جنوب الباطنة تستعرض منظومة الإسكان والتخطيط العمراني في لقاء تعريفي موسع
نظّمت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ممثلةً بالمديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة جنوب الباطنة، لقاءً تعريفيًا موسعًا تحت شعار «أرض تُمنح ومستقبل يُبنى»، وذلك بقاعة متعددة الأغراض بمكتب والي العوابي، برعاية سعادة الشيخ إسحاق بن سالم بن سعيد الرواحي والي العوابي، وبحضور عدد من المسؤولين وأعضاء المجلس البلدي وشيوخ ورشداء الولاية، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والخاصة، في إطار تعزيز التواصل المجتمعي والتعريف بالخدمات الإسكانية الحديثة.
وجاء تنظيم اللقاء بهدف تعزيز الشراكة المجتمعية، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين بالخدمات الإسكانية المطوّرة، إلى جانب تفعيل قنوات التواصل المباشر، بما يتيح الاستماع إلى الآراء والمقترحات الداعمة لتطوير منظومة العمل الإسكاني، ويسهم في تحسين جودة الخدمات وتطوير آليات تقديمها بما يتوافق مع احتياجات المواطنين.
واستُهل البرنامج بكلمة ألقاها المهندس أحمد بن سعود بن ناصر الكمياني، المدير العام للإسكان والتخطيط العمراني بالمحافظة، أكد فيها أن الوزارة، وبدعم من القيادة الرشيدة، تواصل جهودها لتطوير منظومة الإسكان والتخطيط العمراني عبر تنفيذ مبادرات نوعية تستهدف تبسيط الإجراءات، وتسريع المعاملات، وتعزيز التحول الرقمي، بما يرفع من كفاءة الخدمات ويحقق رضا المستفيدين.
وأشار إلى أن الجهود الحالية تشمل تنفيذ مشاريع تخطيط المدن الحديثة، وإنشاء أحياء سكنية متكاملة، وتوفير الأراضي وفق أسس مدروسة، وتنظيم استخداماتها بما يحقق التوازن التنموي، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم الاستثمار العقاري وتنشيط القطاع العمراني، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن التخطيط العمراني يمثل ركيزة أساسية في تحسين جودة الحياة، ودعم التنمية المستدامة، والحفاظ على الهوية الأصيلة، مشددًا على أهمية استمرار التعاون مع مختلف الشركاء لتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة، وتكامل الجهود في تطوير بيئة عمرانية متوازنة وآمنة.
وتضمّن اللقاء عرضًا مسرحيًا هادفًا جسّد أهمية التخطيط السليم في حياة الأسر، وأسهم في تبسيط المفاهيم المرتبطة بالخدمات الإسكانية، إلى جانب تقديم سلسلة من أوراق العمل التخصصية التي تناولت محاور متعددة ترتبط بالقطاع الإسكاني.
ومن أبرز هذه الأوراق: ورقة «التملك أمان واستقرار» التي تناولت إجراءات إثبات الملك وصون الحقوق العقارية، وورقة «الإسكان الاجتماعي من الدعم إلى الاستقرار» التي استعرضت برامج المساعدات والمبادرات، منها «خريطة بيتك جاهزة» و«مسكنك جاهز»، إلى جانب ورقة «الأراضي.. أرض تُمنح ومستقبل يُبنى» التي تناولت منظومة منح الأراضي وآلياتها الحديثة، بما يعزز الشفافية وسهولة الإجراءات.
كما اشتمل البرنامج على ورقة حول التطوير العقاري، وأخرى بعنوان «الأودية بين الواقع والتخطيط» ناقشت التحديات العمرانية المرتبطة بالمناطق الطبيعية، وسبل إدماجها في الخطط المستقبلية بما يضمن سلامة المجتمع واستدامة التنمية، ويحقق توازنًا بين التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة.
وشهد اللقاء عرض مجموعة من المقاطع المرئية التوضيحية، إضافة إلى جلسات نقاشية مفتوحة مع الحضور، في إطار تعزيز الحوار المباشر بين الجهات المختصة والمجتمع، وتبادل الرؤى حول تطوير الخدمات الإسكانية.
ولقي البرنامج تفاعلًا واسعًا من المشاركين، الذين أشادوا بشمولية الطرح والرسائل التوعوية المقدمة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز الثقة بالخدمات الحكومية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام المواطنين لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وجودة في الحياة.
