"طقس الجديلة" مجموعة قصصية مصرية تسلط الضوء على قضايا النساء
القاهرة "د.ب.أ": تسلط الكاتبة المصرية عايدة محجوب في مجموعتها القصصية "طقس الجديلة" الضوء على ما تخفيه الذاكرة الشعبية للنساء من قضايا يظل مسكوتا عنها في الكثير من المجتمعات البدوية والريفية.
وتعد الجديلة، في هذا العمل، ليست زينة، بل علامة على شيء حدث وعلى قرار مؤلم أو تمرد أو انكسار، وعندما تقص المرأة ضفيرتها في مجتمع بدوي، ليس فعلاً عاديًا، بل حدثًا جللاً، يستدعي حكاية، أو ربما سلسلة من الحكايات. ومن هنا تتحول الضفيرة إلى بنية سردية، تتشابك خيوطها كما تتشابك القصص، بحيث تصبح كل حكاية خيطًا لا يكتمل المعنى بدونه.
وتقدم المجموعة، الصادرة عن سلسلة روايات بمجموعة كلمات للنشر في الإمارات العربية المتحدة، حياة كاملة لنساء يواجهن ختان الجسد، والزواج المبكر، وفقد لا يُعزى، واختيارات مفروضة، وأبناء يختفون كما لو أنهم لم يكونوا.
وتنناول المجموعة حكايات لا تسعى إلى إثارة التعاطف، بقدر ما تكشف بنية الألم، وتعيد صياغته داخل سرد يسمح له بأن يُرى، ولا تقدّم المجموعة بطلًا بالمعنى المألوف، بل تضعنا أمام وسيط يدرك هشاشته.
وتتحدث المجموعة عن جديلة شعر مقصوصة، مخبأة في صندوق مدفون، يعثر عليها "رحيل"، الشاب البدوي وخريج علم الآثار، في لحظة تبدو عابرة، لكنها تفتح بابًا على تاريخ غير مكتوب. هنا، لا يعود "رحيل" مجرد منقّب عن آثار، بل قارئ لطبقات إنسانية متراكمة، يحاول أن يفك شفرة ما تركته النساء خلفهن، لا ما قلنَه.
يُذكر أن عايدة محجوب كاتبة وصحفية مصرية، درست الإعلام بجامعة القاهرة، كما درست الصحة النفسية والإرشاد الأسري بجامعة عين شمس وتهتم "محجوب" في كتاباتها بقضايا المجتمع والهوامش المسكوت عنها، لا سيما ما يتعلق بتجارب النساء والذاكرة الشعبية.
