عمان اليوم

ولايات شمال الباطنة تواصل حراكها التنموي بمشاريع نوعية تعزز الاقتصاد وجودة الحياة

30 مايو 2026
30 مايو 2026

تشهد ولايات محافظة شمال الباطنة حراكًا تنمويًا متسارعًا في مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والسياحية من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية النوعية التي تستهدف تطوير البنية الأساسية وتعزيز جودة الحياة وتحفيز الاستثمار، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، ويعكس الاهتمام المتواصل بتنمية الولايات وتعزيز جاهزيتها المستقبلية.

صحار.. مشاريع استراتيجية

أكد سعادة الشيخ سعود بن محمد الهنائي والي صحار، أن الولاية تشهد حراكًا تنمويًا متسارعًا في مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والسياحية في ظل الدعم والاهتمام المتواصل من محافظة شمال الباطنة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وتحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040".

وأضاف الهنائي: إن المشاريع الجاري تنفيذها تمثل إضافة نوعية للبنية الأساسية بالولاية، وتأتي في إطار تنفيذ المخطط الهيكلي لمحافظة شمال الباطنة وتعزيز المكانة الاقتصادية والسياحية لولاية صحار، وأن هذه المشاريع تسهم في تطوير المشهد الحضري ورفع كفاءة الخدمات وتحفيز الحركة الاقتصادية والاستثمارية.

وأوضح الهنائي أن مشروع سكة الحديد الرابط بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة يعد أحد المشاريع الاستراتيجية المهمة التي ستعزز مكانة صحار كمركز لوجستي واقتصادي محوري، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي وميناء صحار والمنطقة الحرة، إلى جانب ما يشهده القطاعان الصناعي والتجاري من نمو متواصل، وأن المحافظة تعمل بشكل مستمر على تنفيذ الدراسات الاستشارية لمجاري الأودية والحلول المقترحة لتعزيز الحماية من مخاطر الأنواء المناخية، بما يضمن رفع جاهزية البنية الأساسية وتحقيق الاستدامة التنموية وتعزيز السلامة العامة.

واستعرض الهنائي عددًا من المشاريع الخدمية والتنموية الجاري تنفيذها بولاية صحار، من بينها مشاريع تطوير الطرق والواجهات البحرية وتجميل جسر صحار وإنشاء الطرق الداخلية بمناطق التعويضات، إلى جانب مشاريع القطاع الصحي ومشاريع أنسنة المدن والتجديد الحضري والمتنزهات والمرافق العامة.

وقال الهنائي: إن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها مشروع إنشاء الطرق الداخلية بمناطق التعويضات بولاية صحار بطول تجاوز 17 كيلومترًا وبتكلفة تزيد على مليوني ريال عُماني، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق النزهة بطول 4 كيلومترات وبتكلفة بلغت نحو 3.5 مليون ريال عُماني، ومشروع تأهيل مجرى وادي حسون والطرق المرتبطة به بطول 2.2 كيلومتر وبتكلفة تجاوزت 2.6 مليون ريال عُماني، وأن المشاريع تشمل كذلك مشروع إنشاء واجهة مجيس البحرية على مساحة 9000 متر مربع وبتكلفة تجاوزت 1.7 مليون ريال عُماني، إضافة إلى مشروع توسعة مجمع بيع السيارات بولاية صحار على مساحة 85 ألف متر مربع وبتكلفة تجاوزت 1.5 مليون ريال عُماني، إلى جانب مشروع تطوير منطقة سوق وادي حيبي وتحويلها إلى وجهة ترفيهية وسياحية متكاملة، بما يعكس التوجه نحو تعزيز المقومات السياحية والترفيهية بالولاية وخلق بيئة حضرية جاذبة للسكان والمستثمرين.

لوى.. توسع عمراني وحراك متسارع

وقال سعادة الشيخ هلال بن سلطان الكلباني والي لوى: إن الولاية تشهد حراكًا تنمويًا متسارعًا يعكس مكانتها الاقتصادية والاستراتيجية بمحافظة شمال الباطنة، وموقع الولاية الذي يقع فيه ميناء صحار والمنطقة الحرة ومحطة قطارات حفيت، ويعكس ذلك ما تشهده من مشاريع تنموية وخدمية تسهم في دعم النمو العمراني والاقتصادي وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن ولاية لوى تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز التنمية المستدامة من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية، من بينها مشروع "مدينة الطيب السكنية" الذي يعد نموذجًا عمرانيًا متكاملًا يوفر بيئة سكنية حديثة وفق أعلى معايير التخطيط العمراني، إلى جانب الإعلان عن مشروع "حي عز السكني" الذي يلبي احتياجات الأسر العُمانية ويواكب التوسع العمراني بالولاية.

