العرب والعالم

الأمم المتحدة: 71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي

20 أبريل 2026
20 أبريل 2026

غزة-بروكسل"وكالات": قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين على الأقل في واقعتين منفصلتين في قطاع غزة اليوم، في حين أفاد شهود باشتباك مقاتلين من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا استشهد في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج ⁠في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن استشهاد شخص وإصابة آخرين ⁠في مدينة غزة.

والحادثين يمثلان أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وُوقع في أكتوبر بعد حرب شاملة بين إسرائيل وحماس استمرت عامين.

وأدى وقف إطلاق ​النار الذي سرى في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر حماس على ​الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينيا استشهدوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات في انتهاك وقف إطلاق النار.

وأفاد سكان ‌ومصادر مقربة من حماس اليوم بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل ينفذون عمليات ​في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد عبورهم إلى منطقة تديرها حماس شرقي ​خان ‌يونس.

وقال ⁠بعض السكان ومصدر من حماس إن مقاتلا من حماس ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط ​قتلى أو جرحى.

ولم تعلق حماس، التي تصف مثل هذه الجماعات بأنها "متواطئة مع إسرائيل"، على الواقعة كما لم تعلق الجماعة المسلحة أيضا.

وأدى ظهور هذه الجماعات، الى تعقيد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم والممزق وتوحيده.ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.

*دعم أوروبي حل الدولتين

وأكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين اليوم في وقت تصرف الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

وجاءت هذه الجهود فيما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطة في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة "مجلس السلام".

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو في مستهل اجتماع "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين" "نجتمع في ظل عاصفة. لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة".

وأضاف "يجب أن نواصل المسار لأن القضية الإسرائيلية-الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برمّته، وكذلك على بقية العالم".

ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين ماليا ورغم تحفّظاته حيال السلطة، إلا أنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس "يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجددا بشكل قوي".

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام "في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة، لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم".

وشدد على أن غزة "جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين" وينبغي في نهاية المطاف تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

ولعبت واشنطن في أكتوبر دور الوسيط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس لإنهاء حرب غزة.

وفي يناير، أعلنت انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية بموجب خطة السلام برعاية ترامب.

ويأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع في الضفة الغربية المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل الثلاثاء.

لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة في وقت لا ترغب دول أخرى في الاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.

* 71.4 مليار دولار

من جهة أخرى ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم أن احتياجات قطاع ​غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل "26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة ⁠الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش ⁠الاقتصادي".

وأشار التقرير إلى أن "الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار ‌دولار".

ودخل وقف هش لإطلاق النار ​حيز التنفيذ ⁠في قطاع غزة في أكتوبر ​بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل ‌بعد حرب استمرت عامين. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من ​72 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 172 ألفا آخرون.

وأطلقت إسرائيل حربا على قطاع غزة ردا على هجوم قاده مسلحون من حركة حماس على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة ‌وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 ​شخص.

وتضررت كافة قطاعات البنية التحتية في قطاع غزة.

وجاء في ​التقرير "القطاعات ‌الأكثر ⁠تضررا تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة".

وأضاف التقرير "أصبحت أكثر من 50 بالمئة من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمرت ​أو تضررت جميع المدارس تقريبا، وانكمش ⁠الاقتصاد بنسبة 84 بالمئة ​في غزة".

وذكر التقرير أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى "أمرين: إعادة بناء غزة ماديا ومؤسسيا، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء ​الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ويشارك رئيس الوزراء الفلسطيني ​محمد مصطفى اليوم الثلاثاء في اجتماع للدول المانحة في بروكسل.