المركز الوطني للإحصاء والمعلومات يدشن البوابة التنسيقية للجهاز الإداري للدولة ومشروع مستودع البيانات المركزي وتطبيق "أتراج"
دشن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات اليوم تطبيق "أتراج" التفاعلي والبوابة التنسيقية للجهاز الإداري للدولة ومشروع مستودع البيانات المركزي، وذلك خلال حفل أُقيم بفندق جراند ميلينيوم بمحافظة مسقط.
وقال سعادة الدكتور خليفة بن عبدالله بن حمد البرواني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات: إن تدشين هذه المبادرات الوطنية الثلاث يجسد التزام المركز بمواصلة تطوير منظومة الإحصاء والمعلومات وتعزيز الثقافة الإحصائية وتسخير التقنيات الحديثة لدعم النهضة المتجددة، وتمكين صناعة القرار المبني على الأدلة.
وأوضح سعادتُه أن البيانات أحد الممكنات الرئيسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن المركز يحرص على تطوير منظومة وطنية متكاملة للإحصاء والمعلومات تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأشار سعادتُه إلى أن تطبيق "أتراج" التفاعلي يأتي انطلاقًا من أهمية نشر الثقافة الإحصائية والمعرفية لدى مختلف فئات المجتمع، وترسيخ الوعي بأهمية البيانات منذ المراحل العمرية المبكرة، من خلال تجربة تعليمية تفاعلية مبتكرة تجمع بين المعرفة والمتعة وتسهم في تنمية الفضول المعرفي لدى الأطفال وتعريفهم بالمفاهيم الإحصائية بأسلوب مبسط يتناسب مع تطلعات الجيل الرقمي.
وبين سعادتُه إلى أن البوابة التنسيقية للجهاز الإداري للدولة تمثل منصة رقمية مركزية لتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، من خلال توحيد قنوات التواصل والتنسيق وتبادل التقارير والإصدارات والدراسات والمشاريع الحكومية ونتائج المسوحات واستطلاعات الرأي ضمن بيئة رقمية موثوقة وآمنة.
وأضاف أن البوابة ستسهم في تمكين الجهات الحكومية من مشاركة البيانات والمؤشرات والمعلومات والدراسات بصورة منظمة وممنهجة، بما يدعم اتخاذ القرار ورسم السياسات العامة على أسس معلوماتية دقيقة، ويعزز الاستفادة المشتركة من المعرفة المؤسسية، ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويسهم في تقليل الازدواجية في الجهود وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
ولفت سعادتُه إلى أن مشروع مستودع البيانات المركزي يُعد إحدى المبادرات الوطنية الاستراتيجية الداعمة للتحول الرقمي، ويهدف إلى بناء منصة وطنية متكاملة لإدارة البيانات وتكاملها وإتاحتها لمختلف المستفيدين، بما يسهم في توحيد مصادر البيانات الوطنية وتعزيز جودتها وموثوقيتها، ودعم التخطيط ورسم السياسات وصناعة القرار المبني على الأدلة، إلى جانب تمكين تبادل البيانات بين الجهات المختلفة بكفاءة أعلى، وإعداد الدراسات والمؤشرات التنموية التي تدعم قياس الأداء وتواكب الأولويات الوطنية.
وأكد أن هذه المبادرات تأتي متسقة مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للإحصاء والمعلومات 2026-2030 التي تمثل الإطار الوطني لتطوير المنظومة الإحصائية والمعلوماتية في سلطنة عُمان، كما تنسجم مع مستهدفات استراتيجية الاتصال للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات 2026-2030 الهادفة إلى تعزيز التواصل المؤسسي الفاعل وترسيخ الثقافة الإحصائية وتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات الموثوقة وتقديم منتجات وخدمات معرفية مبتكرة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
وتضمن الحفل عرض فيلم تعريفي عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وفيلم تعريفي عن تطبيق "أتراج" تلاه تدشين التطبيق، كما اشتمل على عرض تعريفي بالبوابة التنسيقية للجهاز الإداري للدولة أعقبه تدشينها، ثم عرض مرئي حول مشروع مستودع البيانات المركزي أعقبه تدشين المشروع، واستعراض أبرز أهداف المبادرات الثلاث ومخرجاتها المتوقعة في دعم منظومة البيانات الوطنية وتعزيز التكامل الحكومي وترسيخ التحول الرقمي.
الاطلاع على أحدث الدراسات
وفي تصريح صحفي لـ"عُمان" قالت مياسة موسى البلوشي، مديرة إدارة مكتب الاستراتيجية بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات: إن البوابة التنسيقية تمثل أداة لتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية إذ تتيح الاطلاع على أحدث الدراسات والتقارير والمشروعات ذات الطابع الإحصائي المنفذة في مختلف المؤسسات الحكومية بما يسهم في تسهيل الوصول إلى البيانات والمعلومات وتبادل المعرفة والخبرات بين الجهات المعنية.
وأوضحت أن البوابة ستكون في مرحلتها الحالية مخصصة للجهات الحكومية فقط على أن تسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي وتعزيز التكامل في تنفيذ المشروعات والمبادرات الإحصائية.
من جانبه أوضح سعود بن حميد بن علي الرقيشي مدير دائرة التطبيقات والأنظمة الإلكترونية بالندب أن مشروع مستودع البيانات هو منصة مؤسسية متكاملة تعمل على تجميع بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات من مصادر متعددة في منصة واحدة موثوقة وآمنة ومنظمة وذلك لرفع جودة البيانات وتسريع إنتاج التقارير والمؤشرات وتقليل الاعتماد على العمل اليدوي في جمع البيانات ومعالجتها.
وقال بدر بن شيخان العبدلي، مدير مشروع تطبيق المعلومات التفاعلي "أتراج" أن فكرة التطبيق جاءت انطلاقا من أهمية الوصول إلى فئة الأطفال والناشئة عبر وسائل تفاعلية تتناسب مع اهتماماتهم، مشيرا إلى أن التطبيق يستهدف الأطفال دون سن 18 عامًا في سلطنة عُمان.
وأضاف أن التطبيق يضم شخصيتين رئيستين هما "مازن" و "مزنة" ويبدأ تنفيذه في مرحلته الأولى بمحافظات مسندم والبريمي وشمال الباطنة، على أن يتوسع لاحقا ليشمل بقية المحافظات.
وبيّن أن التطبيق يأخذ الأطفال في رحلة معرفية لاستكشاف المحافظات والولايات والمعالم المختلفة والتعرف على المزايا النسبية لكل محافظة بما يعزز فهمهم للهوية الوطنية والجغرافية لعُمان.
وأكد أن القيمة المضافة للتطبيق تتمثل في تقديم معلومات موثوقة تساعد الأطفال على تكوين معرفة صحيحة واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة، لافتا إلى أنه صمم محتوى التطبيق بما يعكس الخصائص الثقافية والبيئية لكل محافظة من خلال توظيف اللهجات المحلية والأزياء والعناصر الطبيعية المميزة فعلى سبيل المثال يجسد التطبيق أجواء موسم الخريف في محافظة ظفار بما يصاحبه من أمطار ورذاذ في محاولة لتقديم تجربة تعليمية تفاعلية تعكس التنوع الذي تزخر به محافظات سلطنة عُمان.
يأتي تدشين المبادرات الثلاث ضمن جهود المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لتعزيز منظومة البيانات الوطنية، وترسيخ الثقافة الإحصائية، وتطوير البنية الرقمية الداعمة للتنمية وصناعة القرار، بما يواكب مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
