روبيو يوجه كلمة خاصة للكوبيين.. ويعرض عليهم «مساراً جديداً»
واشنطن"وكالات ": عرض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء في رسالة مصورة موجهة إلى الشعب الكوبي إقامة علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وكوبا، واقترح تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، كما حمل قيادة هافانا مسؤولية نقص الكهرباء والغذاء والوقود.
وقال روبيو في رسالة من وزارة الخارجية بمناسبة عيد استقلال كوبا "نعرض في الولايات المتحدة مساعدتكم ليس فقط للتخفيف من حدة الأزمة الحالية، بل أيضا لبناء مستقبل أفضل".
ومن المتوقع أن تعلن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب خلال وقت قصير عن توجيه تهم جنائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في خطوة من شأنها أن تمثل تصعيدا في حملة الضغط التي تشنها واشنطن على الحكومة الشيوعية في الجزيرة الواقعة بمنطقة الكاريبي.
وفي خطابه المصور باللغة الإسبانية، ألقى روبيو باللوم في المشاكل الحالية للبلاد على جشع وفساد قيادتها.
وقال روبيو "السبب الحقيقي لعدم توفر الكهرباء والوقود والغذاء هو أن أولئك الذين يسيطرون على بلدكم قد نهبوا مليارات الدولارات، لكن لم يتم استخدام أي شيء لمساعدة الشعب".
وأضاف أن الولايات المتحدة تعرض 100 مليون دولار من الغذاء والأدوية للشعب الكوبي، لكن يجب أن يتم توزيعها عن طريق الكنيسة الكاثوليكية أو منظمات خيرية موثوقة أخرى.
وفي رد صدر صباح اليوم، قالت سفارة كوبا في الولايات المتحدة إن روبيو كذب وأن الولايات المتحدة تعرض الدولة الجزيرة للقسوة.
وقالت السفارة في منشور على إكس "إن السبب الذي يجعل وزير الخارجية الأمريكي يكذب مرارا وبلا وازع من ضمير عند الإشارة إلى كوبا ومحاولة تبرير العدوان الذي يمارسه على الشعب الكوبي ليس الجهل أو عدم الكفاءة... إنه يعلم جيدا أنه لا يوجد عذر لمثل هذا العدوان القاسي والوحشي".
ويسعى ترامب إلى تغيير النظام في كوبا، حيث يتولى الشيوعيون زمام الأمور منذ قيادة راؤول كاسترو شقيق فيدل كاسترو الراحل ثورة في عام 1959.
من جهة اخرى ، حذر رئيس كوبا ميجيل دياز كانل خلال هذا الاسبوع إن أي عمل عسكري أمريكي ضد بلاده سيؤدي إلى "مذبحة" لها عواقب لا حصر لها على السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال دياز كانل في منشور على إكس "كوبا لا تمثل تهديدا".
وجاءت هذه التصريحات عقب تقرير نشره موقع أكسيوس ، استنادا إلى معلومات استخباراتية سرية، أفاد بأن كوبا حصلت على أكثر من 300 طائرة مسيرة عسكرية، وبحثت خططا لاستخدامها في مهاجمة القاعدة البحرية الأمريكية في خليج جوانتانامو إلى جانب سفن عسكرية أمريكية في كي وست بولاية فلوريدا.
وفي منشور منفصل، قال وزير الخارجية برونو رودريجيز إن كوبا "مثل أي دولة في العالم" تتمتع بحق الدفاع المشروع عن النفس ضد أي عدوان خارجي بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأضاف أن الجهات التي تسعى إلى مهاجمة كوبا تستند إلى ذرائع كاذبة لتبرير ذلك.
وتواجه كوبا، الخصم التاريخي لواشنطن، ضغوطا متزايدة منذ أوقفت الولايات المتحدة إمدادات الطاقة إليها عقب اعتقال رئيس فنزويلا، حليفتها آنذاك، في يناير كانون الثاني. وفي الأسابيع القليلة الماضية، نفد الوقود وتراجعت ساعات توافر الكهرباء إلى ساعة أو ساعتين يوميا في معظم الأحيان.
وتصاعد التوتر بين البلدين بشكل حاد في الأيام القليلة الماضية. ونقلت رويترز عن مصادر في وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي أن ممثلي الادعاء يعتزمون توجيه اتهامات إلى الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو بشأن إسقاط كوبا طائرتين تابعتين لمنظمة إنسانية عام 1996.
ومن شأن توجيه مثل هذه التهم إلى كاسترو (94 عاما) أن يشكل تصعيدا كبيرا في الضغوط التي تمارسها إدارة دونالد ترامب على كوبا.
وكانت إدارة ترامب قد وصفت حكومة هافانا بأنها فاسدة وتفتقر للكفاءة .
