فريق "الصقور السوداء" يتصدر منافسات المسدس في بطولة درع نادي عُمان للرماية
تتواصل في أكتف عُمان سنتر منافسات بطولة درع نادي عُمان للرماية، التي تنظمها أكشن بوينت، بمشاركة واسعة من محبي رياضة الرماية، حيث شهدت منافسات المسدس حضورًا تنافسيًا لافتًا بمشاركة 15 فريقًا وبما يصل إلى 60 مشاركًا، وتُعد البطولة إحدى الفعاليات النوعية التي تجمع بين المنافسة الرياضية والتجربة التفاعلية، من خلال نظام يعتمد على مشاركة الفرق والفردي معًا، بما يمنح الرماة فرصة لإظهار مهاراتهم في أكثر من وضعية ومسافة، ويعزز الطابع الجماعي للبطولة إلى جانب التميز الفردي.
وبحسب الترتيب الأخير للفرق بعد نهاية اليوم الثالث، تصدّر فريق "الصقور السوداء" منافسات المسدس في بطولة درع نادي عُمان للرماية برصيد 244 نقطة، يليه فريق "101" في المركز الثاني برصيد 238 نقطة، وجاء فريق "الكارثة" في المركز الثالث برصيد 236 نقطة، متقدمًا على فريق "السفير" الذي حل رابعًا بالرصيد ذاته، فيما ظهر فريق "إكس" في المركز الخامس برصيد 231 نقطة، ثم "الفيلق" في المركز السادس برصيد 229 نقطة، في مؤشر على تقارب المستويات واستمرار المنافسة القوية بين الفرق المشاركة.
ترتيب الفردي
وعلى مستوى الترتيب الفردي لمنافسات المسدس، تصدّر سعيد الصارخي من فريق "السفير" القائمة بعد أن سجل 97 نقطة، فيما جاء صقر الجهوري من فريق "101" في المركز الثاني برصيد 96 نقطة، وحلّ جمال السعيدي من فريق "الفيلق" ثالثًا برصيد 95 نقطة، متساويًا في النقاط مع فيصل الحبسي من فريق "إكس" الذي سجل كذلك 95 نقطة، بينما جاء سعيد المشيقري من فريق "الكارثة" ضمن أبرز النتائج الفردية بعدما أحرز 91 نقطة.
وأكد الرائد المتقاعد محمد بن سالم المعمري، مدير الشؤون الإدارية في نادي عُمان للرماية، أن تنظيم البطولة يأتي امتدادًا لرؤية النادي واستراتيجيته في استقطاب الزوار وإقامة فعاليات متنوعة تخدم مختلف الفئات، وقال: إن النادي منذ افتتاحه حرص على تنظيم فعاليات للرجال والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب إتاحة المشاركة للوافدين في بعض المناسبات، مشيرًا إلى أن بطولة الدرع الحالية تأتي استكمالًا لما تم العمل عليه خلال الفترة الماضية.
وأوضح المعمري أن البطولة صُممت لتكون أكثر شمولًا وتنوعًا، حيث تجمع بين منافسات المسدس والبندقية ضمن نظام واحد يعتمد على احتساب نقاط الفردي والفرق، وقال: إن كل فريق يتكون من ثلاثة رماة على الأقل، ويختار ممثلًا له في مسابقة الفردي، قبل الانتقال إلى منافسات الفريق، بما يجعل التحدي قائمًا على المهارة الشخصية والانسجام الجماعي في الوقت نفسه.
وبيّن أن منافسات المسدس تُحتسب من مجموع 250 نقطة، بواقع 100 نقطة لمسابقة الفردي و150 نقطة لمسابقة الفرق، حيث يخوض الرماة تجارب مختلفة تشمل الرماية بيد واحدة ومن مسافات متعددة، إضافة إلى الرماية باليدين كلتيهما، وهو ما يمنح البطولة طابعًا فنيًا وتنافسيًا مميزًا.
وأشار إلى أن مسابقة البندقية تعتمد على النظام ذاته من حيث جمع نتائج الفردي والفرق، حيث يختار الفريق أحد أعضائه للمشاركة في الفردي، ويرمي من مسافتين مختلفتين؛ الأولى من مسافة 60 مترًا باستخدام بندقية M4 دون منظار، في وضعية الوقوف وبدون مسند، والثانية من مسافة 70 مترًا مع حرية استخدام المسند أو الجلوس أو الارتكاز، وبعد ذلك يخوض الفريق منافسات البندقية الجماعية، لتُجمع في النهاية نتائج الفردي والفرق في المسدس والبندقية، وبناءً على المجموع العام يتم تحديد الفريق الفائز بدرع نادي عُمان للرماية.
وأكد المعمري أن البطولة لا تقتصر على الجانب التنافسي فقط، بل تمثل منصة لتعزيز ثقافة الرماية الرياضية الآمنة، واكتشاف المواهب، ورفع مستوى الممارسة بين الشباب ومحبي هذه الرياضة، وقال: إن النادي يطمح من خلال هذه البطولات إلى بناء قاعدة من الرماة، وتصنيف المشاركين، وتأهيل أصحاب المستويات المتميزة للمشاركة في مسابقات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن تنظيم مثل هذه المسابقات يعكس أهمية نادي عُمان للرماية كوجهة متخصصة في هذه الرياضة، موضحًا أن الرماية التقليدية متأصلة في المجتمع العُماني، وأن إنشاء النادي يمثل توجهًا استراتيجيًا يجمع بين البعد الرياضي والترفيهي والسياحي والاقتصادي. وأشار إلى أن النادي يوفر تجربة مختلفة للزوار، من خلال إتاحة استخدام أنواع حديثة ومتنوعة من الأسلحة في بيئة منظمة، قد لا تكون متوفرة في أي مكان آخر في سلطنة عُمان.
وشدد المعمري على أن السلامة تمثل أولوية مطلقة في جميع مراحل التجربة والبطولة، بدءًا من استقبال المشاركين والتعريف بقواعد الاستخدام، مرورًا بالإشراف المباشر داخل الميدان، وحتى نهاية المشاركة. وقال: إن كل مشارك يكون برفقة مدرب مختص منذ لحظة دخوله وحتى خروجه، بما يضمن تجربة آمنة ومنظمة وممتعة في الوقت نفسه.
وحول ما يميز النسخة الحالية، أوضح المعمري أن الفعاليات السابقة كانت تميل أكثر إلى الطابع الفردي، حيث كان بإمكان الشخص المشاركة بمفرده أو تشكيل فريق دون وجود منافسة على درع مجمع، أما النسخة الحالية فقد جاءت بنظام أكثر تطورًا، يعتمد على الفرق وتجميع النقاط بين الفردي والجماعي، بما يمنح البطولة طابعًا أكثر احترافية وإثارة.
