محافظة الظاهرة تعزز حراكها الاقتصادي
العُمانية/ تواصل محافظة الظاهرة ترسيخ مكانتها باعتبارها وجهة اقتصادية واعدة في سلطنة عُمان مدفوعة بحراك استثماري متنام وتنامي مؤشرات النشاط التجاري والصناعي في ظل الجهود الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي وتبسيط الإجراءات المحفزة للاستثمار.
كما شهدت المحافظة خلال السنوات الأخيرة نمواًّ في قطاعات التجارة والخدمات والاستثمار، مدعوماً بمشروعات البنية الأساسية والتنمية الإقليميّة، إذ تسهم هذه المقومات في تعزيز دور محافظة الظاهرة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة وتنويع مصادر الدخل في سلطنة عُمان .
وأظهرت البيانات الإحصائية للربع الأول من العام الجاري تسجيل نمو ملحوظ في عدد السجلات التجارية الجديدة بالمحافظة، حيث بلغ عدد السجلات المسجلة 139 سجلًّا جديدًا، مقارنة بـ 93 سجلًّا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 49.5 بالمائة، ليرتفع بذلك إجمالي السجلات التجارية التراكمية إلى 10 آلاف و234 سجلًا.
وذكر صالح بن سعيد المصلحي مدير إدارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة الظاهرة أن هذه المؤشّرات تعكس تنامي الثقة بالبيئة الاستثمارية التي تتمتع بها المحافظة، وما تشهده من جهود مستمرة لتطوير الخدمات وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين ورواد الأعمال، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي واستقطاب المزيد من المشروعات الاستثمارية.
وأشار في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إلى أن محافظة الظاهرة تملك مقومات اقتصادية وجغرافية تدعم نمو مختلف القطاعات التجارية والصناعية والخدمية، مؤكدًا على أن الإدارة تعمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على توفير بيئة أعمال محفزة تسهم في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وعلى مستوى ولايات المحافظة، حافظت ولاية عبري على صدارة السجلات التجارية الجديدة بتسجيل 114 سجلًّا بنسبة ارتفاع بلغت 46.2 بالمائة، فيما جاءت ولاية ضنك في المرتبة الثانية من حيث نسبة النمو مسجلة 13 سجلًّا جديدًا وبنسبة زيادة بلغت 116.7 بالمائة، بينما سجلت ولاية ينقل 12 سجلًّا خلال الفترة نفسها.
وفي جانب التراخيص التجارية والتلقائية، تم إنجاز ألف و687 ترخيصًا تجاريًّا مكتملا، ليرتفع إجمالي التراخيص التراكمية إلى 16 ألفًا و130 ترخيصًا،
كما بلغت التراخيص التلقائية المكتملة ألفين و77 ترخيصًا، ليصل إجماليها التراكمي إلى 23 ألفًا و947 ترخيصًا تلقائيًّا مكتملًا.
وفي القطاع الصناعي، تم إصدار 318 ترخيصًا صناعيًّا مكتملًا، تصدرتها ولاية عبري بواقع 253 ترخيصًا، تلتها ولايتا ضنك وينقل بـ 36 و29 ترخيصًا على التوالي.
وعلى الصعيد الاستثماري والتجاري بمحافظة الظاهرة، تتنوع المشروعات الاستثمارية بين عدة قطاعات مثل قطاع النفط والغاز وصناعاته ومواد البناء والقطاعات المتعلقة بها والمخازن والخدمات اللوجستية والصناعات الخفيفة والمتوسطة بمختلف أنواعها والصناعات التحويلية والمواد الغذائية والصناعات الأخرى.
كما تشهد محافظة الظاهرة نقلة نوعية في قطاع الطاقة، حيث تتصدر ولاية عبري خريطة مشروعات الطاقة المتجددة، وبلغ إجمالي السجلات التراكمية 453 سجلًّا مسجّلا، فيما واصل نشاط مقاولات البناء والتشييد تصدره كأكثر الأنشطة ترخيصًا في المحافظة بواقع 179 ترخيصًا جديدًا، محقّقًا نموًّا بنسبة 77.2 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتعد المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة من أكبر المشروعات الاستراتيجية الجديدة في سلطنة عُمان، وتهدف إلى تحويل محافظة الظاهرة إلى مركز لوجستي وصناعي لتعزيز التنويع الاقتصادي والتنمية المُستدامة وتحفيز التجارة البينية مع المملكة العربية السعودية إلى جذب الاستثمارات المحلية والدولية كما تسهم المنطقة الاقتصادية إلى تعزيز عملية الربط اللوجستي للبضائع بالموانئ البرية والبحرية بين سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون لقربها من منفذ الربع الخالي الحدودي مع المملكة العربية السعودية.
من جانب آخر تم إسناد عدد من المشروعات في المنطقة الاقتصادية منها تطوير البنية الأساسية للميناء الجاف، والمحجر بيطري، والمرافق الخدمية المرتبطة بهما، وتطوير مجمع المباني الإدارية والتجارية، والمرافق المصاحبة لها، إلى جانب تنفيذ الطرق ونظام تصريف المياه السطحية للمنطقة.
