عمان وتونس تنسجان "خيوط الأصالة" في أمسية ثقافية بالمتحف الوطني
احتفى المتحف الوطني بالموروثين العماني والتونسي في أمسية ثقافية بعنوان "خيوط الأصالة" جمعت عروض الأزياء التقليدية والمجوهرات التراثية والموسيقى بالتعاون مع سفارة الجمهورية التونسية في مسقط، تحت رعاية صاحبة السمو السيدة ثريا بنت ثويني آل سعيد، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وجاءت الأمسية ضمن جهود تعزيز التبادل الثقافي بين سلطنة عمان والجمهورية التونسية في مجالات الأزياء التقليدية والحرف اليدوية وصياغة الحلي، فضلا عن تقديم تجارب فنية أعادت توظيف عناصر التراث المحلي لكلا البلدين.
وتضمن البرنامج عرضا للأزياء التقليدية العمانية قدمته المصممة فايزة بنت جمعة البلوشي، مؤسسة "بيت الفنار للأزياء التقليدية"، استعرضت تصاميم مستوحاة من التنوع الثقافي العماني عكست تفاصيل الزي التقليدي عبر خامات وتطريزات وألوان مستلهمة من البيئة العمانية.
أما المصممة آمال الهنشيري صاحبة علامة "مرجانة" المتخصصة في المجوهرات التراثية، فقدمت عرضا للأزياء التقليدية التونسية، شمل مجموعة من القفاطين والأزياء المستوحاة من عدد من المدن والمناطق التونسية، بينها تونس العاصمة ونابل والحمامات والقيروان وجزيرة جربة، إلى جانب قطع من الحلي والإكسسوارات التراثية التونسية.
وشهدت الأمسية فقرة موسيقية قدمتها عازفة القانون التونسية رانية العيادي، أدت خلالها مختارات من أعمال رموز الغناء التونسي للفنان الراحل الهادي الجويني والفنان لطفي بوشناق، كما ضمت الفعالية ركنا للمصوغات التقليدية التونسية ومجموعة من الأعمال الحرفية والمجوهرات التراثية كالقلائد والأساور والخلاخل والتيجان ودبابيس الزينة.
من جهتها أوضحت شيراز الشابي القائمة بالأعمال بالإنابة بسفارة الجمهورية التونسية في كلمة لها خلال افتتاح الأمسية أن الأزياء التقليدية تمثل سجلا حضاريا يوثق ذاكرة الشعوب وقيمها المتوارثة، مشيرة إلى أن الفعاليات الثقافية المشتركة تعزز التقارب بين الشعوب وترسخ التبادل الثقافي والفني.
وستقام محاضرة بعنوان "الأزياء التقليدية.. حرفة وهوية" تقدمها المصممتان فايزة البلوشي وآمال الهنشيري تتناولان تجربتيهما في توظيف العناصر التراثية العمانية والتونسية ضمن تصاميم معاصرة تحافظ على الهوية الثقافية وإعادة تقديمها برؤى حديثة.
