No Image
الاقتصادية

2.7 مليون إجمالي عدد المشتغلين في سلطنة عمان

04 يونيو 2026
نسبة التعمين في القطاع الحكومي تتجاوز 90%
04 يونيو 2026

سجل إجمالي عدد المشتغلين في مختلف قطاعات العمل في سلطنة عمان زيادة بنسبة 1.5 بالمائة بنهاية عام 2025 ليصل إلى 2.7 مليون مشتغل, وترصد الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ارتفاع عدد القوى العاملة الوطنية في القطاعين العام والخاص من 858 ألف و603 عماني خلال عام 2024 إلى 890 ألف خلال عام 2025, بزيادة 3.6 بالمائة مقارنة مع عام 2024, وتجاوزت نسبة التعمين في القطاع الحكومي 90 بالمائة, في حين يظل معدل التعمين منخفضا في القطاع الخاص عند نحو 21.8 بالمائة, الا ان القطاع الخاص كان المصدر الأكبر للتوظيف حيث بلغت نسبة المشتغلين في القطاع الخاص العماني 68.4 بالمائة مقابل 16.2 بالمائة يعملون في القطاع الحكومي و15.4 بالمائة في القطاع العائلي.

ومع تنفيذ السياسات والبرامج التي تستهدف رفع معدلات التعمين وزيادة فرص التوظيف والوصول للتوازن في سوق العمل, تشير الإحصائيات إلى استحواذ العمانيين على الحصة الأكبر من الوظائف الجديدة خلال العام الماضي, فيما يتواصل زخم النمو الاقتصادي معززا القدرة على توليد الوظائف بما يتوافق مع مستهدفات التشغيل الوطنية, وضمن خطة التوظيف للعام الجاري, تواصل وزارة العمل طرح الفرص الوظيفية في القطاعين العام والخاص في مختلف التخصصات, وتستهدف سلطنة عمان توفير 57 ألف وظيفة للمواطنين خلال عام 2026 تتوزع ما بين 13566 وظيفة في القطاع الحكومي ونحو 44 ألف فرصة عمل في القطاع الخاص. وتأتي خطة التوظيف تحقيقا لأولوية التشغيل التي تتصدر الاهتمام الحكومي، وتستهدف سوق عمل مرن وتنافسي، قادر على استقطاب الكفاءات والتكيف مع التحولات السكانية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وتمكين المواطنين من الحصول على فرص عمل نوعية ومستدامة، بما يعزز من مستويات الدخل الفردي ويدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وفي إطار هذه الأولوية, شهد سوق العمل خلال سنوات خطة التنمية الخمسية العاشرة2021 - 2025 توسعا في برامج التشغيل والتوظيف المباشر, لتشمل القطاع الحكومي المدني والقطاع العسكري، والقطاع الخاص إضافة إلى إطلاق مبادرات وبرامج نوعية لدعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاقبال على أنشطة ريادة الأعمال والعمل الحر, كما تم إنشاء قاعدة بيانات وطنية للقوى العاملة وربطها إلكترونيًا بمختلف الجهات، لتكون أداة للتخطيط واستشراف احتياجات سوق العمل, وتعكس هذه الجهود التوجهات الاستراتيجية نحو توازن سوق العمل وزيادة الفرص المتاحة في قطاعات التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة التوظيف, ومواكبة المتغيرات والتطورات في سوق العمل العالمي نتيجة التطور التقني والتحول نحو العمل الحر. ووفق بيانات وزارة العمل, تم توفير أكثر من 200 ألف فرصة وظيفية للباحثين عن عمل الجدد خلال الخطة العاشرة، وبلغ إجمالي الفرص الوظيفية للمعينين (الدوران الوظيفي) 161 ألفًا و938 فرصة في القطاع الخاص, كما بلغ عدد فرص الإحلال المطروحة في القطاع الحكومي 5 آلاف و868 فرصة .

وخلال الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026 - 2030 , تواصل سلطنة عمان برامج ومبادرات سوق العمل وتعزيز الأطر التنظيمية الداعمة للتعمين وتوظيف المواطنين في القطاع الخاص، وتنفيذ برامج لتنمية المحافظات وزيادة دورها في التشغيل وتوفير فرص عمل نوعية ومستدامة, وبناء على معدلات نمو التشغيل في القطاعات الاقتصادية خلال الخطة الخمسية المنتهية والسنوات السابقة، والبرامج والمبادرات المعتمدة من قبل وزارة العمل والمتوقع تنفيذها خلال فترة الخطة الخمسية الحالية، ومن بينها برامج التدريب المقرون بالإحلال والتشغيل، ومعدلات النمو الاقتصادي المتوقعة, من المتوقع أن يتم استحداث نحو 700 ألف فرصة عمل خلال فترة الخطة منها حوالي 301.5 ألف فرصة عمل مباشرة للعُمانيين في القطاعين العام والخاص, كما تستهدف الخطة تعزيز التعمين من خلال الاستمرار في تنظيم سوق العمل لصالح العمالة الوطنية عبر السياسات والتشريعات الحكومية, واستحداث وتطوير المعايير المهنية في مختلف القطاعات الاقتصادية بناءً على المستجدات والمهارات المستقبلية المرتبطة بها، وربط المناهج التعليمية بهذه المعايير وتحديد الاحتياجات التدريبية وفقا لها مما يسهم في تحسين الأداء وتسهيل الإحلال النوعي للعُمانيين, وتمكين الكوادر الوطنية في مؤسسات القطاع الخاص إضافة إلى مواصلة بناء مسارات مهنية لشغل الوظائف الإشرافية والتخصصية والفنية، وتقديم الدعم والتوجيه للمؤسسات الملتزمة بالتوطين. وتعزيزا لتوازن سوق العمل, تسعى سياسات العمل لمعالجة بعض الاختلالات الهيكلية في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد، والتي تسهم في زيادة عدد العمالة الوافدة وتركز ما يقرب من 50 بالمائة من إجمالي القوى العاملة في ثلاثة قطاعات رئيسية هي التشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والصناعات التحويلية, وتتسم هذه القطاعات بارتفاع كثافتها العمالية واعتمادها الكبير على العمالة الوافدة نظرا لانخفاض متطلبات المهارة ومستويات الأجور فيها، ما يحد من جاذبيتها للقوى العاملة الوطنية.