ثقافة

كواليس تصوير المسلسل العماني "دمح" تعكس ملامح المكان العماني

18 يونيو 2026
من أربعينيات القرن الماضي قصة تستعيد التراث العماني
18 يونيو 2026

يستعيد المسلسل العماني "دمح" ذاكرة من التراث تنبض بالصراع والقيم، حيث يقوم فريق العمل بتصوير الكواليس لعرضه خلال شهر رمضان المقبل. ويضع المسلسل المشاهد أمام تجربة درامية تمتد من مدينة صور العمانية المعروفة بإرثها البحري والتاريخي إلى مدينة البصرة العراقية، ويقدم العلاقات التجارية والثقافية التي ربطت الخليج بالعالم العربي عبر عقود طويلة في مساحة سردية تعكس حركة الإنسان والذاكرة والتاريخ.

أما عنوان "دمح" فيحمل دلالة لغوية ثقافية متجذرة في البيئة العمانية، إذ يشير إلى معاني الرجولة والشهامة والقوة والنبل والاعتماد على الفرد في المواقف الصعبة، وينطلق العمل من خلاله ليبني عالمه الدرامي بالقيم في مواجهة التحولات الاجتماعية والصراعات الإنسانية.

وتدور أحداث المسلسل في أربعينيات القرن الماضي حين كانت المجتمعات الخليجية تعيش تحولات اجتماعية واقتصادية ليرسم تفاصيل الحياة اليومية في المجتمع العماني، من العادات والتقاليد إلى العلاقات الاجتماعية، متجاوزا التوثيق التاريخي إلى بناء دراما إنسانية تستند على الذاكرة الجمعية. أما الحبكة فتقوم على شبكة من الأسرار والصراعات تتشابك فيها مصائر الشخصيات على امتداد ثلاثين حلقة.

ومع تطور الأحداث تتكشف حقائق ظلت مدفونة في الماضي، أعادت تشكيل العلاقات بين الشخصيات نحو مسارات غير متوقعة، في بناء درامي يعتمد على التشويق وتعدد الطبقات السردية، كما يتحول المكان والزي واللغة والمفردات الثقافية إلى جزء من السرد يعكس البيئة ويؤثر في مسار الشخصيات.

جوهر الحكاية، تطل الفنانة فخرية خميس بدور امرأة تعيش صراعا داخليا داخل أسرتها، حيث تتداخل علاقتها بابنتها وزوجها ضمن توترات عاطفية. ويبرز سر غامض يشكل تتطور من خلاله الأحداث، وتتكشف خيوطه تدريجيا ليؤثر على مسار عدد من الشخصيات الرئيسية. كما تشهد الدراما عودة الفنان جاسم الهودار إلى الساحة بعد انقطاع استمر نحو ست سنوات، ويشارك الهودار في مشاهد جرى تصويرها في ولاية المصنعة، مستعيدا حضوره الفني من جديد.

فريق العمل ويقف خلف العمل فريق فني يتولى إخراجه يوسف البلوشي، معتمدا على توظيف الإمكانات البصرية الحديثة لخدمة طبيعة العمل الذي جرى تصوير عدد من مشاهده في مواقع مختارة داخل سلطنة عمان أبرزها ولايتا بركاء والمصنعة من خلال بيئات طبيعية ومعمارية قريبة من روح المرحلة لإعادة بناء أجواء الأربعينيات.

ويضمّ العمل نخبة من الفنانين العمانيين والخليجيين والعرب، من بينهم الفنان الأردني طارق الشوابكة، والفنان اليمني عبدالله يحيى إبراهيم، إلى جانب الفنانة نجلاء العبدالله، وفخرية خميس، وفارس البلوشي، وصالح زعل، وخالد البناي، وعمير أنور، وجاسم الهودار، وغيرهم من الأسماء المشاركة في العمل.

منصات التواصل وبدأ عدد من الفنانين الترويج للمسلسل عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال صور من كواليس التصوير بالأزياء العمانية التقليدية. وأكد المشاركون في العمل أن التجربة تعتمد على تفاصيل دقيقة في الأزياء والديكور والهوية البصرية تعزز من واقعية العالم الدرامي.

وفي تصريح خاص بجريدة "عمان" أكد الهودار أن مشاركته في "دمح" تمثل عودة طال انتظارها، معبرا عن تفاؤله بمرحلة جديدة من التجربة الفنية، ومشيرا إلى تطلعه للمشاركة في أعمال خليجية أوسع مستقبلا، في إطار بحث الفنان عن مساحات أرحب للتجريب والتطور.

وأعرب الهودار عن سعادته بالعودة إلى الساحة الفنية وقال: عسى أن يكون هذا المسلسل ناجحا بإذن الله تعالى. لقد توقفت فترة دامت نحو ست سنوات تقريبا لظروف العمل، وها أنا أعود من جديد إلى الدراما العمانية، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والنجاح الدائم.

وأضاف أنه يتطلع إلى خوض تجارب فنية جديدة على مستوى دول الخليج العربي، وأن يشارك مستقبلا إلى جانب كبار نجوم وممثلي الدراما الخليجية، مؤكدا أن الفنان يظل دائما في حالة بحث عن فرص جديدة تثري تجربته الفنية وتوسع آفاق حضوره الإبداعي.

كما وجه الهودار رسالة خاصة إلى ابنيه محمد ورائد، متمنيا لهما التوفيق والنجاح والاستمرار في مجال التمثيل، معربا عن شكره لجريدة "عمان" على تواصلها واهتمامها بمتابعة أخبار الفنانين والحركة الفنية في سلطنة عمان.

ويعد الهودار من الأسماء التي قدمت أعمالا متنوعة خلال مسيرتها الفنية، من بينها "حواليس" و"درايش" و"دنيا الألم" و"مسرح الجريمة" و"نظر عيني".