تعزيز الترويج السياحي للمواقع التراثية وتنشيط الحركة الاقتصادية و والثقافية ببهلا
احتضنت قلعة بهلا اليوم الملتقى السياحي للشركات السياحية الذي نظمته شركة مراسيم للسياحة والاستثمار المشغلة لقلعة بهلا وجامع بهلا التاريخي بالتعاون والتنسيق مع وزارة التراث والسياحة وبمشاركة واسعة من مكاتب السفر والسياحة والشركات المتخصصة بالقطاع السياحي من مختلف محافظات سلطنة عمان بهدف تعزيز الترويج السياحي للمواقع التراثية وتنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية بولاية بهلا العريقة .
وقد أقيم الملتقى في إطار الجهود الرامية إلى إبراز المقومات التراثية والثقافية التي تزخر بها واحة بهلا حيث تم استعراض تجربة توظيف المواقع التاريخية واستثمارها سياحيا وثقافيا وفق رؤية متكاملة تجمع بين المحافظة على الهوية التراثية وتحقيق التنمية السياحية المستدامة بما يعزز من مكانة سلطنة عمان كوجهة سياحية وثقافية غنية بتاريخها وتنوعها الحضاري.
وقد أبدت العديد من الشركات السياحية رغبتها في إدراج واحة بهلا ومواقعها ضمن برامجها ومساراتها السياحية الجديدة لما تتمتع به من تنوع ثقافي وعمراني وتراثي يشكل عنصر جذب مهم للزوار والسياح من داخل سلطنة عمان وخارجها.
وأشاد المشاركون بالدور الذي تقوم به شركة مراسيم للسياحة والاستثمار في إدارة وتشغيل قلعة بهلا وجامع بهلا التاريخي وما تحقق في الموقعين من أعمال تطوير وتأهيل أسهمت في تهيئتهما لاستقبال الوفود السياحية وفق معايير تنظيمية حديثة، مع الحفاظ على أصالة المكان وقيمته التاريخية.
وقد تضمن برنامج الملتقى جولات ميدانية تعريفية شملت زيارة سوق بهلا التراثي، حيث اطلع المشاركون على ما يضمه السوق من حرف ومشغولات تقليدية ومحال متخصصة تعكس الهوية العمانية الأصيلة إلى جانب التعريف بأهميته الاقتصادية والسياحية ودوره في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والحرفيين.
كما شملت الجولات زيارة عدد من المقاهي المختصة والنزل السياحية والممرات والحارات القديمة المحيطة بالقلعة مع تقديم شرح حول القيمة التاريخية والعمرانية لهذه المواقع وخطط إعادة تأهيلها وتشغيلها سياحيا حيث تم بالفعل البدء في تطوير عدد من المنازل التراثية وتحويلها إلى مرافق سياحية تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وفي إطار البرنامج التعريفي زارت الوفود المشاركة جامع بهلا التاريخي حيث استمع المشاركون إلى شرح تفصيلي حول مكانته الدينية والتاريخية والمعمارية وما يحتويه من مقتنيات أثرية وعملات قديمة ونقوش وكتابات تاريخية ومحراب ذي قيمة فنية وتراثية إضافة إلى معرض الصور التوثيقية الذي استعرض مراحل الجامع قبل الترميم وبعده.
كما اطلع المشاركون خلال جولتهم داخل قلعة بهلا على تجربة إدارة وتشغيل الموقع وكيفية توظيف القاعات والأركان التاريخية والمرافق المختلفة بما يخدم القطاعين السياحي والثقافي ويعزز من مكانة القلعة بوصفها أحد أبرز المعالم التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي. حيث شهدت القلعة خلال الفترة الماضية تنفيذ سلسلة من المشاريع التطويرية والخدمية شملت تجهيز مرافق الزوار وتوفير الأنظمة الأمنية وأنظمة السلامة والمراقبة الحديثة وتركيب اللوحات الإرشادية والتعريفية إلى جانب تطوير الإضاءة الداخلية وتكييف عدد من القاعات والغرف وتجهيزها لاستقبال الزوار من مختلف الجنسيات. كما تضم القلعة عدد من المتاحف والأركان التراثية المتخصصة من بينها متحف المقتنيات ومتحف الأبواب القديمة ومتحف النحل العماني ومتحف النيازك إضافة إلى العمل على تجهيز متحف للأسلحة ومتحف للمخطوطات ومعرض للطوابع النادرة وحلقات تدريبية في مجال الحرف التقليدية وركن الأزياء العمانية والمقاهي التراثية التي تسهم في تقديم تجربة سياحية وثقافية متكاملة.
وأكد الملتقى أهمية انعكاس الحراك السياحي على المجتمع المحلي من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة للأهالي وأصحاب المشاريع الصغيرة والحرفيين وتعزيز حضور المنتجات المحلية والمشغولات التقليدية ضمن التجربة السياحية التي تقدمها ولاية بهلا لزوارها.
جدير بالذكر أن ملتقى الشركات السياحية بقلعة بهلا منصة مهمة لتعزيز الشراكة بين الجهات العاملة في القطاع السياحي ودعم تطوير المسارات والبرامج السياحية المرتبطة بالمواقع التراثية بما يسهم في استقطاب مزيد من الزوار والسياح وترسيخ مكانة سلطنة عمان كوجهة سياحية وثقافية رائدة .
