No Image
العرب والعالم

طهران: ترامب يخون الدبلوماسية ولا يفي بوعد رفع الحصار تفاهم انهاء الحرب لا يزال غامضا

30 مايو 2026
30 مايو 2026

طهران.سنغافورة واشنطن"وكالات":

أكدت الولايات المتحدة اليوم أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يبرم اتفاقا مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي اجتاح الشرق الأوسط وهزّ الاقتصاد العالمي.

وكان البيت الأبيض أفاد بأن ترامب على وشك اتخاذ قرار بشأن اتفاق مع إيران، بعد أسابيع من التصريحات والتقارير المتضاربة بشأن المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية مع دخول قطر على الخط أخيرا.

لكن ترامب لم يتخذ أي قرار بعد اجتماع عقده الجمعة مع مساعديه واستمر ساعتين في غرفة العمليات في البيت الأبيض.

وبعد انتهاء الاجتماع، صرح مسؤول في البيت الأبيض طالبا عدم ذكر اسمه أن ترامب "لن يقبل بأي اتفاق لا يصب في مصلحة أميركا ولا يستوفي خطوطه الحمر" مؤكدا "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا".

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في وقت لاحق اليوم أن الولايات المتحدة "قادرة تماما على استئناف العمليات إذا لزم الأمر" ضد إيران.

وقال متحدثا في سنغافورة حيث يشارك في حوار شانغريلا للدفاع "مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظرا إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتجة بكميات أكبر".

وفي السياق نفسه، أكدت القيادة المركزية الأميركية عبر إكس أن القوات الأميركية في الشرق الأوسط "حاضرة ومتيقّظة".

وكان ترامب هدّد في منشور على منصته تروث سوشال بأنه "يتعيّن على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا ويجب فتح مضيق هرمز فورا، من دون رسوم".

وتابع أن السفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار الأميركي ستتحرك، مشيرا إلى أن هذا الحصار "سيرفع الآن".

لكن وكالة تسنيم الإيرانية قالت اليوم نقلا عن بحارة أن البحرية الأميركية ما زالت تمنع السفن الإيرانية من الإبحار.

نقلت "تسنيم" عن المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة، بمواصلته الحصار البحري وتمسكه بمطالب مفرطة في المفاوضات". يشار إلى أنه في منشور على منصته "تروث سوشال" الجمعة، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة سوف ترفع الحصار البحري عن إيران، وأن السفن العالقة في مضيق هرمز قد تتمكن من العودة إلى ديارها. كما شدد على أن إيران يجب أن توافق على عدم امتلاك قنبلة نووية أبدا، وأن يظل المضيق مفتوحا دون رسوم مرور. وتأتي تصريحات ترامب المتضاربة بشأن إيران، مع دخول الحرب شهرها الرابع.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة "ستستخرج المواد المخصبة بتنسيق وتعاون وثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تدميرها"، و"لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر".

لكن وكالة أنباء فارس الإيرانية نقلت عن مصادر مطلعة قولها الجمعة إن تصريحات ترامب بشأن تفاهم محتمل لإنهاء الحرب هي "خليط من الحقيقة والكذب".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي "لا يزال تبادل الرسائل مستمرا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد".

وشدد على وجود "وضع خاص" لمضيق هرمز بسبب موقعه الجغرافي في المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية.

في هذا السياق، قال النائب علي رضا سليمي لوكالة إيسنا إن لأيران وعُمان فقط الحق في تقرير كيفية إدارة المضيق.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر مطلعة قولها الجمعة إن طهران تشترط "الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة وطالما لم يتم هذا الدفع، لن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة".

وعن مسألة فتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، قالت المصادر "لا يتضمن نص الاتفاق أي بند من هذا النوع". وأضافت أن تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص أيضا.

وشدد بقائي على أنه "في هذه المرحلة، نركز على إنهاء الحرب، ولا توجد مفاوضات بشأن المسألة النووية".

وعلى جبهة أخرى، تواصل إسرائيل تكثيف ضرباتها على لبنان، بالرغم من وقف معلن لإطلاق النار منذ 17 أبريل، لم يحقّق الكثير على الأرض لجهة وقف القصف والغارات والمواجهات.

وعقدت الجمعة في البنتاغون محادثات بين وفدين عسكريين من البلدين، وصفتها الولايات المتحدة بأنها كانت "بناءة".

ميدانيا، أصدرت إسرائيل الجمعة إنذارات بوجوب إخلاء قرى وبلدات تقع اثنتان منها على مسافة نحو 40 كيلومترا إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية وصلت ليلا إلى أطراف دبين، في أحدث توغل لها داخل الأراضي اللبنانية.

وقال نتانياهو إن جيشه عبر نهر الليطاني، الذي يقع على مسافة نحو 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وأسفرت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير عن ​مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت ​في أزمة اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.