ثقافة

"ما بعد المرئي"... الإبداع يعيد تعريف حضوره خارج حدود الصورة

27 أبريل 2026
تجارب تتجاوز الشاشة وتستدعي الذاكرة والحواس
27 أبريل 2026

محمد الهنائي: التجربة المسرحية تمتد إلى ما يُشم ويُسمع ويُحس داخل فضاء العرض - 

محمود الزدجالي: الرائحة تخلق علاقة مباشرة بين الذاكرة والمكان والزمن لدى المتلقي - 

أسعد الأزكي: الصوت يمكن أن يتحول إلى نظام تصميمي متكامل يُبنى عليه معنى التجربة - 

مصطفى الرحبي: التجارب التي تترسخ في الذاكرة هي التي تصنع القيمة في الصناعات الإبداعية -

"العُمانية" بعد عقود طويلة من الهيمنة الواضحة للصناعة الإبداعية المرئية، والتي لطالما تجسدت في الشاشات مرورًا بالمتحف وأيضًا خشبات المسرح، وغيرها من السياقات المرئية في هذه الصناعة الاستثنائية، بدأت الصناعات الإبداعية تواجه سؤالًا صريحًا واضحًا: ماذا سيتبقى من الإبداع عندما تفقد الصورة قدرتها على صناعة الدهشة، خاصة وأن العين قد تشبعت حد الإرهاق؟ لم تعد الصورة في حقيقتها كافية لتفسير الكثير من الجمال حولنا.

تأتي الإجابة حتمًا في البحث عمّا يمكن أن نطلق عليه "ما بعد المرئي" في الصناعات الإبداعية؛ فهذه المرحلة لا تُلغي الصورة بقدر ما تعيد الاعتبار للحواس، بما في ذلك اللمس، والرائحة، والإحساس بالوزن، والحرارة، والتفاعل مع الفراغ، ومع الشعور بالزمن نفسه...

فهذه التحولات تعيد صياغة مفاهيم القيمة، والتلقي، والتوثيق، وحتى الذاكرة الثقافية. في هذا السياق، تبرز تجارب إبداعية لا تُرى بقدر ما تُعاش، ولا تُوثَّق بقدر ما تُستدعى من الذاكرة، لتفتح الباب أمام أسئلة واقعية حول مستقبل الإبداع، ودور المتلقي، ومعنى النجاح في اقتصاد لم يعد يُقاس بالمشاهدة وحدها.

إنتاج المسرح

المخرج المسرحي محمد بن خلفان الهنائي يُقرّبنا من واقع الصناعات الإبداعية "ما بعد المرئي" كمنهج إنتاجي في السياق المسرحي، وكيف يمكن أن يتحول من كونه ردَّ فعل على هيمنة الصورة إلى منهج إنتاج إبداعي واضح المعالم، قادر على إعادة تنظيم العلاقة بين الحواس، والزمن، والتلقي، بما يؤسس لنسق إبداعي لا يُقصي المرئي بل يعيد توظيفه داخل منظومة أوسع، ويقول: ثمة لحظات عديدة دخلت فيها صالة المسرح، أو فكرت في تقديم عرض جديد؛ فكان الوعي أحيانًا واللاوعي أحيانًا أخرى يدفعانني إلى التفكير في الرائحة والصوت بوصفهما جزءًا من بنية العرض لا ملحقًا به.

وأضاف: أتذكر بوضوح عام 2015، في لحظة تقديمنا مسرحية "قرن الجارية" ضمن مهرجان المسرح العُماني، حين لم نجد ماكينة الدخان في مكانها، فصرنا في ذروة التوتر، وضاق الوقت، وحاول أحد الأصدقاء إحضار ماكينة بديلة، لكن الطريق لم يسعفه. عندها اقترح الشباب حيلة بسيطة: صنع الدخان بإشعال "اللبان العُماني"، لقد تم ذلك، ومضت الأمور على خير ما يرام.