وأضاف الكلباني: إن الولاية شهدت كذلك تنفيذ مشاريع نوعية في القطاع الصحي، من أبرزها المجمع الصحي بولاية لوى، الذي يمثل إضافة مهمة للمنظومة الصحية ويوفر خدمات طبية متكاملة تسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية وتقريبها للمواطنين والمقيمين، وأن القطاع الاقتصادي يشهد حراكًا متناميًا عبر تطوير ميناء الصيد بالولاية والأسواق التجارية الحديثة، وتنفيذ مشروع سوق لوى للأسماك والخضروات الذي يسهم في دعم قطاع الصيد وتعزيز الأمن الغذائي وفتح فرص استثمارية وتشغيلية للشباب العُماني، وأن الولاية تولي اهتمامًا بالمعرفة والابتكار من خلال مشروع "مركز لوى للعلوم والابتكار" الذي يهدف إلى بناء بيئة محفزة للإبداع والتكنولوجيا وريادة الأعمال، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040".

وأوضح الكلباني أن المشاريع البيئية والاستدامة تحظى باهتمام متواصل، من خلال تطوير الحدائق والمتنزهات العامة والممشى الصحي بمدينة الطيب، إضافة إلى مشاريع السدود والحماية المائية، كمشروع سد الزهيمي الذي يساهم في تعزيز الأمن المائي والاستدامة البيئية.

الخابورة.. تطوير المركز التاريخي

وقال سعادة يوسف بن حسن بالحاف والي الخابورة: إن الولاية تشهد تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية متواصلة تعكس الاهتمام بتطوير البنية الأساسية وتعزيز جودة الحياة وتحفيز الحركة الاقتصادية والسياحية بالولاية، وأن مشروع "الدرة" لتطوير المركز التاريخي والواجهة البحرية يُعد من أبرز المشاريع التنموية الواعدة بالولاية؛ حيث يشمل إنشاء مرافق تجارية وسياحية وممشى عام ومركز زوار، بما يعزز مكانة الخابورة كوجهة سياحية واستثمارية بمحافظة شمال الباطنة، وأن الولاية شهدت تنفيذ عدد من مشاريع الطرق والخدمات البلدية، من بينها تأهيل ورصف الطرق الداخلية وتطوير الطرق الحيوية، إضافة إلى توسعة وتحسين المرافق العامة ومواقف السيارات وتجميل الميادين والمرافق الخدمية.

وأضاف بالحاف: إن القطاع الخدمي شهد تنفيذ مشاريع مهمة في مجالات المياه والتعليم والصحة، من بينها مشاريع شبكات المياه المستدامة واستلام مشاريع تعليمية جديدة وتشغيل وحدة غسيل الكلى بمجمع الخابورة الصحي، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للأهالي، وأن ما تشهده الولاية من مشاريع تنموية يعكس التوجه نحو تنمية متوازنة ومستدامة تستهدف تعزيز المشهد الحضري ورفع كفاءة البنية الأساسية وتوفير بيئات جاذبة للاستثمار والتنمية.

شناص.. خدمات حضرية متطورة

وأكد سعادة الشيخ عبدالله بن سالم الحجري والي شناص، أن الولاية تشهد تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية والخدمية التي تستهدف تطوير البنية الأساسية وتحسين جودة الحياة وتعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية بالولاية، وأن المشاريع المنفذة شملت رصف الطرق الداخلية بطول تجاوز 12 كيلومترًا بعدد من الأحياء السكنية، بما يسهم في تحسين انسيابية الحركة وتسهيل وصول السكان إلى المرافق والخدمات المختلفة، مشيرًا إلى أن الولاية شهدت افتتاح متنزه شناص البحري الذي يمثل إضافة نوعية للمرافق السياحية والترفيهية، لما يوفره من مساحات خضراء وممرات للمشاة ومرافق للعائلات، بما يعزز الجذب السياحي ويرفع جودة الحياة بالولاية.

