No Image
العرب والعالم

التصعيد البحري بين واشنطن وطهران يهدد بانهيار الهدنة المفاوضات في مصير مجهول

22 أبريل 2026
22 أبريل 2026

طهران.واشنطن.اسلام أباد"وكالات": أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم أن قواته البحرية احتجزت سفينتي حاويات حاولتا عبور مضيق هرمز، واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية في سابقة هي الأولى التي تحتجز فيها إيران سفنا منذ بدء الحرب .من جانبها واصلت الولايات المتحدة الحصار على تجارة إيران البحرية في ظل تمديد الرئيس وقف إطلاق النار لإفساح المجال للتفاوض.

واليوم، قال ترامب لصحيفة "نيويورك بوست"ردا على سؤال بشأن احتمال عقد مفاوضات مع إيران خلال "36 إلى 72 ساعة"، إنّ "هذا ممكن".

وكان أعلن الثلاثاء تمديد الهدنة، لإتاحة المجال للتوصل إلى اتفاق مع إيران، من دون أن يحدد مهلة جديدة.

في الأثناء، أكدت هيئتان في المملكة المتحدة ترصدان حركة الملاحة البحرية أن ثلاث سفن تجارية أبلغت عن تعرّضها لحوادث على صلة بزوارق حربية في المضيق الذي يعد ممرا حيويا دوليا للنفط والغاز والذي تحاول كل من القوات الأميركية والإيرانية السيطرة عليه.

وجاء في بيان للحرس الثوري أن "قوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية رصدت اليوم سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما". وأضاف أن القوات البحرية "احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية".

وأفاد البيان بأن إحدى السفينتين تحمل اسم "إم إس سي-فرانشيسكا" وترفع علم بنما وأن الثانية تحمل اسم "إيبامينوداس" وترفع علم ليبيريا. وكشف موقع "مارين ترافيك" لتعقّب حركة الملاحة أن السفينتين رصدتا آخر مرّة قرب سواحل إيران المطلة على المضيق، شمال شرق عُمان.

وفي وقت سابق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه إم تي أو) بأن سفينة حاويات أعلنت عن تعرّضها لإطلاق نار من قبل زورق تابع للحرس الثوري . ما ألحق أضرارا بجسر القيادة من دون تسجيل ضحايا.

كما تعرّضت سفينة ثالثة لإطلاق نار على بعد ثمانية أميال بحرية غرب السواحل الإيرانية، بحسب ما أعلنت "يو كيه إم تي أو" من دون تحديد هوية المهاجمين.

وذكرت شركة "فانغارد تك" البريطانية المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية أن سفينة الحاويات هذه التي كانت ترفع علم بنما، تحمل اسم "يوفوريا" Euphoria وكانت "تعبر خارجة من مضيق هرمز".

وبينما تعمل القوات البحرية الأميركية على منع حركة السفن المتوجّهة من وإلى الموانئ الإيرانية، قالت طهران إن على السفن الحصول على إذن لمغادرة أو دخول مياه الخليج عبر هرمز حيث تمر في الأحوال الطبيعية خُمس صادرات النفط والغاز العالمية وغير ذلك من الأساسيات.

- خاضعة "لعقوبات" -

وأعلن البنتاغون الثلاثاء أن القوات الأميركية اعترضت وفتشت سفينة "خاضعة لعقوبات ولا ترفع علما". وتبيّن أنها على صلة بإيران.

وتتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وقبل الهجمات الأخيرة، أعلن ترامب تمديد الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين إلى أجل غير مسمى استجابة لطلب الوسطاء الباكستانيين ولمنح مهلة للقيادة الإيرانية التي زعم انها "منقسّمة" لتقديم مقترح موحّد.

وشكّل اتفاق وقف إطلاق النار متنفّسا لمنطقة الشرق الأوسط بعد حرب استمرت أسابيع، لكنّ القلق ما زال سائدا في ظل غياب أي اتفاق.

وقال ترامب إن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية سيبقى قائما بينما يحاول الوسطاء الباكستانيون إعادة إحياء المفاوضات.

وأغلقت إيران المضيق منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير أشعل حربا امتدت في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

- محادثات في باكستان؟ -

وأبلغت بريطانيا وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة واشنطن في وقت سابق بأنها لن تشارك في أي جهود عسكرية رامية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوّة.

لكن وزارة الدفاع البريطانية أعلنت أنها ستستضيف محادثات تقودها فرنسا وبريطانيا بشأن المضيق تشارك فيها أكثر من 30 دولة .

وما زال مصير مفاوضات السلام التي يُنتظر أن تستضيفها باكستان غير معروف. وانهارت جولة محادثات سابقة بعدما اتّهمت طهران واشنطن بالمبالغة في مطالبها المرتبطة بهرمز وبرنامجها النووي.

وأكّد مسؤول في البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس لن يتوجّه إلى باكستان للمشاركة في جولة مفاوضات جديدة كما كان مقررا، بانتظار الحصول على مقترح إيراني.

في المقابل، لم تعلن إيران قط إن كانت سترسل وفدا للتفاوض، في موقف يرى خبراء أن هدفه الضغط على إدارة ترامب.

وشكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الأميركي على تمديد وقف إطلاق النار، فيما رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالخطوة أيضا.

وانتعشت أسعار النفط بعد تطورات اليوم، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت واحدا بالمئة إلى 99.46 دولار للبرميل، وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.85 بالمئة إلى 90.43 دولار ​في تداولات الظهيرة في أوروبا.