وأشار: بعد العرض، حدثنا أحد النقاد العُمانيين عن جدوى استثمار رائحة اللبان بدل دخان الماكينة الذي يكتم الأنفاس. ابتسمتُ حينها؛ لأننا حققنا هدفًا من رمية لا رامي لها؛ فكرة وُلدت استجابةً لحاجة تقنية عاجلة، لكنها فتحت بابًا أوسع للتفكير في الحس بوصفه معنى.

ويؤكد الهنائي قوله: هذه الواقعة ليست معزولة، بل تكشف عن حضور متراكم لأفكار تسعى إلى تجاوز الشكل التقليدي للعلاقة بين المتلقي والحدث، ففي مهرجان (الشفق التجريبي) فكرنا في إدخال تقنية الفيديو لتكون جزءًا من عرض (رماد)، وقبلها حضرت الفكرة في (تغريبة القافر)، حين حاولنا البحث عن حلول تُقرِّب جسد المتلقي من تجربة القافر، أن ندخله معه في الفلج الضيق الذي حُشر داخله جسده، وفكرنا أن ندعوه إلى الصعود ومشاركة أهل القرية لحظة اكتشاف الغريقة في البئر، وتقديم المساعدة الرمزية في إخراجها ودفنها.

ويبيّن: لم نتمكن من تحقيق ذلك لأسباب إنتاجية وتقنية، لكن قيمة الفكرة بقيت حاضرة: زعزعة الحدود بين المتفرج والحدث، وتحدي العلاقة المكانية التقليدية بين القاعة والخشبة. وحتى لو سُمي هذا المسعى بمصطلحات أخرى غير (ما بعد الدراما)، فإن جوهره يظل في حاجتنا إلى مرونة جمالية تتسع للتجريب داخل نصوص قد تكون درامية في أصلها.

وأضاف أيضًا: كم مرة دخلت قاعة عرض لأجد رائحة اللبان تعبق في الفضاء؟ وكم مرة وجدت معرضًا مصاحبًا لعرض عُماني يشتغل على الرائحة بوصفها (هوية)؟ وكم مرة رأيت ديكورًا معلقًا أو قطعة ضوء موضوعة قبل بدء العرض لتطلق إشارة مسبقة وتصنع مزاجًا خاصًا؟ ومع ذلك يبقى إدخال الروائح والصوتيات والإضاءة والديكور ضمن بنية عروض حية أمرًا يحتاج إلى حلول عالية التقنية أو ذكية -على أقل تقدير- خاصة في ظل غياب صالات مسرحية عالية التجهيز. ففي مسارح أخرى يظهر اليوم بوضوح مصطلح (مصمم روائح)، إلى جانب مصمم المناظر أو مصمم الحاسوب، بينما أعجز أنا مثلًا في (تغريبة القافر) عن رفع ممثل في الهواء، أو "تحليق درون" داخل الخشبة لأن إمكانيات المسرح لا تسمح بذلك.

وقال الهنائي: إن هذه التجارب تتغذى من تطور الحياة حول المسرح، ويكفي أن ننظر إلى الواقع الافتراضي وتقنيات الانغماس لندرك مقدار التحول في تصور الإنسان للحضور والفضاء والتفاعل. غير أن هذا التطور يواجه في المقابل تحديات نفسية ومالية وتقنية، خصوصًا في سياقات ما تزال تستعير كثيرًا من أدواتها من الخارج. كما أن ما يفعله المصممون حين يستخدمون الرائحة أو التقنيات السمعية أو مؤثرات الشم ليس مجرد تزيين حسي، بل محاولة لإيصال دلالات واعية تخاطب مشاعر المتلقي وتعيد تشكيل خبرته.

