No Image
الرياضية

هالاند آلة هجومية مدمرة تتربص بشباك منافسيها

01 يونيو 2026
01 يونيو 2026

لندن (أ ف ب) - متقدما جيلا ذهبيا يستعد للتألق على الساحة العالمية، يقود المهاجم إرلينج هالاند منتخب النروج في عودته إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 28 عاما.

ورغم وقوعه في مجموعة صعبة إلى جانب أحد أبرز المرشحين للقب، فرنسا، والقوة الإفريقية السنغال، والعراق، فإن المنتخب النروجي الذي يضم أيضا قائد أرسنال الإنجليزي مارتن أوديجارد، واثق من قدرته على تخطي دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وأجبرت الإصابات التي لاحقت أوديجارد، هالاند على تحمل العبء القيادي خلال مشوار تصفيات مثالي دون أي تعثر.

وسجل مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي 16 هدفا، فيما أحرز رجال المدرب ستاله سولباكن 37 هدفا خلال ثمانية انتصارات متتالية.

وشمل ذلك فوزين ساحقين على إيطاليا، أسهما في حرمانها من التأهل إلى كأس العالم.

وقال هالاند لموقع فيفا "لم أعش أبدا تجربة مشاركة النروج في كأس العالم، لذا أعتقد أن الوقت قد حان".

وأضاف اللاعب البالغ 25 عاما "بالنسبة لي شخصيا، الأمر ضخم للغاية. قلت منذ فترة طويلة إن هدفي الكبير هو إيصال النروج إلى كأس العالم... وسيشعرني ذلك وكأنه حلم تحقق".

وسجل هالاند هدفين في الفوز الشهير على إيطاليا (4-1)، وهو انتصار قال إنه غيّر النظرة إلى ما يمكن تحقيقه قبل التوجه إلى الولايات المتحدة.

وتابع "ذهبنا إلى سان سيرو، حيث لم تهزمهم فرق كثيرة في تصفيات كأس العالم، ونجحنا في الفوز عليهم، وهذا يظهر أننا قادرون على الأداء أينما كان ومهما كانت الظروف. لذا فالثقة موجودة، ونحن ما زلنا فريقا شابا".

ماكينة تهديفية

كان هالاند مقدرا له أن يكون صاحب شأن منذ سن مبكرة.

فهو نجل الدولي النروجي السابق ألف-إنغه هالاند، وبطلة السباعي الوطنية جري ماريتا براوت، ويتمتع بمزيج نادر من السرعة الخاطفة والقامة الفارعة (1.95 م).

قال قائد إنكلترا السابق ألن شيرر لموقع "ذي أثلتيك": "لو كنتَ تبني رأس حربة من الصفر، فإيرلينج هو النتيجة النهائية".

وأضاف "إنه ماكينة تهديفية، سريع ومباشر، قوي بدنيا ومميز في الكرات الهوائية، يسجل بكلتا القدمين، وتمركزه رائع".

ويُنسب إلى ألف-إنجه الفضل في الإدارة الحذرة لمسيرة ابنه وتصاعدها التدريجي في كرة القدم الأوروبية.

خاض هالاند مباراته الأولى مع نادي مسقط رأسه برينه بعمر 15 عاما فقط، قبل أن ينتقل إلى مولده الذي كان يدربه آنذاك مهاجم مانشستر يونايتد السابق أولي جونار سولشاير، عام 2017.

وبعد أقل من عامين، انتقل مجددا للانضمام إلى سالزبورج النمسوي.

وفي عام 2019، قدم هالاند لمحة مبكرة عن قدراته التهديفية الهائلة، عندما سجل تسعة أهداف في فوز كاسح على هندوراس 12-0 في كأس العالم تحت 20 عاما.

لكن توهجه الحقيقي جاء على مسرح دوري أبطال أوروبا، حيث سجل ثمانية أهداف في ست مباريات خلال موسم 2019-2020.

وبفضل سمعته في تطوير المواهب الشابة، فاز بوروسيا دورتموند الألماني بسباق التعاقد معه.

وبعد عامين ونصف و86 هدفا في 89 مباراة، بات هالاند قادرا على اختيار وجهته التالية بفضل شرط جزائي بقيمة 60 مليون يورو (70 مليون دولار) ترك دورتموند بخسارة كبيرة.

وانقض مانشستر سيتي على الصفقة، ليجني ثمارها بتحقيق الثلاثية في موسم هالاند الأول الذي سجل فيه 52 هدفا.

وفي المجمل، أحرز 162 هدفا في أقل من 200 مباراة بقميص سيتي، متوجا بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي ثلاث مرات خلال المواسم الأربعة الماضية.

وعلى الصعيد الدولي، يتجاوز معدله التهديفي هدفا في المباراة، بعدما سجل 55 هدفا في 49 مباراة دولية.

وقال هالاند عن مشاركته الأولى في بطولة كبرى "إنه تجمع مختلف (من نوعه)، وهذا ما أحبه كثيرا في كرة القدم. يجمع الناس معا، ليس فقط في الملعب داخل البلد، بل في كل أنحاء العالم، أمام شاشات التلفزيون وكل ذلك".

وُلد هالاند ليقدّم ما لديه على المسرح العالمي، وها هو الآن يمتلك المنصة التي طالما تمناها هو والنروج.