وأوضح الحجري أن مشروع تطوير منطقة السوق ومعالجة تصريف المياه أسهم في تحسين البنية الأساسية وتنظيم الحركة التجارية ومعالجة تجمعات المياه بما يواكب النمو العمراني والتجاري الذي تشهده الولاية، وأن مشاريع تطوير حديقة شناص العامة ومعالجة الطرق المتأثرة بالأنواء المناخية وتحسين شبكات تصريف المياه تعكس اهتمام المحافظة برفع جاهزية البنية الأساسية وتعزيز الاستدامة البيئية، مشيرًا إلى أن افتتاح مكتب حماية المستهلك بالولاية يمثل إضافة مهمة لتعزيز الرقابة على الأسواق والأنشطة التجارية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.

ولاية صحم.. مشاريع مستقبلية تعزز السياحة

وقال سعادة الشيخ الدكتور سلطان بن عبدالله البطاشي والي صحم: إن الولاية تشهد مرحلة تنموية متجددة تعكس ما تحظى به من اهتمام بالمشروعات الحيوية والبنى الأساسية بما يعزز مكانتها الاقتصادية والسياحية بمحافظة شمال الباطنة.

وأضاف البطاشي: إن مشروع تنفيذ الطريق البحري "الكورنيش" يعد من أبرز المشاريع التنموية المنتظرة بالولاية؛ حيث يجري العمل على استكمال الدراسات الهندسية الخاصة به ليشكل واجهة بحرية متكاملة تضم مسارات للمشي والدراجات الهوائية، إلى جانب الأنشطة التجارية والاستثمارية والترفيهية التي ستسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن مشروع "مدينة صحم الزراعية" يمثل أحد المشاريع المستقبلية الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاستدامة الاقتصادية، عبر إيجاد نموذج تنموي متكامل يعزز مكانة الولاية في القطاع الزراعي والغذائي، وأن ما تشهده الولاية من مشاريع ومبادرات تنموية يأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز المشهد الحضري وتوفير بيئات عمرانية حديثة تلبي تطلعات المواطنين والمقيمين.

السويق.. موقع استراتيجي وتنمية اقتصادية

وأكد سعادة عيسى بن أحمد المعشني والي السويق، أن الولاية تواصل تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية والخدمية التي تسهم في تعزيز البنية الأساسية وتنشيط الحركة الاقتصادية والاستثمارية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما يواكب مستهدفات "رؤية عُمان 2040".

وأضاف المعشني: إن ميناء السويق يمثل أحد المرتكزات الاقتصادية المهمة بالمحافظة، نظرًا لموقعه الاستراتيجي على ساحل بحر عُمان ودوره في دعم الحركة التجارية وتعزيز الخدمات اللوجستية والنقل البحري، إلى جانب إسهامه في خلق فرص عمل وتنمية اقتصادية مستدامة وفتح آفاق استثمارية واعدة في مجالات الثروة البحرية والقطاع السمكي، وأن مشروع طريق الباطنة الساحلي يمثل شريانًا تنمويًا مهمًا يربط الحاضر بالمستقبل؛ حيث يسهم في تعزيز الحركة الاقتصادية والسياحية وتقليل الازدحام المروري ودعم المشاريع الاستثمارية والخدمية على امتداد الواجهة الساحلية، مشيرًا إلى أن الولاية تشهد تنفيذ عدد من المشاريع المحلية والخدمية، من بينها تطوير سوق الأسماك بالخضراء، وتطوير متنزه الخضراء، ومشروع متنزه النور، وحديقة الياسمين، إضافة إلى مشروع تطوير منطقة البداية، وإعادة تخطيط الطرق الداخلية ورصفها، بما يعزز المشهد الحضري ويرفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات العامة، وأن هذه المشاريع تسهم في توفير مساحات ترفيهية ومتنفسات عامة للأسر والأطفال، وتحسين المرافق والخدمات، ورفع جودة الطرق والسلامة المرورية، فضلًا عن دعم الأنشطة التجارية والاستثمارية وتهيئة بيئة جاذبة للتنمية.

وأكد المعشني أن الولاية تولي اهتمامًا بدعم الفعاليات المجتمعية والملتقيات الاقتصادية والتنموية، منها ملتقى التشغيل والتدريب وملتقى الشراكة والتمكين، وتنفيذ المبادرات الهادفة إلى تمكين الأسر المنتجة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وخلق فرص تشغيل وتأهيل للشباب.