لقد تزايد الاهتمام بالصوت والرائحة داخل قضايا العرض لأنهما قادران على تعزيز الواقعية والانغماس: بخور يعطر الفضاء، أو تبغ يدخنه ممثل، أو طبخ تتسرب رائحته إلى القاعة، كلها عناصر ترفع من واقعية التجربة، لكنها أيضًا تستثير الذاكرة وتستدعي أزمنة وأمكنة متعددة. وهنا يصبح السؤال الضروري: لماذا نستخدم هذه التقنيات؟ إنها رسائل إلى المتلقين تقول: أنتم لا تشاهدون العرض فقط، بل تتنفسونه. إنها أدوات تحدي المفهوم التقليدي للمحاكاة، وتدفع المسرح نحو شكل يختلط فيه الفن بالحياة عبر الحواس.

لكن هذا الاستخدام يظل مهددًا بأن يبقى توضيحيًا إن لم يتحول إلى قيمة دراماتورجية تنتج معنى جديدًا، تبني الروائح بوصفها ذاكرةً ومزاجًا، تغريبًا وكسرًا للجدار الرابع عبر إشراك الجمهور في الهواء نفسه لا في الصورة فقط. عندها تصبح الرائحة والصوت عناصر دراماتورجية تضيف قيمة فنية حقيقية، وتؤسس لوعي جديد بالعلاقة بين العرض والمتلقي.

صناعة المعنى

في السياق ذاته، يشير "صانع العطور" محمود بن عبدالله الزدجالي إلى الكيفية التي يمكن للأعمال الإبداعية التي لا تعتمد على الصورة وحدها أن تجعل المتلقي مشاركًا حقيقيًا في التجربة، لا مجرد مشاهد لها، بحيث يُسهم إحساسه وذاكرته في صنع المعنى، مع بقاء العمل مفهومًا وقابلًا للنقاش والتقييم، صناعة العطور على سبيل المثال لا الحصر، ويقول: عندما يقرر العطار صنع عطر معين، يتعمد إضافة بعض النوتات العطرية لكي يسمح للمتلقي بأن يربط الرائحة بمكان وزمان معين. على سبيل المثال، عندما يصنع العطر ويدخل مكون نوع معين من العود ضمن المكونات، هنا المتلقي بشكل تلقائي يربط العود بمناسبة معينة أو بأيام غير عابرة، بما فيها المناسبات والأعياد، وهذا ما يكون متوافقًا مع عمر معين أيضًا، فكل رائحة لها مكانها وزمانها المحددان، فعندما نتحدث عن عطر تكون مكوناته من التوابل، هنا تأتي العلاقة بالمكان، وهي ربط تلك الروائح بالأسواق الشعبية أو حتى بلدان بعينها. أن تعمد إضافة مكونات بعينها "تصبح الذاكرة" لدى المتلقي مرتبطة بمناسبة معينة أو مكان محدد.

وأضاف: يكمن البُعد الآخر في صناعة العطور في التفاعل المتفرد لكل متلقٍ مع الرائحة، وهي مسألة نسبية تخضع لتباينات بيولوجية دقيقة. فالاختلاف في الرقم الهيدروجيني(pH) للبشرة، وطبيعة النظام الغذائي، ودرجة حرارة الجسم، كلها عوامل تجعل العطر يتفاعل كيميائيًا مع جسد كل شخص لينتج بصمة عطرية مغايرة. هذا التفاعل يثبت أن المتلقي ليس مجرد مشاهد عابر لهذه التجربة الإبداعية، بل شريك أساسي وعنصر حيوي في إتمام المشهد العطري.

وأكد أيضًا: العطور الغامضة والمعقدة التي يصوغها العطار هي دعوة مفتوحة للمتلقي ليُتمّ بناء المشهد؛ حيث يبقى التفسير رهنًا بخلفية كل فرد ومرجعيته الفكرية والثقافية وآليات تعامله مع الرائحة. فالعطر هنا يحفّز الذاكرة ويستدعي ذكريات متباينة؛ فوجود نوتة "رائحة المطر" -على سبيل المثال- بتركيز دقيق وسط مزيج من الزهور أو المسك، يترك للمتلقي مساحة حرة للتأويل واستحضار صور ذهنية تخصه وحده. لذلك، وباختصار، من الصعب أن نتفق على رأي واحد في جمال العطور؛ لأن الرائحة تتغير كيميائيًا من جسم لآخر حسب الحرارة والأكل وطبيعة الجلد، والأهم من ذلك أن كل شخص يشم العطر بقلبه وذاكرته قبل أنفه. فالعطر ليس مجرد سائل، بل هو تجربة ثقافية وروحية إنسانية.

