ملتقى "حرفة ومجد" بإزكي يرسخ الهوية والمواطنة لدى الطلبة
احتضنت حارة العين بقرية أمطي بولاية إزكي ملتقى "حرفة ومجد" الذي نظمته مدرسة الأجيال السعيدة، في فعالية تربوية مجتمعية هدفت إلى تعزيز قيم الهوية والمواطنة لدى الطلبة، وتفعيل دور مجالس أولياء الأمور في دعم الشراكة المجتمعية، بما يعزز تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع في بناء شخصية الطالب.
وجاء تنظيم الملتقى في إطار تعزيز العلاقة بين المدرسة والمجتمع، وفتح مساحة تفاعلية حيوية تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالموروث الوطني، إلى جانب إبراز أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والأسر في تنشئة الطلبة على القيم الأصيلة والسلوكيات الإيجابية، بما يواكب توجهات العملية التعليمية الحديثة التي تدمج التعلم بالهوية والانتماء.
وتنوعت فقرات الملتقى بين عروض حية ومشاركات طلابية جسدت ملامح الموروث المحلي بأسلوب إبداعي وتفاعلي، حيث اشتمل على فقرات الجمباز والأشبال، وأعمال فنية، وبرامج تعنى بالهوية والمواطنة، ومبادرة "جيل يقرأ.. جيل يبني"، إلى جانب أركان استعرضت تفاصيل من الحياة التقليدية، من بينها حصاد التمر، وأعمال مرتبطة بالقيم والسلوكيات اليومية، في مشهد يعكس ارتباط التعليم بالواقع المعيشي والثقافة المحلية.
وشكلت الفعالية منصة تربوية لإبراز مواهب الطلبة وقدراتهم في بيئة محفزة وآمنة، عكست الجهود المبذولة في صقل مهاراتهم وتنميتها، وربطها بالهوية الثقافية للمجتمع، بما يعزز حضور الجوانب التربوية والوطنية في الأنشطة المدرسية، ويجعل من المدرسة بيئة منتجة للإبداع لا مجرد ناقلة للمعرفة.
وشهد الملتقى حضورًا وتفاعلًا لافتًا من الأهالي الذين أبدوا إعجابهم بتنوع الفقرات وما تضمنته من رسائل تربوية واجتماعية هادفة، مؤكدين أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز ارتباط النشء بموروثهم، وترسيخ القيم الأصيلة في نفوسهم، وتنمية وعيهم بدورهم في الحفاظ على الهوية الوطنية.
ويؤكد ملتقى "حرفة ومجد" أهمية استمرار المبادرات التربوية والمجتمعية التي تجمع بين التعلم والتجربة، وتسهم في بناء جيل واعٍ بهويته، معتز بقيمه، وقادر على مواصلة مسيرة العطاء بروح أصيلة ومتجددة، بما يعزز دور المدرسة باعتبارها محورا أساسيا في تنمية المجتمع وتطويره.
