"التعليم" تكرّم الطلبة المجيدين في برنامج "جلوبال" البيئي
"عُمان": كرمت وزارة التعليم ممثلةً باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم صباح اليوم الطلبة المجيدين ضمن أعمال الملتقى الوطني لبرنامج GLOBE البيئي لعام 2026، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدية وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة، نائبة رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم.
وشهد الملتقى استعراض طلبة المدارس المشاركة في برنامج GLOBE البيئي لهذا العام عددًا من الأبحاث العلمية الطلابية التي تقدم حلولًا مبتكرة للتحديات البيئية في سلطنة عُمان.
وقال بدر بن سليمان الحارثي، مساعد أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، في كلمة له: إن البرنامج يمثل أحد النماذج التعليمية الرائدة عالميًّا في ربط التعليم بالبحث العلمي، ويعزز قدرات الطلبة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بما يتماشى مع متطلبات اقتصاد المعرفة.
وأشار إلى أن مشاركة سلطنة عُمان في البرنامج تأتي تأكيدًا لالتزامها الدولي بدعم الجهود البيئية، من خلال اتفاقية التعاون الموقعة عام 2009 مع الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية NASA، بما يعكس توجه وزارة التعليم نحو تعزيز الشراكات الدولية وتبني أفضل الممارسات العالمية.
وأضاف: إن برنامج GLOBE لا يقتصر على كونه برنامجًا تعليميًّا، بل يعد منصة لبناء مواطنة بيئية واعية، تُترجم المعرفة إلى سلوك، وتعزز المسؤولية المجتمعية لدى الطلبة، ليكونوا شركاء فاعلين في تحقيق التنمية المستدامة على المستويين الوطني والعالمي.
واستعرض الدكتور أحمد بن موسى البلوشي، مدير دائرة شؤون العلوم في اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم والمنسق الوطني للبرنامج، في ورقة رئيسة برنامج GLOBE العالمي، موضحًا أنه برنامج التعلّم والملاحظة العالمية من أجل إفادة البيئة، ويُعد نموذجًا عالميًّا رائدًا في ربط التعليم بالعلوم البيئية بالشراكة مع وكالة الفضاء الأمريكية NASA.
وبيّن أن انضمام سلطنة عُمان إلى البرنامج جاء بموجب اتفاقية تفاهم بين وزارة التعليم ووكالة NASA في الثامن من ديسمبر عام 2009م، ترجمةً لرؤية وطنية طموحة تسخّر العلم والتكنولوجيا لخدمة البيئة والتنمية، كما يمثل أداة عملية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويرتبط مباشرة بمستهدفات "رؤية عُمان 2040"، من خلال تمكين المعلمين والطلبة من الرصد البيئي والملاحظات العلمية الدقيقة.
عقب ذلك، قامت راعية الحفل بتكريم المدارس الفائزة في مسابقة البحوث العلمية الطلابية، إلى جانب المدارس الفائزة في مسابقة إدخال البيانات.
ففي مسابقة البحوث العلمية الطلابية، حصلت مدرسة سودة أم المؤمنين (5-12) من محافظة الظاهرة على المركز الأول عن بحثها العلمي "أثر التغيرات المناخية والطيور المهاجرة في قرية الدريز بولاية عبري"، من إعداد الطالبتين آية بنت سلطان الغافرية وعهد بنت سلطان الغافرية.
وجاءت مدرسة سمية للتعليم الأساسي من محافظة شمال الشرقية في المركز الثاني عن بحثها العلمي "التنوع الحيوي والخصائص الطبيعية والكيميائية لفلجي النصيب والثابتي"، الذي أعدّته الطالبتان غاية بنت خليفة المسكرية وهاجر بنت علي الجفيلية.
وحصلت مدرسة الفضل بن الحواري (5-10) من محافظة الداخلية على المركز الثالث عن بحثها حول دراسة منطقة المَلحة بقرية سيماء بولاية إزكي وصلاحيتها للاستخدام الزراعي، من إعداد الطالبين عمر سالم سعيد التوبي ومدرك بن يوسف الحضرمي.
كما نالت مدرسة منبع الحكمة للتعليم الأساسي من محافظة ظفار المركز الرابع عن دراسة علمية نفذتها الطالبتان آلاء بنت عبدالله بن سيف وريان بنت سالم المعمرية حول التغيرات البيئية في المناطق الساحلية (الدهاريز والحافة)، ودور المورينجا في دعم الزراعة المستدامة.
وذهب المركز الخامس إلى مدرسة صوقرة للتعليم الأساسي من محافظة الوسطى عن بحث نفذه الطالبان سيف بن سعيد الساعدي وعبدالله بن حمد حول تأثير درجة حرارة مياه البحر وحالتي المد والجزر على نمو الطحالب البنية و"السارجاسوم" في ولاية الجازر.
وفي مسابقة إدخال البيانات، حصلت مدرسة أبو بكر الصديق (5-9) من محافظة مسندم على المركز الأول بعد تسجيلها 7252 بيانًا، فيما جاءت مدرسة حج (5-12) من محافظة الوسطى في المركز الثاني بعد تسجيلها 5497 بيانًا، وحلت مدرسة حفصة بنت سيرين (5-8) من محافظة البريمي في المركز الثالث بعد تسجيلها 1360 بيانًا.
