11,304 ألف مؤسسة حرفية حتى نهاية 2025
كتبت - مي الغداني
تعد الصناعات الحرفية الإبداعية جزءًا أصيلًا من التراث الوطني، وإحدى الركائز الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، نظرًا لدورها في تنويع مصادر دخل الأفراد وتعزيز الصناعات الإبداعية.
ويكتسب القطاع الحرفي أهمية متزايدة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد المعرفي والعمل الحر، حيث تمثل ريادة الأعمال فيه أحد المحركات الأساسية للنمو على المستوى العالمي.
وشهد القطاع ظهور مشروعات مبتكرة تسهم في خلق فرص عمل جديدة قائمة على الاستدامة والابتكار، وتستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات الجودة وتعزز القدرة التنافسية على المستوى المحلي والدولي.
وشهدت الحرف اليدوية في سلطنة عمان تطورًا مؤسسيًا من خلال التدريب والدعم ورفع الجودة ودمج الابتكار والتقنيات الحديثة، لتتحول الحرفة إلى نشاط اقتصادي وثقافي مستدام يعبر عن الهوية الوطنية ويعزز التشغيل الذاتي وريادة الأعمال، مع اتساع حضور الشباب في المشاريع القائمة على الحرف التقليدية.
وتتويجًا لذلك جاءت الأوامر السامية الكريمة بإطلاق البرنامج الوطني للصناعات الحرفية ليرتكز على توجه مؤسسي يهدف إلى تنمية الحرفي العماني عبر التمكين وتعزيز الابتكار والجودة وتنظيم الأسواق وفتح فرص استثمار وتسويق مستدامة تبرز الهوية الوطنية وتسهم في الاقتصاد.
وتتمثل الأهداف الاستراتيجية للبرنامج في توحيد الجهود الحكومية والخاصة والمجتمعية لدعم القطاع الحرفي، وتنمية مهارات الحرفيين، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وتحسين جودة المنتجات الحرفية وتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الإنتاج والتسويق، وتوفير برامج تمويل ومنح مستدامة لمشاريع الحرفيين، وتطوير أطر تشريعية وتنظيمية داعمة لنمو القطاع، وحماية المنتجات الحرفية والملكية الفكرية من التقليد، واستقطاب الشباب للقطاع الحرفي عبر التدريب والتمكين، وتعزيز مساهمة القطاع الحرفي في الدخل وتنويع الاقتصاد، وصون الصناعات الحرفية كجزء من الهوية العُمانية، وترسيخ القطاع الحرفي كرافد أساسي لاقتصاد وطني متنوع ومزدهر.
ويتوزع القطاع الحرفي في بنيته التشغيلية إلى مسارين، هما مزاولة الأعمال الإنتاجية المنزلية والمؤسسات الحرفية.
وحسب بيانات نشرتها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة " ، بلغ عدد الحاصلين على ترخيص مزاولة الأعمال الإنتاجية المنزلية 7,026 ألفًا، وعدد المؤسسات الحرفية 11,304 ألف مؤسسة، منها 10,734 مؤسسة صغرى، و546 مؤسسة صغيرة، و24 مؤسسة متوسطة، حتى نهاية 2025.
وسجل إجمالي الدعم المالي السنوي للحرفيين 3.2 مليون ريال عماني، وعدد المستفيدين من إجمالي الدعم المالي 2,995 ألف مستفيد حتى نهاية 2025.
وتتصدر أنشطة صنع وتجهيز البخور صدارة الصناعات الحرفية الإبداعية بعدد 3,715 مؤسسة، تليها صنع المنتجات الحرفية من النسيج القطني أو الصوف بعدد 2,157، ثم صنع المنتجات الحرفية لمستحضرات التجميل والعطور بعدد 779 مؤسسة، وصناعة المنتجات الحرفية من السعف بعدد 504 مؤسسات، ثم صناعة الفخار والخزف بعدد 350 مؤسسة، تليها صناعة وتفصيل الكمة العمانية بعدد 206 مؤسسات، ثم بقية الأنشطة الأخرى مثل صناعة المنتجات الحرفية من ماء وزيت اللبان، وتقطير الزهور والأعشاب، والمنتجات الحرفية من الحجر والجبس والجلد والخشب والفضة والنحاس والمعادن وغيرها من المنتجات الحرفية.
وحسب التوزيع الجغرافي للقطاع في المحافظات، سجلت محافظة ظفار الأعلى في عدد المؤسسات الحرفية حيث بلغت 2,877 مؤسسة، تلتها محافظة مسقط بعدد 1,764 مؤسسة، ثم محافظة شمال الشرقية بعدد 1,346 مؤسسة، ثم بقية المحافظات.
ويرتبط تمكين القطاع الحرفي ببرامج دعم متنوعة تشمل برامج تدريبية وتأهيلية، ودعم الأبحاث والدراسات الأكاديمية المتعلقة بالقطاع، والآلات والأدوات والمعدات، وخدمة الاحتضان عبر توفير مساحة أو حاضنة افتراضية، وتصميم الهوية وتطوير المنتجات وتغليفها، ودعم شراء منتجات حرفية، والتسويق والترويج، ودعم الإيجار لموقع تجمع الحرفيين، وتأهيل الموقع الحالي عبر الترميم والديكور والتوسعة، وإنشاء موقع حرفي، وصيانة وترميم موقع ممارسة الحرفة.
