عمان اليوم

مع بدء خريف ظفار .. تقرير يسجل أمطارا أعلى من المتوسط في موسم 2025

21 يونيو 2026
أسهمت في تعزيز الخزانات الجوفية وتدفقات العيون
21 يونيو 2026

العُمانية: أظهر تقرير موسم الخريف السنوي الصادر عن المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة ظفار تسجيلَ خريف العام الماضي 2025 مؤشراتٍ مائيةً إيجابيةً، تمثلت في تجاوز كميات الأمطار معدلاتها الموسمية في معظم محطات الرصد، بما أسهم في تعزيز تغذية الخزانات الجوفية، وزيادة تدفقات العيون المائية، ورفع كفاءة تجميع المياه في سدود التخزين السطحي.

وأكد المهندس علي بن بخيت بيت سعيد، مدير دائرة موارد المياه بالمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة ظفار، أن محطة كنزير بولاية صلالة سجلت أعلى كمية هطول مطري خلال الموسم، بلغت 731.6 ملم، فيما سجلت معظم محطات الرصد الهيدرولوجي كميات أمطار تجاوزت معدلاتها الموسمية بنسبة تراوحت بين 11 و91 بالمائة، ما يعكس تميز موسم خريف 2025 مقارنة بمتوسطات الأعوام السابقة.

وأضاف: إن المنخفض الجوي الذي تأثرت به محافظة ظفار خلال الفترة من 15 إلى 25 أغسطس 2025 أسهم في تعزيز الحصيلة المطرية للموسم، من خلال رفع معدلات الهطول، وتنشيط جريان الأودية والشلالات، وزيادة معدلات التغذية الجوفية.

وبيّن أن نتائج التحليل الهيدرولوجي أظهرت استجابة إيجابية للخزانات الجوفية تمثلت في ارتفاع مناسيب المياه وزيادة تدفقات بعض العيون المائية عقب ذروة الهطول خلال شهري يوليو وأغسطس، واستمرار هذه الاستجابة خلال الأشهر اللاحقة، بما يؤكد الدور الحيوي لموسم الخريف في تعزيز استدامة الموارد المائية بالمحافظة.

وأوضح أن إجمالي المياه المتدفقة من العيون المائية الرئيسة بمحافظة ظفار بلغ نحو 13.4 مليون متر مكعب خلال الموسم، فيما سجل متوسط التدفق الموسمي لعين رزات 322 لترًا في الثانية، متجاوزًا متوسطه خلال السنوات العشر الماضية، بما يعكس تحسن عمليات التغذية الطبيعية للخزان الجوفي.

وأشار إلى أن أمطار الموسم أسهمت كذلك في زيادة كميات المياه المحتجزة في سدود التخزين السطحي، إذ بلغ إجمالي المياه المخزنة نحو 13,953 مترًا مكعبًا، مقارنة بـ11,177 مترًا مكعبًا خلال موسم خريف 2024، الأمر الذي يعزز كفاءة منشآت تخزين المياه والاستفادة من الجريان السطحي.

وأكد أن أهمية موسم الخريف لا تقتصر على كميات الأمطار المسجلة، بل تمتد إلى دوره في تعزيز تغذية الخزانات الجوفية والمحافظة على تدفقات العيون المائية، باعتبارها من أهم الموارد الطبيعية الداعمة للأمن المائي والتنمية البيئية بمحافظة ظفار.

وأوضح أن التقرير استند إلى بيانات شبكة محطات الرصد الهيدرولوجي المنتشرة في مختلف ولايات المحافظة، التي تتابع كميات الأمطار وتوزيعها المكاني والزماني، إلى جانب رصد استجابة المياه الجوفية والعيون المائية للمتغيرات المناخية، بما يدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية.

وأشار، في ختام تصريحه، إلى أن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تواصل تطوير منظومة الرصد الهيدرولوجي، وتوسيع قواعد البيانات المرتبطة بموسم الخريف، وتعزيز الدراسات العلمية الخاصة بالموارد المائية، ورفع كفاءة منشآت حصاد المياه، بما يدعم الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ويعزز القدرة على التكيف مع المتغيرات المناخية، ويسهم في تحقيق مستهدفات الاستدامة والأمن المائي في سلطنة عُمان.

ويُعد موسم خريف ظفار من أبرز الظواهر المناخية في سلطنة عُمان، إذ يسهم في دعم الموارد المائية وتعزيز الغطاء النباتي واستدامة النظم البيئية بالمحافظة من خلال الأمطار الرذاذية والسحب المنخفضة والضباب المصاحب للموسم، التي تدعم تغذية الخزانات الجوفية، والمحافظة على تدفقات العيون المائية، وتنشيط الأودية والشلالات.