تجارب حسية

وللمايسترو الموسيقي أسعد بن سعيد الأزكي، عندما يتم الحديث عن الصوت في هذا السياق والتطرق إلى الموسيقى بشكل خاص، وإمكانية تحويل التجارب الحسية وغير المرئية إلى لغة تصميمية قابلة للتكرار والتطوير من خلال أسس فكرية واضحة، حيث يقول: ضمن تحولات "ما بعد المرئي"، يصبح الصوت -والموسيقى تحديدًا- وسيطًا تصميميًا لا يقل أهمية عن الصورة. فالموسيقى بطبيعتها غير مرئية، ولكنها قوة فاعلة تحدث التغيير وتتجاوز حدود المشاهدة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف نحوّل التجربة السمعية إلى نظام تصميمي قابل للتكرار والتطوير؟ أرى أن الخطوة الأولى تكمن في تحويل المشاعر إلى عناصر قابلة للقياس والتحليل، بمعنى -على سبيل المثال لا الحصر- في الخامة الصوتية (مذيعون، مغنون، قرّاء)، وفي تنوع الإيقاع (الفنون التقليدية الغزيرة)، أما في اختلاف المقامات فهناك (الراست، البياتي، العجم، الخ)، وفي المادة السمعية (أناشيد، أغاني... إلخ).

وأضاف: كما تحولت الألوان إلى أنظمة لونية معتمدة في التصميم البصري، يمكن للموسيقى أن تُصاغ ضمن "هوية سمعية" ذات معايير واضحة، تشبه ما يُعرف اليوم بالهوية الصوتية للعلامات التجارية. هنا لا تكون الموسيقى خلفية، بل بنية دلالية تُبنى عليها التجربة كاملة.

وأضاف: ثمة تجارب عُمانية في هذا المجال ظهرت، حيث أصبح الصوت حجر أساس في بناء العلامة التجارية، على سبيل المثال، اعتمد بعض البنوك المحلية على جُمل موسيقية قصيرة، وأصبحت لاحقًا جزءًا من هويتها التجارية، وهناك العديد من السمعيات التي ارتبطت بالمستمع، حيث إن هذه النماذج تؤكد أن الصوت، حين يُصمَّم بوعي، يتحول إلى نظام قابل للتكرار، لا إلى لحظة عاطفية عابرة.

وأوضح: في سياق "ما بعد المرئي"، يتجاوز الأمر حدود العلامة التجارية إلى الفضاء العام، لك أن تتخيل مدينة تُصمَّم هويتها السمعية كما يُصمَّم شعارها: لكل حيّ إيقاعه، ولكل مناسبة مقامها، ولكل مؤسسة طابعها الصوتي المنسجم مع رسالتها. هنا يمكن الاستفادة من البنية المقامية في الموسيقى العربية، بما تحمله من طاقة شعورية دقيقة، لتحويل المقام إلى "كود تصميمي" يُستخدم في المساحات الثقافية، والمعارض، أو حتى في تجربة المتاحف التفاعلية.

وأكد أن الأساس الفكري لهذا التحول يقوم على ثلاث ركائز، وهي: اعتبار الصوت مادة تصميمية مستقلة لا تابعًا للصورة، وبناء أنظمة معيارية توثّق التجارب الحسية وتحوّلها إلى أدلة عمل، وإشراك المتلقي كونه شريكًا في التشكيل، حيث تصبح التجربة قابلة للتخصيص دون فقدان هويتها الجوهرية. بهذا المعنى، تتحول المشاعر إلى بنية، والذاكرة إلى استراتيجية، والصوت إلى لغة تصميمية تربط بين الفن والاقتصاد الإبداعي والفضاء العام، عندها لا يُقاس النجاح بعدد المشاهدات، بل بعمق الأثر، وبقدرة التجربة على أن تُستعاد في الذاكرة حتى في غياب الصورة.

