طارق السكتيوي: خطوة حاسمة لتقييم الانضباط الذهني والخطط التكتيكية
كتب - ناصر درويش
أعرب المدرب طارق السكتيوي مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم، عن رضاه التام بالتحسن التكتيكي الفوري الذي طرأ على أداء فريقه في مباراة موزمبيق، مشددا على أن هذه النتيجة، رغم كونها إيجابية لمعنويات الفريق، إلا أنها تُعد خطوة حاسمة لتقييم الانضباط الذهني وتطبيق الخطط التكتيكية قبل البطولات الكبرى القادمة.
أقيمت المباراة في ملعب بران، الذي تم افتتاحه في عام 1919 وتم تجديده عدة مرات، ويتسع لـ17,686 متفرجا في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وانتهت لمصلحة منتخبنا الوطني 4 / 1، أحرزها عصام الصبحي (31 و51 و59) وعبدالسلام الشكيلي (88).
ولعب المنتخب الوطني بشكل أفضل من مباراته الماضية أمام إندونيسيا، وبتشكيلة مختلفة؛ حيث بدأ السكتيوي المباراة بتشكيلة ضمت إبراهيم المخيني وغانم الحشي وخالد الغطريفي وعصام الصبحي وجميل اليحمدي وأحمد الكعبي وخالد البريكي وسلطان المرزوق ومصعب المعمري وحسين الشحري وعاهد المشايخي. وفي الشوط الثاني أجرى المدرب عدة تغييرات؛ حيث دخل عيسى الناعبي بدلا من مصعب المعمري، وعبدالسلام الشكيلي بدلا من عصام الصبحي، وزاهر الأغبري بدلا من سلطان بدر، وناصر الرواحي بديلا لجميل اليحمدي، ويوسف المالكي بدلا من عاهد المشايخي، وأحمد الخميسي بدلا من يوسف المالكي.
ومنذ انطلاقة صافرة حكم المباراة، ظهرت رغبة المنتخب الوطني في تحقيق النتيجة الإيجابية، وسيطر على مجريات أحداث المباراة، وأجبر الفريق الموزمبيقي على التراجع لحماية مرماه، ولم يتحرر من هذا الضغط إلا بعد 11 دقيقة عندما تخلص من أسلوبه الدفاعي وبادل المنتخب الوطني الهجمات التي لم تشكل الخطورة الحقيقية.
واستمرت محاولات المنتخب الوطني في البناء بصبر من الخلف، في حين اعتمد موزمبيق على التحركات السريعة، لكن يقظة المدافعين كانت بالمرصاد لكل المحاولات. وبرغم السيطرة الواضحة لمنتخبنا الوطني في وسط الميدان، إلا أن الشكل الدفاعي المنضبط لموزمبيق منع منتخبنا الوطني من إيجاد أي فرص واضحة للتسجيل، في المقابل كانت هجمات موزمبيق السريعة تشكل قلقا على خط ظهر منتخبنا الذي أحسن التعامل معها بشكل منضبط.
وكانت معركة وسط الميدان بين المنتخبين تشير إلى أن المباراة مغلقة في منطقة العمليات، لكن الدقيقة 31 أنتجت لعصام الصبحي لحظة من الجودة لكسر الجمود. وجد مساحة بالقرب من منطقة الجزاء وأطلق العنان لكرة رائعة لم تمنح حارس المرمى أي فرصة لتستقر في الشباك معلنة عن الهدف الأول. هذا الهدف منح منتخبنا الوطني ثقة أكبر في مواصلة هجومه لزيادة غلته من الأهداف، إلا أن دفاع موزمبيق كان منظما جيدا وتمكن من إزالة الخطر كلما اقترب مهاجمو المنتخب الوطني من منطقة الجزاء.
شوط تكتيكي
كان الشوط الثاني شوطا تكتيكيا من قبل السكتيوي، الذي أجرى فيه تغييرات عديدة، وزاد من رتم المباراة، وشدد الخناق على منتخب موزمبيق الذي سعى إلى معادلة النتيجة، لكن لاعبي المنتخب الوطني عرفوا كيف يديرون اللعبة بشكل جيد ويحدّون من المساحات الخطرة.
وشهدت الدقيقة 51 الهدف الثاني لمنتخبنا عن طريق عصام الصبحي من نقطة الجزاء. ومنح هذا الهدف راحة أكبر للمنتخب الوطني، وحاول منتخب موزمبيق التخلي عن أسلوبه الدفاعي والاندفاع للهجوم لتعويض فارق الهدفين، إلا أن الصلابة الدفاعية لمنتخبنا الوطني حالت دون تهديد مرمى المخيني، في الوقت الذي شكلت فيه الهجمات المرتدة لمنتخبنا خطورة حقيقية من خلال استغلال المساحات التي تركتها الهجمات الموزمبيقية، ونجح عصام الصبحي في إحراز الهدف الثالث (59).
ولم يستسلم منتخب موزمبيق برغم الأهداف الثلاثة، وحاول جاهدا إيجاد فرص أمام المرمى، ونجح في الدقيقة 64 في تقليص الفارق.
وأعطى الهدف موزمبيق أملا متجددا لأنها كانت تتطلع إلى بناء الزخم والعودة. ومع بقاء ما يزيد قليلا على عشرين دقيقة، واصل منتخب موزمبيق التقدم بحثا عن انفراجة. وفي الوقت نفسه، أدار السكتيوي قيادة منتخبنا الوطني بذكاء، منتظرا الفرص لضرب دفاع موزمبيق عبر الهجمات المرتدة، وهو ما تحقق في الدقيقة 88 عندما أحرز عبدالسلام الشكيلي الهدف الرابع لمنتخبنا الوطني.
