No Image
الاقتصادية

النفط يرتفع وسط شكوك في إحراز تقدم في محادثات أمريكا وإيران

22 مايو 2026
خام عمان عند 103 دولارات أمريكيّة
22 مايو 2026

"رويترز": ارتفعت أسعار النفط اليوم وسط تزايد شكوك المستثمرين في احتمالات إحراز تقدم في محادثات ​السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ​لكن السوق لا تزال في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر يوليو 103 دولارات أمريكيّة و 60 سنتًا، حيث شهد ارتفاعًا بلغ 65 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 102 دولار أمريكيًّ و 95 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مايو الجاري بلغ 124 دولارًا أمريكيًّا و 5 سنتات للبرميل، مرتفعًا 55 دولارا أمريكيا و90 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أبريل الماضي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.3 دولار، أو 3.2 بالمائة، لتصل إلى 105.88 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.53 دولار، أو 2.6 بالمائة، لتصل إلى 98.88 دولار.

وعلى أساس أسبوعي، انخفض سعر خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمائة ونزل سعر الخام الأمريكي بنحو ⁠ستة بالمائة، في ظل تقلبات حادة للأسعار مع تغير التوقعات بشأن اتفاق السلام. وقال مصدر إيراني ⁠كبير لرويترز إنه جرى تضيق الهوة بين الجانبين، في حين قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك "بعض الإشارات الإيجابية" في المحادثات، لكن الدولتين منقسمتان بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.

وقال تاماس فارجا المحلل لدى (بي.في.إم أويل ‌أسوشيتس) إن السوق تتأثر بالأخبار المتداولة، وتحاول تحديد موعد ​التوصل إلى اتفاق سلام محتمل، بينما ⁠تتناقص مخزونات النفط العالمية بوتيرة مقلقة مع تباطؤ تدفق النفط عبر مضيق ​هرمز بشدة.

وأضاف "التفاؤل بشأن هدنة وشيكة نسبيا، ‌والتصريحات المتشائمة كلما اقترب سعر خام برنت من 110 دولارات، يحولان دون ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر".

ولم تحرز المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب تقدما يذكر ​بعد ستة أسابيع من سريان وقف إطلاق النار الهش، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم والاقتصاد العالمي.

ورفعت بي.إم.آي، وهي وحدة تابعة لفيتش سولوشنز، متوسط توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 90 دولارا من 81.50 دولار ليعكس ذلك نقص الإمدادات والوقت اللازم لإصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة في الشرق الأوسط، ‌وفترة العودة للمستويات الطبيعية التي تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع بعد انتهاء الصراع.

وكان نحو ​20 بالمائة من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب، التي حرمت السوق من ​14 ‌مليون ⁠برميل يوميا من النفط، أو 14 بالمائة من الإمدادات العالمية، بما في ذلك صادرات من السعودية والعراق والإمارات والكويت.

وذكرت ثلاثة مصادر ​تجارية مطلعة لرويترز إن صادرات الصين من الوقود المكرر قد تشهد زيادة طفيفة في يونيو مقارنة بمايو، في ظل سعي بكين لتوفير احتياجاتها من الطلب المحلي، لتصل إلى نحو 550 ألف طن أو ما يزيد قليلا عن ذلك، مقابل نحو 500 ألف طن متوقعة في مايو.

وكشفت أربعة ​مصادر أن سبع دول رائدة منتجة للنفط في تحالف أوبك بلس ستوافق على الأرجح على ​زيادة متواضعة في إنتاج يوليو عندما تجتمع في السابع من يونيو، لكن التسليم لا يزال متوقفا لدى عدة دول بسبب الحرب.

وأبقى أوبك بلس على إنتاجه ثابتا في الربع الأول من عام 2026 لكنه رفع المستهدف الشهري منذ أبريل رغم ‌استمرار الحرب.

وتقرر خفض مقدار الزيادات الشهرية منذ ​مايو بعد ⁠انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك بلس الذي ​يضم أعضاء أوبك وحلفاء بقيادة ‌روسيا.

وتُظهر أرقام أوبك أن إنتاج النفط من أوبك بلس انخفض إلى 33.19 مليون برميل يوميا في أبريل، من 42.77 مليون برميل يوميا في فبراير.