ملتقى بجامعة التقنية بنزوى يبحث دعم بيئة البحث العلمي وتشجيع الإنتاج المعرفي
شهد فرع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى تنظيم ملتقى البحث العلمي الذي أقامه قسم البحوث والاستشارات، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والطلبة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز منظومة البحث العلمي وترسيخ دوره في دعم مسارات التنمية الوطنية المتوافقة مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" وبما يعكس توجه الجامعة نحو بناء بيئة أكاديمية محفزة على الابتكار والإنتاج المعرفي.
وجاء الملتقى تأكيدًا على توجهات الفرع نحو دعم بيئة البحث العلمي وتشجيع الإنتاج المعرفي النوعي، بما يسهم في تحقيق التميز المؤسسي وتعزيز دور الجامعة كمحرك رئيس للابتكار والتنمية المستدامة، إلى جانب ترسيخ ثقافة البحث التطبيقي وربط مخرجاته باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وأقيمت الفعالية بحضور الدكتور محمد بن راشد المعمري، مساعد رئيس الجامعة بنزوى، حيث تضمّن البرنامج تقديم عدد من الأوراق البحثية المتميزة، إلى جانب تنظيم معرض للملصقات البحثية الطلابية، جرى خلاله تقييم المشاريع المشاركة من قبل مختصين، في خطوة تهدف إلى تنمية مهارات البحث والابتكار لدى الطلبة، وصقل قدراتهم العلمية، وتعزيز قدرتهم على تحويل الأفكار إلى حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ.
كما اشتمل الملتقى على تكريم الفائزين في عدد من المسابقات البحثية، من بينها جائزة الباحث المتميز، والمجموعة البحثية المتميزة، وأفضل ورقة علمية منشورة، وأفضل ملصق بحثي، إضافة إلى تكريم الطلبة الفائزين والباحث المجيد، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إثراء الحراك البحثي بالجامعة، وتحفيزًا لهم على مواصلة التميز والإبداع العلمي.
وأكد الدكتور سيف بن محمد البيماني، نائب مساعد الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي والابتكار، أن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة استراتيجية لتعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار داخل الجامعة، وتسهم في تحفيز الباحثين والطلبة على تقديم حلول بحثية تطبيقية ترتبط باحتياجات مختلف القطاعات. وأشار إلى أن الجامعة تمضي قدمًا في دعم منظومة البحث والابتكار من خلال التوسع في الشراكات البحثية، وتشجيع تمويل المشاريع النوعية، وتعزيز مخرجات نقل المعرفة والتكنولوجيا بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويواكب تطلعات التنمية المستدامة.
من جانبه أوضح الدكتور ناصر بن المر الحضرمي، رئيس قسم البحوث والاستشارات، أن الملتقى يهدف إلى إبراز الإنتاج البحثي والمعرفي للأكاديميين والباحثين والطلبة، واستعراض أبرز منجزات القسم خلال العام الأكاديمي الحالي، مشيرًا إلى تحقيق نمو ملحوظ في عدد الأبحاث الممولة داخليًا وخارجيًا مقارنة بالأعوام الماضية، بما يعكس ديناميكية العمل البحثي داخل الجامعة.
وبيّن أن إجمالي التمويل البحثي خلال العام الحالي بلغ نحو 66 ألف ريال عُماني، منها 15 ألف ريال للتمويل الداخلي، وأكثر من 51 ألف ريال للتمويل الخارجي، فيما بلغ إجمالي التمويل خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 93 ألف ريال عُماني.
وأضاف أن عدد الأبحاث الممولة للطلبة بلغ 7 أبحاث ممولة خارجيًا بقيمة تقارب 4980 ريالًا عُمانيًا، في حين بلغ عدد الأبحاث الممولة للموظفين 6 أبحاث ممولة خارجيًا بقيمة 41123 ريالًا عُمانيًا، إضافة إلى 44 بحثًا ممولًا داخليًا بقيمة إجمالية بلغت 15 ألف ريال عُماني، وهو ما يعكس تنامي النشاط البحثي وتنوع مصادر دعمه واتساع قاعدة المشاركة فيه.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس تطور الكفاءة البحثية وارتفاع مستوى الوعي بأهمية البحث العلمي في إنتاج المعرفة وتطبيقاتها، رغم عدم تسجيل براءات اختراع خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التركيز على تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس.
