No Image
العرب والعالم

شهيدان في غارات إسرائيلية وحماس تحذر من تشديد الحصار على القطاع

05 مايو 2026
"الوطني الفلسطيني": استحداث "الخط البرتقالي" في غزة محاولة لفرض وقائع جديدة
05 مايو 2026

غزة "وكالات": قال مسؤولون ⁠في قطاع الصحة في غزة اليوم إن غارات إسرائيلية أسفرت عن ​استشهاد فلسطينيين اثنين على ​الأقل وإصابة آخرين في القطاع.

وذكر مسعفون أن فلسطينيا استشهد وأصيب آخران في غارة جوية إسرائيلية قرب حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، بينما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون عقب قصف من دبابات إسرائيلية قرب المنطقة الوسطى من القطاع.

العدوان الإسرائيلي مستمرة في قطاع ⁠غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إذ يشن الاحتلال هجمات شبه يومية على الفلسطينيين. .

وفي ​مستشفى الشفاء، أكبر ⁠منشأة طبية لا تزال تعمل بشكل جزئي في القطاع، ​توافد الأقارب والأصدقاء لتشييع أحد ‌الشهداء ويدعى محمد الغندور. وأجهشت فتاتان بالبكاء، بينما وقفت امرأة تواسيهما خارج مشرحة المستشفى.

وقال أبو عمر النفار، ​أحد أقارب الشهيد، "العدو الصهيوني لا يعرف شيء اسمه هدنة ولا يلتزم بالمواثيق ولا بالقوانين الدولية ولا بالقوانين الإنسانية.. العدو الصهيوني يعمل ليلا نهارا على تصفية القضية الفلسطينية".

وذكر مسعفون محليون أن 830 فلسطينيا على الأقل استشهدوا منذ دخول اتفاق وقف ‌إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة ​من جنودها خلال نفس الفترة.

وتقول سلطات الصحة في غزة إن أكثر من 72500 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، استشهدوا منذ اندلاع ​حرب غزة في أكتوبر 2023.

ومنذ اتفاق ⁠وقف إطلاق النار ​الذي أبرم في أكتوبر الماضي، لا تزال إسرائيل تحتل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، حيث أصدرت أوامر للسكان بالإخلاء ودمرت معظم المباني المتبقية. ويعيش الآن معظم سكان القطاع، البالغ عددهم أكثر ​من مليوني فلسطيني، في شريط ساحلي ضيق، معظمهم في خيام ​ومبان متضررة، تحت سيطرة فعلية من حماس.

وأكد حركة حماس، اليوم، أن إدخال عدد محدود من شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة "يشكل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع". وقال حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، في بيان صحفي اليوم، إن السلطات الإسرائيلية سمحت يوم الاثنين، بدخول أقل من 200 شاحنة مساعدات فقط، رغم أن التفاهمات تنص على إدخال نحو 600 شاحنة يوميا.

وأضاف أن هذا التراجع في حجم المساعدات "يعكس عدم الالتزام ببنود الاتفاق ويؤشر إلى استمرار القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الإنسانية، رغم المطالب المتكررة من الوسطاء والمنظمات الدولية بزيادة تدفق المساعدات".

واتهم قاسم إسرائيل بمواصلة تشديد الحصار على قطاع غزة، معتبرا أن ذلك يجري في ظل غياب آليات فعالة لإلزامها بتنفيذ التفاهمات المبرمة. ودعا قاسم المجتمع الدولي إلى التحرك للضغط من أجل ضمان إدخال المساعدات بالكميات المتفق عليها، وفتح المعابر بشكل كامل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القطاع.

ويأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أوضاع إنسانية صعبة، نتيجة القيود المستمرة على دخول المساعدات والسلع الأساسية، إلى جانب الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال جولات الحرب على غزة منذ السابع من أكتوبر .2023 وتؤكد منظمات دولية أن الاحتياجات الإنسانية في القطاع تتزايد، لا سيما في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والإيواء، وسط دعوات متكررة لضمان تدفق منتظم وكاف للمساعدات عبر المعابر.

"الخط البرتقالي"

من جهة ثانية، قال مسؤول فلسطيني، اليوم، إن استحداث إسرائيل لما يعرف بـ"الخط البرتقالي" داخل قطاع غزة يمثل محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة، عبر توسيع نطاق سيطرتها على أراض داخل القطاع.

وأوضح روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، في بيان أن هذا الإجراء يأتي "ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى تقليص المساحة الجغرافية لقطاع غزة وإحداث تغييرات على الأرض"، مشيرا إلى أن ما يعرف أيضا بـ"الخط الأصفر" يندرج في السياق ذاته.

وأضاف فتوح أن توسيع السيطرة الإسرائيلية التي قال إنها طالت أكثر من 60% من مساحة القطاع، يشكل انتهاكا للقانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة، ويعكس وفق تعبيره، عدم التزام إسرائيل بتعهداتها بما في ذلك ما يتعلق بإنهاء وجودها العسكري في غزة.

ودعا المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي إلى التدخل وتحمل مسؤولياته، مطالبا باتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه السياسات والعمل على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع. كما حذر فتوح من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تداعيات إنسانية بما في ذلك تهجير السكان، مؤكدا تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية.