تحديات التمويل والاحتكاك الخارجي ضمن أولويات المرحلة المقبلة للكاراتيه العُمانية
حاوره - خليفة الرواحي
تتسارع خطوات اللجنة العُمانية للكاراتيه للعمل على ترسيخ مكانة اللعبة ونشرها في سلطنة عُمان من خلال خطط فنية وإدارية تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسين، وصناعة جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة وتحقيق الإنجازات في مختلف البطولات الخارجية، وشهدت الفترة الماضية حراكا ملحوظا في عمل اللجنة، سواء على مستوى تنظيم البطولات أو على مستوى تنفيذ الدورات الفنية والتحكيمية، إضافة إلى دورها في تعزيز التعاون مع أندية أكاديميات ومراكز الكاراتيه الخاصة في مختلف المحافظات، من خلال تنفيذ منظومة الكشف عن المواهب، والاستفادة من البطولات المحلية التي تنفذها اللجنة والمراكز والأندية على حد سواء، بهدف رفد المنتخبات الوطنية باللاعبين المجيدين القادرين على المنافسة، إلى جانب توفير البيئة الممكنة للاعبي المنتخبات للتنافس وصقل الخبرات ورفع جاهزيتهم الفنية والذهنية، وللحديث عن أبرز الإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، وخطط اللجنة المستقبلية، ودور المشاركات الخارجية في تطوير المنتخبات الوطنية، إلى جانب الحديث عن اكتشاف المواهب، والتعاون مع الأندية والرياضة المدرسية، والتحديات التي تواجه اللعبة، والطموحات المرتبطة بمستقبل الكاراتيه، أكد الدكتور فيصل بن حمد المعولي، رئيس اللجنة العُمانية للكاراتيه في حديث خاص لجريدة "عُمان" أن الأعوام الأخيرة شهدت تحقيق إنجازات على مستوى المشاركات الخارجية وأن حصيلة الميداليات تعد مؤشرا على تطور المستوى الفني وقال: شهدت اللجنة العُمانية للكاراتيه خلال الفترة الماضية حراكا إيجابيا متزايدا على المستويين الفني والإداري، حيث حرصت اللجنة منذ بداية عملها على إعادة تنظيم العديد من الملفات الفنية والإدارية، ووضع أسس أكثر وضوحا لبرامج إعداد المنتخبات الوطنية وتطوير منظومة العمل الفني والتنظيمي الخاصة باللعبة، وكثفت اللجنة عملها في مجال تفعيل البطولات المحلية بصورة أكبر، وتنظيم العديد من الدورات التدريبية والتحكيمية التي استهدفت تطوير الكوادر الوطنية من مدربين وحكام، إلى جانب توسيع قاعدة المشاركة في البطولات والمسابقات بمختلف الفئات العمرية، وهو ما انعكس إيجابا على مستوى المنافسة الفنية في البطولات التي تنفذ إلى جانب دورها المحوري في رفع معدلات الإقبال على اللعبة، مضيفا أن المشاركات الخارجية والمعسكرات التدريبية كانت إحدى الأولويات التي عملت عليها اللجنة، نظرا لما تمثله من أهمية في صقل خبرات اللاعبين ورفع جاهزيتهم الفنية والذهنية، وتعزيز الحضور الخارجي للمنتخبات الوطنية في البطولات الإقليمية والدولية.
منظومة مستدامة
وحول أبرز الخطط والاستراتيجيات التي وضعتها اللجنة للنهوض برياضة الكاراتيه قال: تركز اللجنة العُمانية للكاراتيه في خططها المستقبلية على بناء منظومة متكاملة ومستدامة لتطوير اللعبة، تبدأ من اكتشاف المواهب في المراحل العمرية المبكرة، مرورا بتأهيل اللاعبين والمدربين والحكام وفق أساليب علمية وفنية حديثة، وصولا إلى إعداد منتخبات وطنية تمتلك القدرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات على كافة المستويات، كما تتضمن خطط اللجنة تعزيز الشراكة مع مراكز وأكاديميات وأندية الكاراتيه في سلطنة عُمان باعتبارها شريكا أساسيا في صناعة اللاعبين وتوسيع قاعدة الممارسين، إضافة إلى تفعيل البرامج المجتمعية والمدرسية التي تهدف إلى نشر ثقافة ممارسة رياضة الكاراتيه واستقطاب المزيد من الفئات السنية الصغيرة، كما تتضمن أولويات المرحلة المقبلة الاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التدريب والتطوير الفني والتحكيمي، والعمل على إقامة المزيد من المعسكرات والمشاركات الخارجية التي تمنح اللاعبين فرصا أكبر للاحتكاك بالمستويات العالمية.
