عمان اليوم

"الإسكان" تستعرض خلال حوارها الإعلامي ملامح النهضة العمرانية وأبرز المنجزات

07 مايو 2026
07 مايو 2026

- 15 ألف أسرة استفادت من الخيارات الإسكانية خلال عام 2025

-المدن المستقبلية و"صروح" ركائز أساسية في رؤية عُمان العمرانية الجديدة

نظمت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني اليوم “الحوار الإعلامي السادس” بمركز التجربة والمبيعات بمدينة السلطان هيثم، بحضور معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني ، حيث استعرض الحوار أبرز التحولات والمنجزات التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية، والتي شكّلت نقطة تحول نوعية في قطاع الإسكان والتخطيط العمراني، بدءًا من اعتماد وتنفيذ الاستراتيجية العمرانية، وانطلاق المخططات الهيكلية، وتنفيذ المدن المستقبلية، وصولًا إلى تطوير مبادرة “صروح”، وإطلاق الخيارات الإسكانية، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، والإسهام في تمكين المحافظات من خلال مجموعة من المشاريع التنموية، وتعزيز الشراكات الوطنية والعالمية، وإطلاق المبادرات النوعية التي عززت من تنافسية القطاع العقاري والاستثماري في سلطنة عُمان، كما تناول الحوار دور المحتوى المحلي والشراكات الوطنية والعالمية في دعم المشاريع التنموية، من خلال تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهمة الشركات الوطنية في تنفيذ المشاريع والمتمثلة في مشاريع التطوير العقاري في مشاريع صروح ومدينة السلطان هيثم، إلى جانب بناء شراكات مع المطورين والاستشاريين العالميين، من خلال الزيارات والمشاركات الدولية في المعارض العقارية العالمية كمعرض ميبيم في فرنسا، بما يسهم في نقل الخبرات وخلق فرص اقتصادية وتنموية مستدامة.

وتطرق الحوار الإعلامي مستهدف “عيش عُمان” بوصفه أحد المرتكزات الوطنية المرتبطة برفع جودة الحياة وتعزيز تنافسية سلطنة عُمان عالميًا، من خلال توفير بيئة معيشية متكاملة للمواطنين والمقيمين والزوار، ترتكز على الأمان، والاستقرار، وجودة الخدمات، والرفاهية، والاستدامة، بما أسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عمان ضمن الدول الأكثر جودةً للحياة عالميًا، وتحقيقها المركز الرابع عالميًا في مؤشر جودة الحياة لعام 2025م، حيث يرتبط هذا المستهدف مع تطوير المدن المستقبلية والمجتمعات العمرانية المتكاملة، وتعزيز البيئة الحضرية، وتوفير خيارات سكنية حديثة، ورفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات والمرافق الترفيهية والتجارية والسياحية.

وأفاد علي العيسائي أمين السجل العقاري بأن حجم النمو الذي يشهده القطاع العقاري والاستثماري في سلطنة عُمان اليوم هو نتيجة للبيئة التنظيمية والتخطيطية التي عززت من ثقة المستثمرين ورفعت من جاذبية السوق العقاري، حيث ارتفعت القيمة المتداولة في القطاع العقاري إلى 3.3 مليار ريال عُماني خلال عامي 2024 و2025، محققة نموًا تراكميًا بنسبة 37.5% مقارنة بعام 2020، فيما بلغ معدل النمو السنوي المركب للتداول العقاري 6.6% ، كما سجل الاستثمار العقاري الأجنبي نموًا بنسبة 39.4%، في حين بلغ نمو الاستثمار العقاري الخليجي 95.3% بين عامي 2024 و2025. ويمثل مخطط مسقط الكبرى أحد أبرز التحولات الاستراتيجية الذي دُشّن اليوم، معلنًا انطلاق مرحلة جديدة من مراحل التنمية العمرانية، بوصفه إطارًا متكاملًا يقود مستقبل العاصمة نحو نموذج حضري أكثر استدامة وترابطًا وإنتاجية، وقادرًا على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي خلال العقود القادمة، مما يعكس نجاح سلطنة عُمان في بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية، ترتكز على وضوح الرؤية، واستقرار التشريعات، وتكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب تنامي حضور المشاريع العُمانية في المشهد الاستثماري العالمي.

وأكدت الوزارة أن المنجز الحقيقي لأي مشروع تنموي يتمثل في أثره المباشر على المواطن، وهو ما انعكس في العديد من المبادرات والبرامج التي استهدفت تعزيز الاستقرار السكني وتحسين جودة الحياة، حيث تمكنت أكثر من 8 آلاف أسرة من تحقيق الاستقرار السكني خلال الفترة من 2020 إلى 2025، فيما تجاوزت المخصصات المالية لبرامج الإسكان الاجتماعي 200 مليون ريال عُماني، كما ارتفع عدد المساعدات السكنية من 1260 مساعدة في عام 2020 إلى 1782 مساعدة في عام 2025، واستفادت 2794 أسرة من برامج الإسكان الاجتماعي خلال العام المنصرم.

وفي إطار تطوير الخيارات الإسكانية وتمكين الأسر العُمانية من الوصول إلى حلول أكثر تنوعًا واستدامة، وتوجيه الخيارات الإسكانية للأسر، تمكن أكثر من 90 ألف مستفيد من اختيار أرض أو وحدة سكنية خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما استفادت 15434 أسرة خلال عام 2025 من الخيارات الإسكانية، في خطوة تعكس التحول نحو سياسات إسكانية أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع واستقراره الاجتماعي والاقتصادي.

كما واصلت الوزارة في جانب التحول الرقمي تطوير خدماتها بما يعزز كفاءة الأداء ويحسن تجربة المستفيدين، حيث بلغت نسبة أتمتة الخدمات 99% من إجمالي الخدمات المقدمة، فيما وصلت نسبة رضا المستفيدين عن الخدمات الرقمية إلى 92% خلال عام 2025، حيث ارتفعت المعاملات الإلكترونية المنجزة بنسبة 663% خلال الفترة من 2023 إلى 2025، مع إنجاز أكثر من 425 ألف معاملة رقمية، في حين انخفض عدد المراجعين لقاعات الخدمة بنسبة 39.5% بعد تدشين الخدمات الرقمية ومركز الاتصالات، بما يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتسريع الخدمات وتقريبها من المستفيدين في مختلف المحافظات.

وتعكس مؤشرات الأداء المؤسسي تصاعدًا مستمرًا في مستويات الإنجاز خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت نتائج تنفيذ الخطة التنفيذية السنوية من 68% في عام 2021 إلى 86% في عام 2025، بما يعكس ارتفاع وتيرة التنفيذ واستمرارية الأداء، كما حققت الوزارة تقدمًا ملحوظًا في نتائج تقييم الإجادة المؤسسية، حيث بلغت نسبة إنجاز الإجادة المؤسسية 91% خلال عام 2025، إلى جانب تطور نتائج التقييم من 3.3 في عامي 2023 و2024 إلى 5.3 في عام 2025، وفي إطار تقييم أداء المؤسسات الحكومية على مستوى الجهات الوزارات والأجهزة الحكومية، سجلت الوزارة تحسنًا متواصلًا في نتائج الأداء الحكومي، حيث ارتفعت من 79% في عام 2022 إلى 91% في عام 2025، حيث حصلت على المركز الأول لعام 2025م ونالت الإشادة السامية بمستوى التميز المؤسسي.