تقلبات أسعار الطاقة العالمية بين ضغوط الإمدادات وترقب قرارات الفائدة
"وكالات": شهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب في الأسعار، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع مؤشرات العرض والطلب، ما ينعكس بدوره على تحركات الأسواق المالية العالمية. وبين تراجع الأسعار في بعض الجلسات وارتفاعها في أخرى، تبرز حالة من عدم اليقين تغذيها التوترات الدولية وتوقعات نقص الإمدادات، إلى جانب ترقب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
وواصلت المؤشرات العالمية للنفط تحقيق مكاسب أسبوعية قوية، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات، كما تلقي هذه التطورات بظلالها على أسواق الأسهم العالمية، التي تتحرك بحذر وسط ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية ونتائج أعمال الشركات الكبرى، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة.
تقلبات الأسعار بفعل نقص الإمدادات
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر يونيو اليوم 102دولار أمريكي و 37 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 4 دولارات أمريكية و 16 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي البالغ 106 دولارات أمريكيًّة و53 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أبريل الجاري بلغ 68 دولارًا أمريكيًّا و 15 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 5 دولارات أمريكية و98 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مارس الماضي.
على الصعيد العالمي صعدت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة دولارات، أو 2.9 بالمائة إلى 108.36 دولار للبرميل لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.45 دولار للبرميل، أو 2.6 بالمائة، إلى 96.85 دولار.
وفي الأسبوع الماضي، ارتفع خاما برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 17 بالمائة و13 بالمائة على الترتيب، وهي أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى (بي.في.إم أويل أسوشيتس) إن "هذا الجمود الدبلوماسي يعني أن ما يتراوح من عشرة ملايين إلى 13 مليون برميل من النفط لا تصل إلى السوق الدولية يوميا، مما يزيد من حدة أزمة النفط القائمة أصلا. وبالتالي لا يوجد أمام أسعار النفط إلا اتجاه واحد".
ورفعت جولدمان ساكس توقعاتها لأسعار النفط للربع الرابع إلى 90 دولارا للبرميل لخام برنت و83 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط، مشيرة إلى انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.
وقال محللو جولدمان ساكس بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت الأحد "المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية للنفط الخام وحدها، وذلك بسبب المخاطر الصعودية الصافية لأسعار النفط، وارتفاع أسعار المنتجات المكررة على نحو غير معتاد ومخاطر نقص المنتجات، والحجم غير المسبوق للصدمة".
الأسهم العالمية تترقب قرارات الفائدة
على صعيد الأسواق العالمية استقرت الأسهم الأوروبية اليوم في أسبوع حافل باجتماعات بنوك مركزية، ومع صعود أسعار النفط الذي يزيد من التوقعات بارتفاع التضخم، ستولي الأسواق اهتماما كبيرا لاجتماعات السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا هذا الأسبوع بحثا عن أي مؤشرات على أن البنوك المركزية قد تتحرك لرفع أسعار الفائدة.
واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 610.86 نقطة.
ومن بين الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة نورديكس 8.3 بالمائة بعد أن أعلنت الشركة الألمانية المصنعة لتوربينات الرياح البرية عن أرباح أساسية ومبيعات فاقت التوقعات. وصعدت أسهم شركة فلوريا الفرنسية الموردة لقطع غيار السيارات 3.5 بالمائة بعد أن أعلنت الشركة عن بيع قسمها المعني بتجهيزات السيارات الداخلية إلى أبولو فاندس مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).
على صعيد متصل أغلق المؤشر الياباني متجاوزا 60 ألف نقطة لأول مرة اليوم الاثنين، إذ طغى التفاؤل بشأن النتائج المالية لأعمال الشركات على المخاوف بشأن الأزمة في الشرق الأوسط.
وارتفع المؤشر الياباني 1.38 بالمائة ليختتم الجلسة عند مستوى غير مسبوق بلغ 60537.36 نقطة. وزاد أيضا المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 بالمائة إلى 3735.28 نقطة.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند مستويات ارتفاع غير مسبوقة يوم الجمعة بعد أن أعلنت شركة إنتل عن تخطي توقعات الأرباح، مدعومة بالطلب المتزايد في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهما شركتي كاينس المتخصصة في توفير أنظمة التصنيع الآلية بالمصانع وفانوك لتصنيع روبوتات المصانع لأقصى حد مسموح في التداول اليومي بنحو 16 بالمائة وقادا بذلك المكاسب على المؤشر الياباني بعد أن أعلنت الشركتان بعد انتهاء التداول يوم الجمعة تسجيل أرباح أفضل من التوقعات.
وقالت ماكي ساودا محللة الأسهم في نومورا للأوراق المالية "قادت الأسهم المرتبطة بإعلانات النتائج المالية، بالإضافة إلى أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، السوق نحو الارتفاع، سيشهد هذا الأسبوع تدفقا مستمرا لتقارير نتائج الأعمال المالية من شركات كبرى في اليابان والولايات المتحدة، لذا سيتجه اهتمام السوق بشكل طبيعي نحو هذه النتائج".
وأضافت "بما أن 60 ألف نقطة تمثل علامة فارقة نفسية، فمن المرجح أن عددا من المستثمرين يراقبون هذا المستوى، لذا قد تظهر عمليات جني أرباح حول هذا النطاق".
وزاد 94 سهما على المؤشر الياباني وهبط 130. وارتفع سهم إس.إم.سي 7.1 بالمائة لتصبح من أكبر الرابحين بعد أن ذكرت رويترز أن صندوق باليزر كابيتال ضخ استثمارا "كبيرا" في الشركة.
لكن سهم شركة روم سجل هبوطا حادا بلغ 9.19 بالمائة بعد أن قالت شركة دينسو كورب المصنعة لقطع غيار السيارات إنها تفكر في سحب عرض الاستحواذ على الشركة.