المشاركات والتطور الفني
وحول أهمية المشاركات الخارجية في تطوير مستوى لاعبي المنتخبات الوطنية وصقل خبراتهم الفنية قال: لا شك أن المشاركات الخارجية تعد من أهم العوامل الأساسية في تطوير مستوى اللاعبين، لما توفره من فرص للاحتكاك المباشر مع مدارس وأساليب لعب مختلفة، إضافة إلى دورها الكبير في رفع الجاهزية الفنية والذهنية للاعبين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وقد لمسنا خلال الفترة الماضية تطورا واضحا في أداء عدد من لاعبينا نتيجة الاستمرارية في المشاركات الخارجية والمعسكرات التدريبية، حيث أسهمت تلك المشاركات في تعزيز الخبرات الفنية والتكتيكية، والتعرف على مستويات المنافسة الدولية، والتعامل مع الضغوط المختلفة في البطولات الكبرى، كما أن الاحتكاك الخارجي يساعد الأجهزة الفنية على تقييم مستويات اللاعبين بصورة أدق، والعمل على تطوير الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على النتائج الفنية ومستوى الأداء العام للمنتخبات الوطنية في أي مشاركة.
تطور المستويات
وعن اهتمام اللجنة بتطور التصنيف الدولي للاعبين قال رئيس اللجنة العُمانية للكاراتيه: هناك تطور ملحوظ في مستوى عدد من لاعبينا على مستوى التصنيف الدولي والنتائج الفنية، وهو مؤشر إيجابي يعكس حجم العمل الفني المبذول خلال الفترة الماضية، سواء من خلال برامج الإعداد أو المشاركات الخارجية المستمرة، وتسعى اللجنة خلال المرحلة المقبلة إلى رفع عدد اللاعبين المصنفين دوليا، وتعزيز الحضور في البطولات القارية والدولية، من خلال تنفيذ برامج إعداد طويلة المدى تعتمد على الاستمرارية في التدريب والمشاركة والاحتكاك الخارجي، كما نطمح إلى الوصول بعدد من لاعبينا إلى مراكز متقدمة على المستويين الآسيوي والدولي، وهو هدف يتطلب المزيد من العمل والتطوير الفني، إلى جانب توفير البيئة المناسبة والدعم اللازم لتحقيق هذه الطموحات.
صناعة المواهب
وحول الآليات التي تعتمدها اللجنة لاكتشاف وصناعة المواهب قال: تعتمد اللجنة على عدة مسارات لاكتشاف وصناعة المواهب، تأتي في مقدمتها البطولات المحلية بمختلف الفئات العمرية، إضافة إلى التعاون المستمر مع مراكز وأكاديميات وأندية الكاراتيه التي تعد رافدا مهما للمنتخبات الوطنية، كما تولي اللجنة اهتماما كبيرا بالأنشطة المدرسية وبرامج الفئات العمرية، باعتبارها قاعدة أساسية لاكتشاف المواهب في عمر مبكر، والعمل على متابعتها وتطويرها بصورة تدريجية وفق برامج فنية مدروسة، وتأهيل وصقل المواهب بصورة احترافية تحرص اللجنة على إشراك العناصر المجيدة في المعسكرات التدريبية والبرامج التطويرية والمشاركات الخارجية.
المراكز والأندية شريك مهم
وعن علاقة اللجنة والأندية والمراكز والأكاديميات الخاصة بالكاراتيه قال الدكتور فيصل المعولي: نعتز بالعلاقة التعاونية القائمة بين اللجنة والأندية والأكاديميات والمراكز الخاصة، ونعدها شريكا رئيسيا في تطوير اللعبة وصناعة المواهب الرياضية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتسعى اللجنة إلى دعم هذه الجهات من خلال تنظيم البطولات والدورات الفنية والتحكيمية، وإتاحة الفرصة للمشاركة في البرامج والمعسكرات المختلفة، إضافة إلى تبادل الخبرات الفنية والإدارية بما يسهم في رفع مستوى العمل وتطوير الأداء الفني للعبة، كما تعمل اللجنة على تعزيز التواصل المستمر مع مختلف الجهات العاملة في رياضة الكاراتيه، بما يحقق التكامل في الأدوار ويسهم في توحيد الجهود نحو تطوير اللعبة على المستوى الوطني.