اقتصاد الإبداع

أما مصطفى بن أحمد الرحبي -الرئيس التنفيذي لجلكسي واي- فيقف عند اقتصاد النسق الإبداعي في هذا الشأن ليتحدث عما يمكن أن تقدمه الصناعات الإبداعية التي تُصنَّف تحت إطار ما بعد المرئي لتشكيل فرصة لبناء اقتصاد إبداعي يُقاس بقوة التجربة وعمقها في الذاكرة، لا بعدد المشاهدات أو الانتشار البصري، ويؤكد: بصفتنا نعمل في قطاعات التسويق، وإدارة التجارب، وتنظيم الفعاليات والمعارض منذ أكثر من عقدين، أعتقد أن أكبر تحوّل نشهده اليوم في الصناعات الإبداعية لا يتعلق بما نراه فقط، بل بما نشعر به فعلًا.

وأضاف: في السابق، اعتدنا في هذا القطاع على قياس النجاح بعدد المشاهدات، وجودة الصورة، أو مدى انتشار الهوية البصرية للمنتج. لكن من خلال عملنا في تصميم تجارب المعارض وإدارة الفعاليات، لاحظنا أن التجربة التي تبقى في ذاكرة الجمهور ليست بالضرورة تلك التي تم تصويرها أكثر، بل تلك التي تم الإحساس بها بعمق. فالزائر قد لا يتذكر شكل الجناح أو تفاصيل تصميمه، لكنه سيتذكر الصوت الذي سمعه، أو الرائحة التي مرّت به، أو الإضاءة التي شعر بها، وتدفق الحركة داخل المساحة، أو حتى الإيقاع العام للتجربة.

وأكد أن هذا التحول من "التصميم للمشاهدة" إلى "التصميم للإحساس" يفتح فرصة حقيقية لبناء اقتصاد إبداعي جديد، تُقاس فيه القيمة بقوة التجربة ومدة بقائها في الذاكرة، وليس بسرعة انتشارها على المنصات. في معارض أو فعاليات قمنا بإدارتها، وجدنا أن التجارب متعددة الحواس تخلق ارتباطًا أعلى بالعلامة التجارية، وتنعكس بشكل مباشر على سلوك الزائر، سواء من حيث التفاعل أو اتخاذ القرار أو حتى الولاء على المدى الطويل. لكن تحويل هذا التوجه إلى نسق اقتصادي مستدام يتطلب تغييرًا في طريقة التفكير قبل الأدوات، سواء من قبل المستخدمين أو العملاء. نحتاج أولًا إلى الانتقال من تصميم المحتوى إلى تصميم الرحلة الكاملة للمستخدم.

كما نحتاج إلى تطوير مؤشرات أداء جديدة تقيس عمق التفاعل، مثل مدة التواجد أو نسبة التذكّر، بدلًا من الاكتفاء بمؤشرات الوصول والانطباعات. كذلك، فإن الاستثمار في فرق متعددة التخصصات تجمع بين التصميم، وعلم النفس السلوكي، والتقنيات التفاعلية سيفتح الباب أمام نوع جديد من الوظائف والمهارات المطلوبة في هذا القطاع. وأوضح أن الصناعات الإبداعية ما بعد المرئي لن تُلغي الصورة، لكنها ستعيد وضعها في سياق أوسع، بحيث تصبح التجربة الإنسانية الكاملة هي المنتج الحقيقي، وهذا هو الاتجاه الذي سيحدد مستقبل التنافسية في الاقتصاد الإبداعي خلال السنوات القادمة.