ايران تدعو لإطار أمني إقليمي دون تدخلات خارجية
طهران.إسلام اباد/واشنطن"وكالات":
يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو غدًا خلال زيارة يعرض فيها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة، وفقا لما نقلت وكالة "إيسنا" عن سفير طهران في موسكو كاظم جلالي اليوم.
ونقلت الوكالة عن السفير قوله إن عراقجي سيبحث مع المسؤولين الروس خلال الزيارة التي تأتي ضمن جولة خارجية شملت إسلام آباد ومسقط، في "أحدث مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المرتبطة"، وسيقدّم إليهم "تقريرا عن هذه المفاوضات".
ودعا عراقجي إلى وضع إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية خلال مناقشات ملف الأمن في مضيق هرمز في زيارته لسلطنة عمان.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن عراقجي عاد لاحقا إلى إسلام اباد. وقالت مصادر حكومية باكستانية إنه أجرى محادثات مع القيادة قبل توجهه إلى موسكو.
و تضاءلت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بعد أن طلب الرئيس دونالد ترامب من مبعوثيه عدم استئناف المحادثات.
وبينما واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولته بين دول تتوسط لحل الأزمة خلال مطلع الأسبوع، ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد. وأفادت مصادر حكومية باكستانية بأن القوات الأمريكية سحبت معدات أمنية من العاصمة الباكستانية، مما يشير إلى أن من غير المرجح أن يعود أي وفد أمريكي لإجراء محادثات في وقت قريب.
ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حد كبيرلم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأججت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.
وأبقت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق، وهو الممر المائي الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، كما فرضت واشنطن حصارا على موانئ إيران.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في فلوريدا، قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن، إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين.
وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية، أضاف ترامب أن إيران "عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي".
وانتهت جولة سابقة من المحادثات في إسلام اباد، قاد فيها جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.
وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لرويترز الأحد إن طائرتين من طراز سي-17 تابعتين لسلاح الجو الأمريكي، كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأمريكيين غادرتا باكستان.
وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في "مفاوضات مفروضة عليها" تحت التهديدات أو الحصار.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.