وأكد رئيس اللجنة العُمانية للكاراتيه حرص اللجنة المستمر على توسيع قاعدة الممارسين للعبة في مختلف المحافظات، من خلال إقامة البطولات والفعاليات الرياضية والبرامج المجتمعية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، كما تشجع اللجنة الأندية والأكاديميات على استقطاب الفئات العمرية الصغيرة، وتعمل على تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية لنشر ثقافة ممارسة رياضة الكاراتيه، والتعريف بما تحمله هذه اللعبة من قيم رياضية وتربوية مهمة، مثل الانضباط والثقة بالنفس والالتزام والعمل الجماعي، ونؤمن بأن الانتشار الجغرافي للعبة يسهم بشكل كبير في اكتشاف المزيد من المواهب وصناعة قاعدة قوية للمنتخبات الوطنية مستقبلا.
دورات لرفع كفاءة المنظومة
وحول الدورات التدريبية والتحكيمية التي تنظمها اللجنة ودورها في رفع كفاءة منظومة اللعبة قال: تعد الدورات التدريبية والتحكيمية من أهم أدوات التطوير المستدام في رياضة الكاراتيه، لما لها من دور كبير في رفع كفاءة الكوادر الوطنية ومواكبة التحديثات الفنية والقانونية المعتمدة دوليا، وتركز اللجنة من خلال هذه الدورات على تطوير مهارات المدربين والحكام، وتعزيز الجوانب الفنية والتحكيمية لديهم، بما ينعكس إيجابا على جودة البطولات المحلية ومستوى الأداء العام، مؤكدا أن هذه البرامج تسهم بشكل عام في رفع وعي اللاعبين بالجوانب الفنية والقانونية للعبة، ومساعدتهم على فهم أعمق لأساليب المنافسة الحديثة، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تطور مستوياتهم الفنية.
تحديات وحلول
وحول أبرز التحديات التي تواجه رياضة الكاراتيه في سلطنة عُمان قال الدكتور فيصل المعولي : من أبرز التحديات التي تواجه اللعبة الحاجة إلى تعزيز الدعم المالي، وتوسيع برامج الاحتكاك الخارجي، وتطوير البنية الفنية والتخصصية، إضافة إلى أهمية توفير المزيد من البطولات المنتظمة للفئات العمرية المختلفة، ومع ذلك، فإن اللجنة تؤمن بأن التعاون والتكامل بين مختلف الجهات المعنية سيسهمان في تجاوز هذه التحديات وتحقيق مزيد من التطور للعبة، مؤكدا سعى اللجنة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكا مهما في دعم الأنشطة الرياضية وقال: هناك اهتمام متزايد من بعض المؤسسات بالمساهمة في دعم البطولات والبرامج المختلفة، كما تعمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة على بناء شراكات تسويقية واستثمارية مستدامة تسهم في تطوير اللعبة وتوسيع نطاق أنشطتها.
وحول دور اللجنة في تسويق رياضة الكاراتيه قال: تحرص اللجنة على التواجد الإعلامي المستمر عبر مختلف المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تنظيم البطولات والفعاليات المجتمعية التي تسهم في نشر اللعبة والتعريف بأهميتها الرياضية، كما تركز اللجنة على إبراز النجاحات والإنجازات الوطنية بهدف تحفيز الشباب على ممارسة رياضة الكاراتيه.
الرياضة المدرسية أهم الروافد
وحول التعاون مع الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية قال: يمثل التعاون مع الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية أهمية كبيرة في اكتشاف المواهب في عمر مبكرة، وبناء قاعدة قوية من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية مستقبلا، والرياضة المدرسية تعد أحد أهم روافد المنتخبات الوطنية، والتعاون المشترك يسهم في إعداد جيل رياضي واعد وفق أسس علمية وتنظيمية سليمة، ونعمل بشكل مستمر على تعزيز التعاون المشترك مع اتحاد الرياضة المدرسية من خلال تنظيم بطولات وفعاليات مدرسية وبرامج اكتشاف المواهب، إضافة إلى التنسيق لإقامة أنشطة تستهدف مختلف الفئات العمرية بهدف توسيع قاعدة الممارسين وصناعة جيل جديد من لاعبي الكاراتيه.
استعدادات بطولة آسيا
وعن خطط اللجنة لإعداد المنتخبات الوطنية للاستحقاقات المقبلة قال: تتضمن خطط اللجنة إقامة معسكرات تدريبية داخلية وخارجية، والمشاركة في بطولات إقليمية ودولية، ومن ضمنها بطولة آسيا في بالي بإندونيسيا، وتنفيذ برامج إعداد متخصصة للفئات العمرية المختلفة، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية للمنتخبات الوطنية استعدادا للاستحقاقات الخليجية والقارية المقبلة.
