مسيّرة تصيب محطّة زابوريجيا النووية.. والوكالة الذرية تحذر من "اللعب بالنار"
عواصم "وكالات": أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقلا عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.
وذكرت الوكالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجهة المشغّلة للمحطة بإدارة روسية أبلغتها بأن طائرة مسيّرة أصابت السبت مبنى التوربينات "ما أدى إلى إحداث ثقب في جداره".
من جهتها، اتهمت شركة روساتوم الحكومية للطاقة النووية في بيان نقلته وسائل إعلام روسية، أوكرانيا بتنفيذ "هجوم متعمّد"، وهو ما نفته كييف.
وتقع محطة زابوريجيا الأكبر في أوروبا على مقربة من خط الجبهة في جنوب أوكرانيا، حيث تبادلت موسكو وكييف مرارا الاتهامات منذ سيطرة القوات الروسية عليها في العام 2022، في شأن تعريضها لخطر كارثة نووية.
ونُقل عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، قوله "لا ينبغي أن يحدث أيّ هجوم من أيّ نوع على المحطة... فمهاجمة المنشآت النووية أشبه باللعب بالنار".
ووفقا لروساتوم، فإن الطائرة المسيّرة كانت تُدار عبر كابل من الألياف الضوئية، ما "يستبعد فرضية الاستهداف العرضي".
وقال المدير التنفيذي للشركة أليكسي ليخاتشيف لوسائل إعلام روسية "لقد اقتربنا اليوم خطوة إضافية من وقوع حادثة من شأنها أن تؤثّر على أشخاص يعيشون خارج حدود روسيا وأوكرانيا".
ورفضت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، معتبرة أنها تفتقر إلى "المنطق". وجاء في بيانها "لماذا قد تستهدف أوكرانيا محطة نووية تقع على أراضيها وتسعى إلى استعادتها تحت سيادتها؟".
وأضافت "نعتبر هذه التصريحات جزءا من عملية تضليل جديدة تقوم بها الدولة المحتلة".
وأفادت روساتوم بأن الضربة أحدثت ثقبا في جدار غرفة التوربينات، من دون أن تُصيب المعدات الرئيسة بأضرار.
وقالت إدارة المحطة المعيّنة من روسيا لاحقا إن كييف استهدفت اليوم مركز النقل التابع للمحطة، حيث تُحفظ المركبات التي تنقل الموظفين.
وأضافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن ست حافلات كبيرة وحافلتين صغيرتين "دُمّرت" جراء الهجوم بالمسيّرات، مشيرة إلى عدم إصابة أي من العاملين وأن المحطة تعمل بشكل طبيعي.
وكانت سلطات المنطقة الخاضعة لسيطرة روسيا اتهمت أوكرانيا في أبريل بتنفيذ هجوم قالت إنه أسفر عن مقتل عامل في قطاع النقل.
من جهتها، أعلنت أوكرانيا أنها استهدفت بطائرات مسيّرة اليوم مستودعا للنفط في جنوب روسيا ومحطة ضخ على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة، وأكد مسؤولون روس وقوع الضربات.
وقال الجيش الأوكراني إن مسيّرات ضربت "محطة ضخ لخط أنابيب نفط رئيسي" في منطقة كيروف الروسية ومستودع نفط في منطقة روستوف قرب الأراضي الأوكرانية المحتلة. وذكر أن خط الأنابيب ينقل النفط من سيبيريا إلى غرب روسيا وبيلاروس.
واكتفى ألكسندر سوكولوف حاكم منطقة كيروف بالقول إن طائرات مسيّرة أوكرانية ضربت "منشأة" وتسببت في اندلاع حريق، مؤكدا عدم وقوع إصابات ودعا إلى الهدوء.
وفي بلدة ماتفييف-كورغان في منطقة روستوف (جنوب) التي تتعرض لهجمات أوكرانية متكررة، أعلن المسؤولون المحليون حال الطوارئ بسبب حريق هائل في مستودع نفط تعرض لهجوم بمسيّرة.
وقالت رئيسة بلدية المنطقة دينا ألبوروفا إن الحريق امتد على مساحة 3600 متر مربع، ونشرت صورا لأعمدة دخان أسود. وأضافت أن منازل سكنية وعدة متاجر تضررت.
في أوكرانيا، كانت السلطات تعمل على إزالة آثار ضربة روسية استهدفت مستودعا في دنيبرو تابعا لشركة البريد نوفا بوشتا.
وقالت نوفا بوشتا، وهي شركة توصيل خاصة تستخدم على نطاق واسع داخل وخارج أوكرانيا، إن فرعها في دنيبرو تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة وأن "المبنى احترق بالكامل"، موضحة أنه لم يصب أي من موظفيها.
وعلّق الرئيس فولوديمير زيلينسكي عبر الإنترنت قائلا "يجب إيقاف كل هذه الهجمات"، مضيفا "كل ما هو مطلوب هو دعم كافٍ لدفاعنا ومواصلة الضغط على روسيا".
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حضّ زيلينسكي الولايات المتحدة على تزويد بلاده بذخائر لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت لصدّ الضربات الروسية.
وتعثّرت المحادثات الرامية إلى إنهاء أكثر من أربع سنوات من الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع تركيز الوسيط الأمريكي على النزاع الذي يخوضه في الشرق الأوسط.
