «دليل» للتوعية المهنية.

ويعتمد البرنامج على تطبيق اختبارات قبلية وبعدية لقياس أثر التدريب ومدى تحسن مهارات الطلبة خلال فترة التنفيذ، بما يتيح تقييمًا دقيقًا لمخرجات البرنامج ومستوى استفادة المشاركين.

وقال الدكتور أحمد بن محمد الخروصي رئيس قسم التعليم المستمر وخدمة المجتمع والمشرف العام على البرنامج: إن البرنامج يمثّل استثمارًا نوعيًا في الإجازة الصيفية للطلبة، ويسهم في إعدادهم بثقة للمرحلة الجامعية وسوق العمل، مشيرًا إلى العمل على تنمية ثلاث مهارات أساسية لدى طلبة الصف الثاني عشر في اللغة الإنجليزية والرياضيات وتقنية المعلومات ضمن بيئة تعليمية محفزة.

وأوضح أن البرنامج صُمّم بطريقة تراعي احتياجات الطلبة وتوفر لهم فرص التعلم التطبيقي والتفاعل المباشر، بما يعزز من جاهزيتهم الأكاديمية ويطور قدراتهم على التفكير والتحليل وحل المشكلات.

ويتضمن البرنامج مجموعة من الأنشطة المصاحبة، تشمل خمس مسابقات تهدف إلى تحفيز الإبداع والتميز، وهي: أفضل متحدث باللغة الإنجليزية، وأفضل مقال باللغة الإنجليزية، ومسابقة التهجئة باللغة الإنجليزية، ومسابقة صناعة فيلم قصير يوثق يوميات الطالب في البرنامج، إضافة إلى جائزة «نجم المجموعة» التي تُمنح لأكثر طالب تميزًا في كل مجموعة.

وفي ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة بدأت فعاليات البرنامج الصيفي السنوي الرابع والعشرين لتدريس اللغة الإنجليزية لطلبة دبلوم التعليم العام للعام الدراسي 2026 /2027م بمشاركة 92 طالبًا وطالبة من مختلف مدارس الولاية.

ويستمر البرنامج لمدة خمسة أسابيع متواصلة خلال الفترة الصباحية، بواقع خمس ساعات يوميًا، ويُقام في مدرسة وادي بني خروص، ضمن مبادرة تعليمية تطوعية تجمع بين الجهد الفردي والدعم المجتمعي، وتهدف إلى تنمية مهارات الطلبة في اللغة الإنجليزية وتهيئتهم للعام الدراسي الجديد.

ويستهدف البرنامج الطلبة الذين أنهوا الصف الحادي عشر بنجاح، حيث يوفر لهم فرصة لتعزيز مهارات القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، إلى جانب تقوية القواعد اللغوية والمفردات، والتدريب على الكتابة الأكاديمية وتحليل الأفكار، والتعامل مع نماذج من أسئلة امتحانات دبلوم التعليم العام، بما يسهم في رفع مستوى جاهزيتهم وتحسين تحصيلهم الدراسي.

وقال الدكتور حارث بن ناصر البحري المعلم الأول لمادة اللغة الإنجليزية :إن البرنامج يأتي استجابة لحاجة الطلبة إلى تطوير مهاراتهم في اللغة الإنجليزية بوصفها لغة العلم والمعرفة والتواصل العالمي، الأمر الذي يفتح أمامهم آفاقًا أوسع في التعليم الجامعي وسوق العمل.

وأضاف أن البرنامج يُعد من التجارب التطوعية الرائدة التي أثبتت نجاحها عامًا بعد عام، إذ يسعى في نسخته الرابعة والعشرين إلى استثمار أوقات الطلبة خلال الإجازة الصيفية بما يعود عليهم بالفائدة العلمية والمعرفية، خاصة في مادة اللغة الإنجليزية التي تشكل ركيزة أساسية في مسيرتهم التعليمية المستقبلية.

وأوضح أن من أبرز ما يميز البرنامج هذا العام تركيزه على التفاعل المباشر بين المعلم والطالب من خلال استخدام وسائل تعليمية حديثة وتطبيقات تقنية مبتكرة تسهم في تبسيط المفاهيم اللغوية وتقديمها بصورة مرنة وجاذبة، بما يجعل بيئة التعلم مساحة محفزة للإبداع والتفكير.

وأشار إلى أن البرنامج يركز على المهارات الأربع الأساسية للغة الإنجليزية، وهي الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة، من خلال أنشطة تفاعلية ودروس مكثفة، مؤكدًا أن هذه التجربة الممتدة لأكثر من عقدين أسهمت في رفع المستوى التحصيلي للطلبة وتعزيز ثقتهم في استخدام اللغة الإنجليزية داخل الصف الدراسي وخارجه.

وبيّن أن مشاركة 92 طالبًا وطالبة في نسخة هذا العام تعكس الإقبال المتزايد من المجتمع المحلي على مثل هذه البرامج النوعية، مؤكدًا أن الدعم المجتمعي وتعاون أولياء الأمور والهيئات التعليمية كان لهما دور محوري في استمرارية البرنامج وتطوره.

واختتم الدكتور حارث البحري حديثه بالتأكيد على أن البرنامج لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يسعى أيضًا إلى ترسيخ قيم الانضباط والجدية لدى الطلبة، وإكسابهم مهارات حياتية تسهم في نجاحهم المستقبلي، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا رائدًا للاستثمار في العقول وصناعة المستقبل.