No Image
عمان اليوم

"تطبيقية صحار" تبرز دور المهندس العُماني في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار

01 مايو 2026
01 مايو 2026

نظّمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصحار، ممثلةً بقسم الهندسة والتكنولوجيا، فعالية علمية متخصصة بعنوان «الهندسة الذكية في خدمة المجتمع بهوية عُمانية ومعايير مهنية»، وذلك احتفاءً بيوم المهندس الخليجي، في إطار سعيها إلى إبراز الدور المحوري الذي يضطلع به المهندس العُماني في دعم مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز ثقافة الابتكار، بما يواكب مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، ويعكس حضور الكفاءات الوطنية في المشهد الهندسي والتقني المتنامي.

وجاء تنظيم هذه الفعالية تأكيدًا على أهمية الاستثمار في العقول الهندسية الشابة، وإيجاد منصات تفاعلية تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، بما يسهم في بناء جسور التواصل بين الطلبة والمختصين، ويعزز من فرص تبادل الخبرات والمعارف، ويدعم توجهات الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على الإسهام بفاعلية في مختلف القطاعات الحيوية.

وتضمن برنامج الحفل أربع محاضرات علمية متخصصة، استُهلت بمحاضرة بعنوان «مسارك الهندسي من خلال الهيئات المهنية»، ألقاها الدكتور يحيى البلوشي، نائب رئيس قسم الهندسة البحرية بالكلية العسكرية التقنية، حيث تناول خلالها أهمية الانخراط في الهيئات المهنية ودورها في صقل المهارات الهندسية، وتعزيز المسار الوظيفي للمهندسين، ورفع مستوى كفاءتهم المهنية بما يتوافق مع المعايير العالمية.

فيما جاءت المحاضرتان الثانية والثالثة بمشاركة المهندس محمد بن مبارك بني عرابه، مهندس أول طاقة بمجموعة «أوكيو»، والمهندس فهد بن عبدالرحمن الفارسي، مهندس بيئة من مجموعة «أوكيو»، بعنوان «مهندس الغد: التوازن النفسي والمهني وأثرهما في تحقيق الرؤية الصناعية لسلطنة عُمان»، حيث ركزت المحاضرتان على أهمية تحقيق التوازن بين الجوانب المهنية والشخصية، بوصفه عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية المهندس القادر على الإبداع والاستمرارية، إلى جانب استعراض التحديات التي تواجه المهندسين في بيئات العمل الصناعية، وسبل التعامل معها بوعي واحترافية.

أما المحاضرة الرابعة، فقد قدّمتها المهندسة رجاء البريكي، مهندسة تخطيط أول بالشركة العُمانية لنقل الكهرباء، بعنوان «الهندسة الذكية في خدمة المجتمع بهوية عُمانية»، حيث سلطت الضوء على دور التقنيات الحديثة والحلول الذكية في تطوير الخدمات المجتمعية، وأهمية توظيف الهندسة في خدمة الإنسان، مع الحفاظ على الهوية الوطنية كمرتكز أساسي في عملية التنمية.

كما اشتمل برنامج الحفل على معرض متكامل للمشاريع الطلابية، عكس مستوى التميز الذي وصل إليه طلبة الجامعة في تقديم حلول هندسية مبتكرة، إلى جانب تنظيم جلسات حوارية جمعت مختصين من القطاعين العام والخاص، ناقشت أبرز التوجهات الحديثة في المجالات الهندسية، وسبل مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وضمّ المعرض كذلك عروضًا تقنية وركنًا للابتكار، بمشاركة عدد من الشركات المحلية التي قدّمت نماذج وتجارب عملية، وأسهمت في إثراء الفعالية من خلال عروض تنافسية أبرزت قدرات الطلبة وإمكاناتهم في مجالات الابتكار والتصميم الهندسي.

وأقيم على هامش الحفل حلقة عمل متخصصة بعنوان «IEEE» في معمل الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث أتاحت هذه الحلقة للمشاركين فرصة التعرف على أحدث التقنيات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع الرقمي، وتطبيقها في المشاريع الهندسية، بما يعزز من مهاراتهم العملية ويواكب التطورات التقنية المتسارعة.

كما شهدت الفعالية عرض عدد من المشاريع الابتكارية لحلول المستقبل، حيث فاز بالمركز الأول مشروع «وفرة»، فيما حصل مشروع HYDRO-ENTROPY على المركز الثاني، وجاء مشروع «برواز» في المركز الثالث، في مؤشر يعكس مستوى التنافسية والإبداع لدى الطلبة، وقدرتهم على تقديم أفكار قابلة للتطبيق تسهم في معالجة تحديات واقعية بطرق مبتكرة.

وأكدت الفعالية في مجملها على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز الشراكة الفاعلة بين الجامعة والمجتمع، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة التطورات التقنية المتلاحقة، والإسهام في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والاستدامة. كما عكست هذه المبادرة حرص المؤسسات الأكاديمية على تبني نهج تكاملي يجمع بين التعليم والتطبيق، ويعزز من دور الهندسة كأداة فاعلة في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.